الصفحة 6847 من 10106

فَقُلْت للشَّرْب في دُرْنَى وقد ثَمِلوا: ... شِيمُوا وكَيْفَ يَشِيمُ الشَّارِب الثَّمِلُ؟ (1)

والثَّمَلُ: الظِلُّ، وأَيْضًا الإقامَةُ عن الأَصْمَعِيِّ، وأَيْضًا المُكْثُ كالثَّمْلِ بالفتحِ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (2) : دارُ بني فلانٍ ثَمَلٍ وثَمْلٍ أي دارُ مقامٍ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: اخْتَارَ فلانٌ دارَ الثَّمَلِ أي دارَ الخفضِ والمقامِ وكذلك الثّمُولِ كقُعُودِ والثَّمَلُ محرَّكةً جَمْعُ ثَمَلَةٍ بالتَّحريكِ أَيْضًا لخِرْقَةِ الحَيْضِ على التَّشْبِيهِ بالصُّوفةِ التي يُهْنَأُ بها البَعيرُ في القَذَارةِ.

والثِّمالُ كَكِتابٍ الغِياثُ الذي يَقُومُ بأمرِ قَوْمِه قالَ أَبُو طالِبٍ يَمْدحُ النبيَّ، صلى الله عليه وآله:

وأَبَيْض يُستَسْقَى الغَمامُ بوجْهِه ... ثِمَال اليَتَامى عِصْمَة للأَرَامِل (3)

قد ثَمَلَهُمْ يَثْمِلُهُمْ ويَثْمُلُهُمْ من حَدَّي نَصَرَ وضَرَبَ إذا قامَ بأَمْرِهم عن ابنُ بُزُرج. والثُّمَالُ كغُرابٍ السَّمُّ المُنْقَعُ كالمُثَمَّلِ كمُعَظَّمٍ وهو الذي أُنْقِع في الإِناءِ وثمل فبقي مَتْرُوكًا في الإِنْقاعِ أَيَّامًا حتى اخْتَمَرَ نَقَلَه الزَّمْخَشْرِيُّ وابنُ عَبَّادٍ قالَ أُميَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليُّ:

فعَمَّا قليلٍ سقاها معًا ... بمُزْعِفِ ذَيْفانِ قِشْبٍ ثُمالِ (4)

والثُّمَالُ جَمْعُ ثُمالَةٍ للرُّغْوَةِ قالَ مُزَرِّدٌ:

إذا مَسِّ خِرْشَاءَ الثُّمَالَة أَنْفُه ... ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيح فأَقْنَعا (5)

والمَثْمِلُ كمَنْزِلٍ المَلْجَأُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وقالَ يونُسُ: ما ثَمَلَ شَرابَهُ بشي ءٍ من طعامٍ يَثْمِلُ ويَثْمُلُ أي ما أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ طَعامًا وذلِكَ يُسَمَّى الثَّمِيلةُ.

والثامِلُ السَّيْفُ القَديمُ العَهْدِ بالصِّقالِ قالَ ابنُ مُقْبلٍ:

لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ. ... وكأَنَّها أَلواحُ سَيْفٍ ثامِلِ؟ (6)

كأَنَّه بَقِي في أَيدِي أَصْحابِه زَمَانًا.

ولَبَنٌ مُثْمِلٌ كمُحْسِنٍ ومُحَدِّثٍ ذُو رُغْوَةٍ وقد أَثْمَلَ وثَمُلَ كَثُرَتْ ثمَالَتُه.

والثامِليَّةُ ماءَةُ لَأَشْجَعَ بَيْنَ الصّرَادِ ورَحْرَحان، قالَهُ نَصْرٌ.

والمَثْمَلةُ: كَمَرْحَلَةٍ المَصْنَعَةُ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ.

وثَمَلَهُمْ يَثْملُهُم ثَملًا أَطْعَمَهُمْ وسَقاهُمْ وبه سُمَّي ثُمالةُ أَبُو القَبِيلةِ كما سَيَأْتي.

وثَمَلَهُم من حَدَّيْ نَصَرَ وضَرَبَ قامَ بأَمْرِهِمْ وهذا قد تقدَّمَ فهو تِكْرارٌ.

وثَمَلَ يَثْمِلُ أَكَلَ هو.

والثَّمِيلُ كأَميرٍ اللَّبَنُ الحامِضُ والثَّمِيلُ الخُبْزُ الذي يُمْسِكُ الماءَ وفي بعضِ النسخِ الجسْرُ بَدَل الخُبْزِ وهو غَلَطٌ، وكزُبَيْرٍ ثُمَيْلُ بنُ عَبْدِ الله الأَشْعَريُّ تابِعِيُّ عِدَادُه في أَهْلِ الشامِ يَرْوِي عن أَبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه، وعنه سمَاكُ بنُ حَرْبٍ ذَكَرَه ابنُ حَبَّان في الثِّقاتِ.

والثَّمِيْلَةُ: كَسَفِينَةِ البِناءُ فيه الفِراشُ (7) والخَفْضُ وأَيْضًا اسمُ طائِرٍ (8) وأَيْضًا ضَفيرَةٌ تُبْنَى بالحِجارَةِ لِتُمْسكَ الماءَ على الحَرْثِ.

وثُمَالةُ كثُمامةٍ هذا هو الصَّوابُ في ضَبْطِه، وضَبَطَه ابنُ خَلِّكان في ترْجَمةِ المبردِ بالفتحِ. قالَ شيْخُنا: وهو غَلَطٌ ظاهِرٌ لَقَبُ عَوْفِ بنِ أَسْلَم بنَ أَحْجَن (9) بنَ كَعْب بن الحارِثِ بن كَعْب بن عَبْدِ الله بنِ مالِكٍ بنِ نَصْر بن الْأَزْدِ أَبي بَطْنٍ وهُم رَهطُ محمَّدِ بنِ يَزيدِ المُبَرَّدِ النَّحَويِّ وفيه يقُولُ محمَّدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ المُعَذل:

سَأَلْنا عن ثُمَالَة كلَّ حيِّ ... فقَالَ القَائِلونَ ومَنْ ثُمَالَه؟ ...

فقلْتُ محمَّدُ بنُ يَزيِد مِنْهُم ... فقَالُوا زِدْتَنا بِهِم جَهَالَه؟

(1) ديوانه ط بيروت ص 146 واللسان.

(2) الجمهرة 2/ 50.

(3) اللسان.

(4) شرح أشعار الهذليين 1/ 194 والمقاييس 1/ 390.

(5) اللسان والمقاييس 1/ 390.

(6) ديوانه ص 216 وصدره:

عرجت أسألها بقارعة الغضا

واللسان والتكملة والتهذيب وفيه: «سيف شامل» .

(7) في اللسان الغراس.

(8) ضبطت في القاموس بالضم منونة.

(9) الذي في جمهرة ابن حزم ص 377 أن أسلم وأحجن ابنا كعب وقد أسقط «أحجن» من عامود نسب ثمالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت