فهرس الكتاب
دِقَّ ولا جِلُّ أي لا دقيقٌ ولا جَلِيلٌ ولا جَليلةٌ ولا دقيقَةٌ أي ناقَةٌ ولا شاةٌ.
وقالَ الرَّاغِبُ: قيلَ للبَعِيرِ جَليلٌ وللشَّاةِ دَقيقٌ لاعْتِبارِ أَحَدهما بالآخَرِ، فقيلَ ما له دَقيقٌ ولا جَلِيلٌ. وما أَجَلَّنِي ولا أَدَقَّنِي أي ما أَعْطَاني بعيرًا ولا شاةً، ثم جُعِلَ مَثَلًا في كلِّ كَبير وصَغيرٍ.
وفي العُبَابِ: لقيْتُ فلانًا فما أَجَلَّنِي ولا أَحْشَانِي أَي ما أَعْطاني جَلِيلةً ولا حاشِيَةً وقَوْل المرار الفَقْعَسِيُّ يصِفُ عَيْنه:
لجوجٍ إذا سَحَّتْ سَحُوحٍ إذا بكّتْ ... بَكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكاء وأَجَلَّتِ (1)
أَي أَتَتْ بقَليلِ البُكَاءِ وكثيرِه. وفي الحَدِيثِ: «أَجلُّوا الله يَغْفِر لَكُم» أَي قُولُوا: يا ذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ وآمِنُوا بعَظَمَتِه وجَلالِه، ويُرْوَى بالحاءِ أَيْضًا. ويُؤيِّدُ الرِّوايةَ الأُولَى الحدِيثُ الآخَرُ: «أَلِظُّوا بيَا ذا الجَلالِ والإِكْرامِ» .
وأَجَلَّ فَرَسَه فرقًا من ذُرَةٍ أي عَلَفَها عَلَفًا جَلِيلًا.
وجَلَّلَ الشي ءُ تَجْلِيلًا عَمَّ.
وسَحَابٌ مُجَلِّلٌ يُجَلِّلُ الأَرْضَ بالمطر أَي يعمُّ. وفي الأَسَاسِ راعِدٌ مطَبِّقٌ بالمطرِ. وفي المُفْرداتِ: كأَنَّه يُجَلِّلُ الأَرْضَ بالماءِ والنَّباتِ.
والجَلْجَلَةُ: صَوْتُ الجَرَسِ.
وتَجَالَّتِ المرْأَةُ أسَنَّتْ.
وذو الجَلِيل: كأَمِير وادٍ قُرْبَ أَجَأْ قالَهُ نَصْر، وضَبَطَه بعضٌ بالتَّصْغيرِ مع التَّشْديدِ، ولا يثْبّتُ. وأَيْضًا وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ.
والجِلِّيّ بالكسرِ نِسْبَةُ جماعَةٍ من المُحَدِّثِين منهم أَبُو إسْحق إِبْرَاهيمُ بنُ محمَّدٍ بن الفتحِ المصِيْصِيّ عن محمَّدِ بن سُفْيان الصفَّار ومَاتَ سنة 385، وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَبي زَيدٍ حدَّثَ عنه نظام الملكِ (2) ، وأَبُو الفتحِ عَبْدُ الله بنُ إسْمعيل الجِلِّيّ رَوَى عنه أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ عَبْدِ الله بن أبِي جَرادة العُقَيْليُّ الجِليُّون، وأَحْمدُ بنُ إسْمعيل الجُلِّيّ بالضمِ نِسْبَةً إلى الجُلِّ كانَ يبيعُ جِلالَ الدوابِ وهو أَحَدُ عُلَماء الشَّيْعَةِ كانَ في زمنِ سَيْفِ الدَّولة بن حمْدَان وله تَصَانيفُ، وعَبْدُ الرَّحِيم بنُ محمَّدٍ اللواتي الجلّالي بالتّشديدِ حَكَى عنه السلفيُّ وعَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ مُهَذّب يُعْرَفُ بابنِ أَبي الجَلِيلِ كأَمِيرٍ اللُّغَويُّ كان على رَأْسِ الأرْبعمائة بِمصْرَ صَنَّفَ كتابَ السَّببِ لحصْرِ كَلامِ العَرَبِ في سِتِّين سِفْرًا ضَبَطَه محمَّدُ بنُ الزكيّ المُنْذِريّ ونَقَلَه (3) الحافِظُ من خطِّه.
والجَلالُ كسَحَابٍ لَقَبُ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ النَّهْدِيِّ جاهِلِيّ وفيه يقُولُ الشاعِرُ:
وإِنّي لداعيك الجَلَال وعاصمًا ... أَبَاك وعند الله علم المغيب (4)
وجلجوليا: قَرْيةٌ بفِلِسْطين.
وأَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ زَكَريا الرَّازِي الطَّبيبُ المَعْرُوفُ بابنِ جِلْجِل كزِبْرِجٍ توفي سَنَة 311.
[جمل] : الجَمَلُ محرَّكةً ويُسَكَّنُ مِيْمُه قالَ شيْخُنا: وفي تَعْبِيرِه خُرُوجٌ عن اصْطِلاحِه ولو قالَ: مُحرَّكة ويُفْتَحُ لكانَ أَخْصَر ثم إنَّ التسْكِينَ لغَةٌ قَلِيلةٌ بل حَمَلَه بعضٌ على الضَّرُورَةِ إذ لم يرد في كلامٍ فَصحِيح انْتَهَى.
قلْتُ: وهي لغَةٌ صَحِيحةٌ وبه قَرَأَ أَبُو الشَّمَّال حتى يَلِجَ الجَمْلُ (5) بسكونِ الميمِ م مَعْرُوفٌ وهو ذَكَرُ الإِبِلِ. وقالَ الفرَّاءُ زَوْجُ الناقَةِ.
وقالَ شَمِرٌ: البَكْر والبَكْرةُ بمنزلَةِ الغُلامِ والجارِيَةِ، والجَمَلُ والناقَةُ بمنزلَةِ الرجُلِ والمرْأَةِ وشَذّ للأُنْثَى فقيلَ شَرِبْتُ لَبَنَ جَمَلي أَي ناقَتِي. قالَ ابنُ سِيْدَه: وهذا نادِرٌ ولا أُحِقَّه. أو هو جَمَلٌ إذا أَرْبَعَ أَو أَجْذَعَ أَو بَزَلَ أَو أَنْثَى أَقْوالٌ ذَكَرَها ابنُ سِيْدَه ج أَجْمَالٌ كَأَجْبالٍ، ويَجُوزُ أَنْ يكونَ جَمْع جَمَلٍ بالفتحِ كزند وأَزْنادٍ وجامِلٌ وأَنْكَرَه بعضُهم كما سَيَأْتي
(1) اللسان عجزه، وتمامه في المقاييس 1/ 418 وفيها «هموع» بدل «سحوح» .
(2) كذا بالأصل وثمة سقط في العبارة، وفي التبصير 1/ 341: وعمر بن محمد بن أبي زيد الجلّي عن أحمد بن سليمان الرُّهاوي وعنه ابن المقرى ء، وأبو الفتح أحمد بن الجلّي حدث عنه نظام الملك.
(3) التبصير 2/ 536 ـ 537.
(4) التبصير 2/ 552.
(5) الأعراف الآية 40.