فهرس الكتاب
وضخمِها وإِتائِها وفي بعضِ النسخِ النَّحْلُ بالحاءِ المُهْملةِ وهو غَلَطٌ ومنه قَوْلُ الشاعِرِ:
إِنَّ لنا من مالنا جِمَالًا ... من خيرِ ما تَحْوِي الرجالُ مالًا
يُنْتَجْن كل شَتْوَة أَجْمالًا (1)
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: سَمَكَةٌ بحريَّةٌ تُدْعَى الجَمَلُ. وقالَ غيرُهُ جَمَلُ البَحْرِ: سَمَكَةٌ يقالُ لها البَالُ عظيمةٌ جدَّا ومَرَّ في البَالِ أَنَّ طولَها ثلاثونَ ذِراعًا قالَ رُؤْبةُ:
إِذا تدَاعَى جالَ فيه خَزَمُهُ ... واعْتَلَجَتْ جِمَالُه ولُحْمهُ (2)
ويقالُ: هي الكُبَع، واللَّخْمُ: الكَوْسَجُ لا يمرُّ بشي ءٍ إِلَّا قَطَعَه، والخَزَمُ شَجَرٌ. وقالَ أَبُو عَمْرٍو، إِنما هو لَخْمٌ فثَقَّلَه.
وجَمَلُ بنُ سَعْدِ (3) العَشِيرةِ أَبو حَيِّ من مَذْحجٍ كذا في العُبَابِ وسَعْد المَذْكُور هو ابنُ مَذْحِجٍ، ومَدْحِجُ هو مالِكُ بنُ أَدَدٍ ومراد وعَنْس كِلاهما أُخوَةٌ لسَعْدِ العَشِيرةِ فقَوْلُ شَيْخِنا: ومَذْحِج بنُ مُرَادَ فلا ينافيهِ قَوْل بعضٍ أَنَّه حَيُّ من مُرَادَ فيه تسامُحٌ والصَّوابُ مُرَادُ بنُ مَذْحِجٍ، ثم الذي ذَكَرَه أَبُو عُبَيْد وابنُ الجَوانيّ في نَسَبِ جَمل هذا ما نصّه هم بنُو جَمَل بنِ كنانَةَ بنَ ناجِيَة بنَ مُرَادٍ رَهْطُ سِيْفَوَيْه القاصّ، ويَنْزِلُون نَهْر الملك، منهم: هِنْدُ بنُ عَمْرٍو بنِ مُرَّة بنَ عَبْدِ الله بنِ طارِقِ بنِ الحارِثِ الجَمليُّ التابِعيُّ الذي قَتَلَه عَمْرُو بنُ يَثْربيّ الضَّبِّيّ يَوْمَ الجَمَلِ وكانَ مَعَ عليِّ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه فقالَ قائِلُه:
إِنْ تُنْكِرُوني فأَنَا ابنُ يَثْربيّ ... قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِيّ
وابْنًا لصُوحانَ على دينِ عليّ (4)
قلْتُ ووَلَدُه عَمْرو بنُ هِنْد، وحَفِيْدُه عَبْدُ الله بنُ عَمْر وحدَّثا، قالَ، الذَّهبيُّ في الكَاشِفِ عَبْدُ الله بنُ عَمْرٍو بن مرَّة الجَمَليُّ عن أَبيهِ وعنه وكِيْعُ وإِسْحق السلولكي صَدُوقٌ، وعَبْدُ الله بنُ عَمْرٍو بن هِنْد الجَمَليُّ عن عليِّ، وعنه عَوْفُ، وعَمْرُو بنُ مُرَّةَ أَبُو عَبْدِ الله الجَمَليُّ الكُوفيُّ الأَعْمَي من رجالِ البُخَارِيّ أَحَدُ الأَعْلامِ عن أَبي لَيْلى وابنِ المُسَيِّب، وعنه مسْعَر وشُعْبةُ وسُفْيَان وخَلْقٌ، وكان من الأَئمَّةِ العامِلين. وقالَ أَبُو حاتِمٍ: ثِقَةٌ مَاتَ سَنَة 116.
وبِئْرُ جَمَلٍ بالمدينةِ على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام جاءَ ذِكْرُه في حديثِ جهم (5) .
ولَحْيُ جَمَلٍ ع بين الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن، وهو إلى المدينَةِ أَقْرَبُ بَيْنها وبَيْن السَقْيا هناك احْتَجَمَ النبيُّ صلى الله عليه وآله، سَنَة حجةِ الوَدَاعِ
ويقالُ فيه أَيْضًا لَحْيا جَمَل، وأَيْضًا ع بَيْن المدينةِ وفَيْدَ على عَشْرَة فَرَاسِخ من فَيْد، وأَيْضًا ع بَيْن نَجْرانَ وتَثْليثَ على جادَّةِ حَضْرَمَوت.
ولَحْيا جَمَلٍ بالتَّثْنِيةِ ع باليمامةِ وهما جَبَلان في دِيارِ قُشَيْرٍ.
وعَيْنُ جَمَلٍ قُرْبَ الكوفَةِ من طفوف الفُرَاتِ، قالَ نَصْر: سُمِّي من أَجْلِ جَمَلٍ مَاتَ هُنَاك أَو لأَنَّ الماءَ الذي في نُسِبَ إِلى رجُلٍ اسْمُه جَمَل.
وفي المَثَلِ اتَّخَذَ اللَّيلَ جَمَلًا أَي سَرَى الليلَ كلَّه، ومنه حدِيثُ عاصِمِ بنِ أَبي النُّجُودِ: «لقَدْ أَدْرَكْت أَقوامًا يتَّخِذُون الليلَ جَمَلًا يشْرَبُونَ النَّبِيذَ يلْبَسُون المُعَصْفَر، منهم زِرُّ بنُ حُبَيْش وأَبُو وائِلٍ» ، أَرَادَ يحْيُون الليلَ صَلاةً وقِرَاءَةً.
والجَمَلُ لَقَبُ الحُسَيْنِ بنِ عبدِ السلامِ الشَّاعِرِ له رِوايةٌ عن الإِمامِ الشافعيِّ (6) رَحِمَه الله تعالى.
وأَبُو الجَمَلِ أيوبُ بنُ محمدٍ وسُلَيمنُ بنُ أَبي (7) داودَ اليَمَامِيَّانِ (8) وفي بعضِ النسخِ اليمانِيانِ بالنّونِ وهو غَلَطٌ كِلَاهُما عن يَحْيَى بنَ أَبي كَثِيرٍ وسُلَيْمن ضَعِيفٌ كذا في الدِّيوانِ للذَّهبيِّ.
والجُمَيْلُ كَزُبَيْرٍ وقُبَّيْطٍ طائِرٌ جمع المُخَفَّف حمْلان ككُعَّيتٍ وكِعْتان قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وقالَ أَبُو حاتِمٍ: وأَمَّا جُمَيْل حرّ الميمُ مُخَفَّفةٌ فطائِرٌ من الدَّخلِ أَكْدَر نَحْو من الشقيقة
(1) اللسان.
(2) ديوانه ص 158 والتكملة والثاني في اللسان والتهذيب.
(3) نونت في القاموس.
(4) اللسان، وانظر الطبري (وقعة الجمل) .
(5) في معجم البلدان: «أبي جهم» .
(6) قوله: «رواية عن الشافعي» مضروب عليه بنسخة المؤلف أفاده على هامش القاموس عن نسخة أخرى.
(7) في التبصير 1/ 261 «سليمان بن داود» كالقاموس.
(8) في القاموس: اليمانيان بالنون. وفي التبصير بالميم.