الصفحة 7085 من 10106

والأَخِيرَةُ عن ابنِ دُرَيْدٍ، والرابِعَةُ والخامِسَةُ عن ابنِ عَبَّادٍ، طَويلُ السَّبَلَةِ أَي اللّحْيَةِ.

وقد سُبِّل تَسْبيلًا كأَنَّه أُعْطِيَ سَبَلَة طَوِيلَة.

وعَيْنٌ سَبْلاءُ: طَوِيلَةُ الهُدْبِ، وأَمَّا قَوْلُهم: عَيْنٌ مُسْبَلَة لُغَةٌ عامِيَّةٌ.

ومن المَجَازِ: مَلَأَهَا أَي الكَأْس، وإِنَّما أَعَادَ الضَّمير إِليها مَعَ أَنَّه لم يكنْ سَبَقَ ذِكْرها على حَدِّ قَوْلِه تعالَى: (حَتّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) (1) إِلى أَسْبَالِها أي حُروفِها، كقولِكَ إِلى أَصْبارِها، واحِدُها سَبَلَة محرَّكةً، يقالُ: مَلَأَ الإِنَاءَ إِلى سَبَلَتِه أَي إِلى رَأْسِه.

وأَسْبالُ الدِّلاءِ: شِفاهُها، قالَ باعثُ بنُ صُرَيْم اليَشْكُرِي:

إِذا أَرْسَلُوني مائحًا بدِلائِهِم ... فَمَلأتُها عَلَقًا إِلى أَسْبالِها (2)

يقولُ: بعَثُوني طالبًا لتِراتِهم فأَكْثَرْت من القَتْلِ، والعَلَقُ: الدَّمُّ.

ومن المجازِ: المُسْبِلُ: كمُحْسِنٍ، الذَّكَرُ لارْتِخَائِه.

والمُسْبِل أَيْضًا: الضَّبُّ.

وأَيْضًا: السَّادِسُ أَو الخامِسُ من قِداحِ المَيْسِرِ الأَوَّلُ قَوْل اللَّحْيَاني وهو المُصْفَح أَيْضًا، وفيه سِتَّة فُرُوض، وله غُنْم سِتَّة أَنْصِباء إِنْ فَازَ، وعليه غُرْم سِتَّة أَنْصِباء إِن لم يَفُزْ، والجَمْعُ المَسَابِلُ.

ومُسْبِلٌ: اسمٌ من أَسْمَاءِ ذي الحِجَّةِ عادِيَّة.

والمُسَبَّلُ: كمُعَظَّمٍ، الشَّيخُ السَّمِجُ كأَنَّه لطولِ لَحْيَتِه.

وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ: كفَرِحَةٍ، طويلَةٌ مُسْترخيةٌ.

وبَنُو سَبالَةَ: قبيلةٌ، ظاهِرُ إِطلاقِهِ يَقْتَضي أَنَّه الفتحِ؛ وابنُ دُرَيْدٍ ضَبَطَه بالضمِ (3) كما في العُبَابِ؛ وقالَ الحافِظُ في التَّبْصيرِ: وفي الأَزْدِ سِبَالَة ككِتَابَةٍ منهم عَبْدُ الجبَّارِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن وَالي خَرَاسَان للمَنْصورِ، وحُمْران السِّبَاليُّ الذي يقولُ فيه الشاعِرُ:

متى كان حمرانُ السّباليّ راعيًا ... وقد رَاعَهُ بالدوّ أَسود سالحِ

فتأَمَّلْ ذَلِكَ.

والسُّبْلَةُ: بالضمِ، المَطَرَةُ الواسِعَةُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

وإِسْبِيلٌ: كإِزْمِيلٍ د، وقيلَ: اسمُ أَرْضٍ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلبٍ، رَضِيَ الله تعالَى عنه:

بإِسْبِيلَ أَلْقَتْ به أُمُّه ... على رأْسِ ذي حُبُكٍ أَيْهَما (4)

وقالَ خَلَفُ الأَحْمر:

لا أَرْضَ إِلَّا إِسْبِيل ... وكلُّ أَرْضٍ تَضْلِيل (5)

وقالَ ياقُوتُ: إِسْبِيلُ حصْنٌ بأَقْصَى اليَمَنِ، وقيلَ: حصْنٌ وَرَاء البَحْرِ، قالَ الشاعِرُ يَصِفُ حِمَارًا وَحْشِيًا:

باسبيل كان بها بُرْهَةً ... من الدهر لا نبحته الكلابُ (6)

وهذا صِفَةُ جَبَلٍ لا حصْنٍ.

وقالَ ابنُ الدمينة: إِسْبِيل جَبَلٌ في مِخْلاف ذِمَار، وهو مُنْقَسِم بنِصْفَيْن نِصْفُه إِلى مِخْلاف رَدَاع، ونِصْفه إِلى بلدِ عَنْس، وبَيْن إِسْبِيل وذِمَار أَكَمَةٌ سَوْدَاء بها حمَّة تُسَمَّى حمَّام سُلَيْمن، والناسُ يَسْتَشْفُون به من الأَوْصَابِ والجَرَبِ وغيرِ ذلِكَ، قالَ محمدُ بنُ عبدِ الله النميريُّ ثم الثَّقَفِيُّ:

إِلى أن بدا لي حصن اسبيل طالعا ... واسبيل حصن لم تنله الأصابع

وبمَا قُلْنا ظَهَرَ قصُورُ المصنِّفِ في سِيَاقِه.

والسَّبَالُ: ككِتابٍ ع بَيْن البَصْرَةِ والمدينةِ على سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلامِ، يقالُ له سِبَالُ أُثَالٍ قالَهُ نَصْر.

(1) سورة ص الآية 32.

(2) اللسان والصحاح والمقاييس 3/ 130.

(3) انظر الجمهرة 1/ 288 والتبصير 2/ 714.

(4) ديوانه ص 403 واللسان والتكملة والتهذيب.

(5) اللسان والتكملة والتهذيب.

(6) في معجم البلدان «اسبيل» : لم ينبحنه الكلاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت