فهرس الكتاب
ومن المجازِ: أَشْعَلَ الخَيْلَ في الغارَةِ إذا بَثَّها، قالَ:
والخَيْلُ مُشْعَلَةٌ في ساطِعٍ ضَرِمٍ ... كأَنَّهُنَّ جَرادٌ أَو يَعَاسِيبُ (1)
وأَشْعَلَ الإِبِلَ: فَرَّقَها، عن اللّحْيانيِّ.
وأَشْعَلَتِ الغارَةُ: تفَرَّقَتْ.
والغارَةُ المُشْعِلَةُ: المُنْتَشِرَةُ المُتَفَرِّقَةُ.
ويقالُ: كَتِيبَةٌ مُشْعِلة، بكسرِ العَيْن، إِذا انْتَشَرَتْ؛ قالَ جَرِيرُ يُخَاطِبُ رَجُلًا، قالَ ابنُ بُرِّي: والصَّحيحُ أَنَّه للأَخْطَلِ:
عايَنتَ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ كأَنَّها ... طَيْرٌ تُغَاوِلُ في شَمَامِ وُكُورا (2)
وأَشْعَل السَّقْيَ أَكْثَرَ الماءَ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
واشْتَعَلَتِ (3) القِرْبَةُ أَو المَزَادةُ سَالَ مَاؤُها مُتَفَرِّقًا، عن ابنِ عَبَّادٍ.
وأَشْعَلَتِ الطَّعْنَةُ: خَرَجَ دَمُها مُتَفَرِّقًا عنه أَيْضًا.
وأَشْعَلَتِ العَيْنُ: كَثُرَ دَمْعُها، وفي العُبَابِ: دُمُوعُها.
ومن المجازِ: جَرادٌ مُشْعِلٌ، كمُحْسِنٍ، أَي كثيرٌ مُنْتَشِرٌ مُتَفَرِّقٌ إذا انْتَشَرَ وجَرَى في كلِّ وَجْهٍ.
يقالُ: جَاءَ جَيْشٌ كالجَرَادِ المُشْعِل، وهو الذي يَخْرُجُ في كلِّ وَجْهٍ، هكذا ضَبَطَه الأَزْهَرِيّ والصَّاغانيّ، وضَبَطَه الزَّمَخْشَرِيُّ: كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ.
وقالَ الفرَّاءُ: رجُلٌ شَعْلٌ أَي خفيفٌ مُتَوَقِّدٌ، ومَعْلٌ مِثْلُه؛ قالَ:
يُلِحْنَ مِن سَوْقِ غلامٍ شَعْلِه ... قامَ فنَادَى برَواحٍ مَعْلِ (4)
وبه لُقِّبَ تَأَبَّطَ شَرًّا جابِر بن سُفْيان. قالَ قَيْسُ بنُ خُوَيْلد الصَّاهلي:
ويَأْمُرني شَعْلٌ لأَقْتُل مقتلًا ... فَقُلْتُ لشَعْلٍ بئْسَما أَنْتَ شافِعُ (5)
وبنُو شُعَلَ، كزُفَرَ، بَطْنٌ من تَميمٍ.
واشْعالَّ رأْسُه اشْعِيلالًا: انْتَفَشَ شَعَرُه.
ويقالُ: ذَهَبُوا شَعاليلَ بقِرْدَحْمَةٍ (6) أَي مُتَفَرِّقِينَ مِثْلُ شَعَارِير، قالَ أَبُو وَجْزَة:
حتى إذا ما دَنَتْ منه سَوابِقُها ... ولِلُّغَامِ بِعِطْفَيْه شَعَالِيلُ (7)
ورجُلٌ شاعِلٌ أَي ذو إِشْعالٍ مِثْل تامِرٍ ولابِنٍ وليْسَ له فِعْل، قالَ عَمْرُو بنُ الإِطْنابَة:
ليْسُوا بأَنكاسٍ ولا مِيلٍ إذا ... ما الحرب شُبَّتْ أَشْعَلُوا بالشَّاعِل (8)
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَشْعَلَةُ: المَوْضِعُ الذي تُشْعَل فيه النارُ.
واشْتَعَلَ غَضَبًا: هَاجَ على المَثَلِ.
وأَشْعَلْته أَنا أَو اشْتَعَلَ الشيبُ في الرأْسِ: اتَّقَدَ، على المَثَلِ، وأَصْلُه من اشْتِعالِ النارِ. ودخَلَ في قَوْلِه: الرّأْس شَعَرُ اللّحْيةِ لأَنَّه كُلّه من الرَّأَسِ.
وقَوْلُهم: جَاءَ فلانٌ كالحَرِيقِ المُشْعَل بفتحِ العَيْن، لأَنَّه من أَشْعَل النارَ في الحَطَبِ أَي أَضْرَمَها، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
واسْأَلْ إذا حَرِجَ الخِدَامُ وأُحْمِشَتْ ... حَرْبٌ تَضَرَّمُ كالحَرِيقِ المُشْعَلِ (9)
وأَشْعَلْت جَمْعَه إذا فَرَّقْته؛ قالَ أَبُو وَجْزَة:
(1) اللسان.
(2) اللسان والصحاح ونسباه لجرير.
(3) كذا بالأصل وسياق القاموس يقتضي «وأشعلت» ومثله في التهذيب واللسان والصحاح.
(4) اللسان والتكملة.
(5) اللسان.
(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بقردحمة، قال المجد ذهبوا بقردحمة أو ذهبوا قردحمة بكسر قافهما وتفتح أي تفرقوا، وصرحت بقردحمة وقرذحمة وتكسر قافهما بمعنى قذحمة ا ه» .
(7) اللسان والتهذيب.
(8) اللسان والصحاح.
(9) اللسان.