الصفحة 7145 من 10106

وأَذْرُعٍ لأَنَّها مُؤَنَّثةٌ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي للكُمَيْتِ:

أَقُولُ لهم يَوْمَ أَيْمانُهُم ... تُخايِلُها في النَّدَى الأَشْمُلُ (1)

وشَمائِلُ على غيرِ قِياسٍ، قالَ الله تعالى: (عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ) (2) ، وفيه: (وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ) (3) .

وشُمُلٌ، بضمَّتَيْن، قالَ الأَزْرَقُ العَبْدِيُّ (4) :

في أَقُوُسٍ نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا

وحَكَى سِيْبَوَيْه عن أَبي الخَطَّابِ في جَمْعِه شِمالٌ على لَفْظِ (5) الواحِدِ، ليْسَ من بابِ جُنُب لأنَّهم قد قالوا شِمَالان، ولكِنَّه على حَدِّ دِلاصٍ وهِجانٍ.

وشَمَلَ به شَملًا: أَخَذَ ذات الشِّمالِ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وبه فَسَّرَ قَوْلَ زُهَيْر:

جَرَتْ سرحًا فقُلْتُ لها: أَجِيزِي ... نَوًى مَشْمُولةً فمَتَى اللِّقاءُ؟ (6)

قالَ: مَشْمُولةً أي مأْخُوذًا بها ذاتَ الشِّمالِ.

وقالَ ابنُ السِّكِّيْت: مَشْمُولةً سَريعَةُ الانْكِشَافِ.

والشِّمَالُ: الطَّبْعُ والخُلُقُ، ج شمائِلُ، وقالَ عَبْد يَغُوث الحارِثيُّ:

أَلَمْ تَعْلَما أَنَّ المَلامَةَ نَفْعُها ... قَلِيلٌ وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا (7)

يَجُوز أَنْ يكونَ واحِدًا أَي من طَبْعي، وأَنْ يكونَ جَمْعًا من بابِ هِجانٍ ودِلاصٍ، أَو تَقْدِيرُه من شَمَائِلي فقُلِبَ؛ وقالَ آخَرُ:

هُمُ قَوْمِي وقد أَنْكَرْتُ منهمُ ... شَمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالي (8)

وقالَ الرَّاغِبُ: قيلَ للخَلِيقَةِ شِمَالٌ لكَوْنِه مُشْتَمِلًا على الإِنْسانِ اشْتِمالَ الشّمَال على البَدَنِ.

ومن سَجَعاتِ الأَسَاسِ: ليْسَ من شَمْائِلي (9) وشِمَالي أَنْ أَعْمَلَ بشِمَالي.

ومن المجازِ: زَجَرْت له طَيْر الشِّمَالِ أَي طَيْر الشُّؤْمِ كما في الأَسَاسِ.

وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:

ولم أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمَالِ

أَي لم أَضَعْها مَوْضِع الشُّؤْمِ.

وطَيْرُ شِمالٍ: كُلُّ طَيْرٍ يُتَشَاءَمُ به. وجَرَى له غُرابُ شمالٍ أْي ما يَكْرَه كأَنَّ الطائِرَ إنَّما أَتَاهُ عن الشِّمالِ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

زَجَرْتَ لها طَيْرَ الشِّمال فإن يَكُنْ ... هَواك الذي تَهْوى يُصِبْك اجْتِنابُها (10)

والشَّمَالُ: بالفتحِ ويُكْسَرُ، الرِّيحُ التي تَهُبُّ وتأْتي من قِبَلِ الحِجْرِ، كما في المُحْكَمِ؛ وفي المُفْرَدَات: من شَمَالِ الكَعْبةِ. وقالَ غيرُه: من ناحيَةِ القُطْبِ.

أَو ما اسْتَقْبَلَكَ عن يَمِينكَ وأَنْتَ مُسْتَقْبِلٌ، أَي وَاقِفٌ للقُبْلَةِ نَقَلَه ابنُ سِيْدَه عن ثَعْلَب.

والصَّحيحُ أَنَّه ما كان مَهَبُّه بين مَطْلَعِ الشَّمسِ وبناتِ نَعْشٍ؛ أَو مَهَبّه من مَطْلَعِ بناتِ النّعْشِ إلى مَسْقَطِ النَّسْرِ الطَّائرِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، كذا في تَذْكِرَةِ أَبي عَليٍّ، ويكون اسْمًا وصِفَةً، وهو المَعْروفُ بمِصْرَ بالمريسيّ، وبالحجازِ: الاذيبُ؛ ولا تكادُ تَهُبُّ ليلًا وإذا هَبَّتْ سَبْعَة أَيِّام على أَهْلِ مِصْر أَعَدّوا الأَكْفَان لأَنَّ طَبْعَها طَبْعُ المَوْتِ بارِدَةً

(1) اللسان.

(2) النحل الآية 48.

(3) الأعراف الآية 17.

(4) في اللسان: العنبري.

(5) في القاموس؛ وشمالٌ، «بلفظِ الواحدِ» .

(6) ديوانه ط بيروت ص 8 واللسان والتكملة والأساس وفي جميعها «جرت سُنُحًا» وعجزه في التهذيب.

(7) اللسان والتكملة، وعجزه في الصحاح منسوبًا لجرير خطأ.

(8) اللسان بدون نسبة، وفي التهذيب والأساس نسب للبيد، والبيت في ديوانه ط بيروت ص 110.

(9) في الأساس: «ليس من شمالي» وسقطت منها «من شمائلي» .

(10) ديوان الهذليين 1/ 70 برواية:

زجرت لها طير السنيح فإن تصب

ونبه بهامشه إلى هذه الرواية، والمثبت كرواية اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت