بالثَّوبِ، ونَصّ المُحْكَمِ: يَشْتَمِلُ عليه الرجُلُ فيُغَطِّيه بثوبِه.
والمِشْمَالُ: كمِحْرَابٍ، مِلْحَفَةٌ يشْتَمَلُ بها.
والشَّمُولُ: كصَبُورٍ، الخَمْرُ أَو البارِدَةُ الطَّعْمِ منها، وليْسَ بقَوَيٍّ كالمَشْمولَةِ لأَنَّها تَشْملُ بِرِيحِها النَّاسَ أَي تَعُمُّ، أو لأَنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفَةِ الشَّمَالِ، ومَرَّ ذِكْرُ المَشْمولَةِ قَرِيبًا عنْدَ قَوْلِه: وشَمَلَ الخَمْر عَرَّضَها للشّمَالِ.
وشَمُولُ: اسمُ مُغَنِّيَةٍ (1) لها ذِكْرٌ في كتابِ الأَغَاني.
ومن المجازِ: المَشْمولُ: المَرْضِيُّ الأَخْلاقِ الطَّيِّبُها، أُخِذَ من المَاءِ الذي هَبَّتْ به الشَّمَالُ فبرَّدَتْه.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: أَرَاهُ من الشَّمُولِ. والشَّمْلُ، بالكسرِ والفتحِ وكطِمِرٍّ، العِذْقُ نَفْسُه، عن أَبي حَنِيفَةَ، واقْتَصَرَ على الفَتْحِ، وأَنْشَدَ للطَّرمَّاحِ في تَشْبِيهِ ذَنَبِ البَعيرِ بالعِذْقِ في سَعَتِه وكَثْرةِ هَلْبهِ:
أَو بِشِمْلٍ سالَ من خَصْبَةٍ ... جُرِّدَتْ للناسِ بَعْدَ الكِمامِ (2)
أو القَلِيلُ الحَمْلِ منه، أَو بعْدَ ما يُلْقَطُ بعضُه.
وكانَ أَبُو عُبَيْدَة يقُولُ: هو حَمْلُ النَّخْلَة ما لم يَكْثُرْ ويُعْظُمْ، فإذا كَثُر فهو حَمْلٌ (3) .
والشَّمَلُ بالتَّحْريكِ القَلِيلُ من الرُّطَبِ، يقالُ: ما على النَّخْلَةِ إلَّا شَمَلٌ من رُطَبٍ أَي قَلِيلٌ.
ومِنَ المَطَرِ، يقالُ: أَصَابَنا شَمَلٌ من مَطَرٍ: وأَخْطَأَنا صَوْبُه ووَابِلُه أَصَابَنا منه شي ءٌ قليلٌ.
ويقالُ: رَأَيْتُ شَمَلًا من النَّاسِ وغيرِه كالإِبِلِ أَي قَلِيلًا ج أَشْمالٌ، وكذا الشُّمْلولُ، بالضمِ، وهو شي ءٌ خَفيفٌ من حَمْلِ النَّخْلَةِ ج شَمَالِيلُ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ ما على النَّخْلَةِ إلَّا شَمْلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إلَّا شمَالِيلُ، وهو الشَّي ءُ القَلِيلُ يَبْقَى عليها من حَمْلها. وقالَ غيرُه: ما بَقِي في النَّخْلةِ إلَّا شَمْلَةٌ وشَمَالِيلُ أَي شي ءٌ مُتَفرِّقٌ.
والشَّمْلُ: الكَتِفُ (4) ، هكذا في النسخِ، والصَّوابُ: الكَنَفُ، يقالُ: نَحْن في شَمْلِكُم أي في كَنَفِكُم.
وشَمْلَةُ بنُ مُنيبٍ الكَلْبيُّ شيْخٌ للهَيْثمِ بنِ عَدِيٍّ: وشَمْلَةُ ابنُ هَزَّالٍ عن رَجَاء بنِ حَيْوَة، عنه مُسْلم بنُ إبراهيمَ كُنْيَتُه أَبُو حُتْرُوشٍ (5) ، مُحَدِّثانِ ضعيفانِ، ضَعَّفَه النّسائيُّ، وقيلَ في الأَوَّلِ أَنَّه مَجْهولٌ.
وكجُهَيْنَةَ: شُمَيْلَةُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الله بنِ أَبي هاشمِ محمد بن الحُسَيْن بنِ محمدِ بنِ موسَى أَبُو محمدٍ الأَمير بن تاجِ المَعَالِي بنِ أَبي الفَضْلِ بنِ أَبي هاشِمِ الأَصْغَرِ الحسنّي من أَولادِ أُمَراءِ مَكَّةَ.
قالَ الشيخُ تاجُ الدِّيْن بنُ معية الحسنيّ النَّسَّابَةُ في تَرْجَمَة وَالِدِه ما نَصّه: قد كانَ أَبُوه وجَدّه أَمِيْرَيْن بمكَّة ولعلَّهما ولِّيا قَبْل تاج المَعالِي شكر هكذا قالَ هبَةُ اللهِ.
وأَقُولُ: إنَّ الحَرْبَ بَيْن بنِي سُلَيْمن وبَنِي موسَى كانَتْ سِجَالًا فلعلَّهما مَلَكَاها في أَثْنائِها وقد نَصّ العمَرِيّ على أَنَّهما كانَا أَمِيْرَي يَنْبُع فلا بَحْثَ فيه، مُحَدِّثٌ فاضِلٌ معمِّرٌ رَحَّالٌ عاشَ أَكْثَر من مائَةِ سَنَةٍ، وكانَ قد وُلِدَ بخَرَاسَان، ضَعِيفٌ.
قالَ الحافِظُ: تُكُلِّمَ في سماعِهِ من كَرِيمةَ المَرُوزيَّة (6) .
وشَمِلَ النَّخْلَةَ يَشْمُلُها شَمْلًا وأَشْمَلَها وشَمْلَلَها، وهذه عن السِّيرَافي، لَقَطَ ما عليها من الرُّطَبِ.
وقيلَ: شَمْلَلْتُ النَّخْلَةَ إِذا أَخَذْتُ من شَمَالِيلِها، وهو الثَّمَرُ القَلِيلُ الذي بقِي عليها.
وذهبُوا شَماليلَ: أَي تَفَرَّقُوا فِرَقًا.
وأَشْمَلَ الفَحْلُ (7) شَوَّلَهُ لِقَاحًا إِشْمالًا: إِذا أَلْقَحَ النِّصْفَ منها إِلى الثُّلُثَيْن، فإِذا أَلْقَحَها كُلَّها قيلَ أَقَمَّهَا حتى قمَّت تَقِمُّ قُمُومًا، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ.
(1) ضبطت في القاموس بالضم منونة، وتصرف الشارح فاقتضى جرها.
(2) ديوانه ص 408 واللسان والتكملة.
(3) في اللسان: «ما لم يكبر ... فإذا كبر» .
(4) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «والكَنَفُ» .
(5) في ميزان الاعتدال: أبو حتروش البصري، وعنه ضبطت.
(6) في التبصير 2/ 791 «من كريمة» ولم ترد «المروزية» .
(7) في اللسان والتهذيب: «شَوْلَه» ضبط قلم.