الصفحة 7155 من 10106

أَإبِلي تأْكُلُها مُصِنَّا ... خافِضَ سِنٍّ ومُشِيلًا سِنَّا؟ (1)

أَي يأْخُذُ بنْتَ لَبُون فيقولُ: هذه بنْتُ مَخاضٍ فقد خَفَضَها عن سِنِّها التي هي فيها، وتكونُ له بنْتُ مَخاضٍ فيقولُ: لي بنْتُ لَبُونٍ، فقد رَفَعَ السِّنَّ التي هي له إلى سِنٍّ أُخْرَى أَعْلَى منها، وتكونُ له بنْتُ لَبْونٍ فيأْخُذُ حِقَّةً.

والمِشْوَالُ، كمِحْرَابٍ، حَجَرٌ يُشَالُ، عن اللّحْيَانيِّ.

والشَّوْلُ: الخَفيفُ، كما في المُحْكَمِ.

وأَيْضًا: بَقِيَّةُ الماءِ في السِّقاءِ والدَّلْوِ، أَو هو الماءُ القَلِيلُ يكونُ في أَسْفلِ القِرْبةِ والمَزَادَةِ، ج أَشْوالٌ، قالَ الأَعْشَى:

حتى إِذا لَمَعَ الرَّبي ءُ بثَوْبه ... سُقِيَتْ وصَبَّ رُواتُها أَشْوالَها (2)

وشالَتْ نَعامَتُه: خَفَّ وغَضِبَ ثم سَكَنَ.

ويقالُ: شالَتْ نعامَهُ القَوْم (3) إذا خَفَّتْ مَنَازِلُهُمْ منهم ومَضَوا، أَو إذا تَفَرَّقَتْ كَمِلَتُهُم، أَو إذا مَاتُوا وتَفَرَّقُوا كأَنَّه لم يَبْقَ منهم إلَّا بَقِيَّةٌ، والنَّعامَةُ: الجماعَةُ، أَو إذا ذَهَبَ عِزُّهُم، وسَيَأْتي في «ن ع م» .

وفي حدِيثِ ابن ذي يَزَنَ:

أَتى هِرَقْلًا وقد شالَتْ نَعامَتُهم ... فلم يَجِدْ عِنْدَه النَّصْرَ الذي سالا (4)

والشُّوَيْلاءُ، بالضمِ ممدودًا، نَبْتٌ من نَجِيلِ السِّباخِ.

قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وقد ذَكَرَها الأَصْمَعِيُّ ولم يُحَلِّها، وهي من العُشْبِ، قالَ: ومَنَابِتُها السَّهْل، يُتَدَاوَى به.

قالَ الصَّاغانيُّ: وقد رَأَيْتها وهي غَبْراءُ تَنْبَسِطُ على وَجْهِ الأَرْضِ، لا شَوْكَ لها، والمالُ حَريصٌ عليها؛ وقد يقالُ له الشُّوَّيْلُ كقُبَّيْطٍ في لُغَةِ بعضِ أَهْلِ العِرَاقِ.

وشَوْلَةُ فَرَسُ زَيْدِ الفَوارِسِ الضَّبِّيِّ وهو القائِلُ فيها:

قصرت له من صَدْرِ شَوْلَة إِنه ... ينجى من الموتِ الكميُّ المناجذ

وقالَ ابنُ السِّكِّيت: شَوْلَةُ أمَةٌ رَعْناءُ كانَتْ لعَدْوانَ، وكانت تَنْصَحُ لِمَوالِيها فَتَعودُ نَصيحَتُها وبَالًا عليهم لِحُمْقِها فقيلَ للنَّصيحِ الأَحْمَق: أَنتَ شَوْلَةُ الناصِحَةُ.

وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: شَوْلَةُ أَمَةٌ يُضْرَبُ بها المَثَلُ في الحمقِ؛ يقالُ: أَنْتَ شَوْلةُ الناصِحَةُ.

وشَوَّالٌ، كشَدَّادٍ، ة بمَرْوَ منها أَبُو طاهِرٍ محمدُ بنُ أَبِي النّجْمِ بنِ محمدِ الخَطِيب الشّوَّاليُّ من شيوخِ أَبي سَعْدِ السَّمْعانيّ تُوفي سَنَة 532.

وشَوَّالٌ: شَهْرُ الفِطْرِ وهو الذي يلِي شَهْر رَمَضَان، وهو أَوّلُ أَشْهُرِ الحجِ.

قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَمَ قومٌ أَنَّه سُمِّي شَوَّالًا لأَنَّه وافَقَ وَقْتًا تَشُولُ فيه الإِبِلُ.

قلْتُ أَي تَرْفَع ذنبها (5) ، وهو قَوْلُ الفرَّاءِ.

وقالَ غيرُه: سُمِّي بتَشْوِيلِ أَلْبان الإِبِلِ وهو تَوَلِّيه وإِدْبارُه، وكَذلِكَ حَالُ الإِبِلِ في اشْتِدَادِ الحرِّ وانْقطَاعِ الرُّطْبِ، ج شَواويلُ على القِياسِ وشَواوِلُ على طرْحِ الزائِدِ، وشَوَّالاتٌ؛ وكانَتْ العَرَبُ تَطَيَّرُ من عَقْد المَنَاكحِ فيه، وتقولُ: إِنَّ المنْكوحَةَ تَمْتَنِع من ناكِحِها كما تَمْتَنعِ طَرُوقَةُ الجَمَلِ إِذا لَقِحَتْ وشالَتْ بذنبها (6) ، فأَبْطَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، طِيَرَتَهم.

وقالَتْ عائِشَةُ رضي الله عنها: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في شَوَّالٍ وبَنَى بي في شَوَّالٍ وأَيُّ نسائِه كانَ أَحْظَى عنْدَه منِّي» ؟ وسالِمُ بنُ شَوَّالٍ بنِ المَكِّيُّ تابِعِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عن مَوْلاتِه أُمّ حَبِيبَة بِنْت أَبي سُفْيان، وعنه عَفّان بنُ أَبي رَبَاحٍ وعَمْرُو بنُ دينار (7) قالَهُ ابنُ حَبَّان.

وعَبْدَةُ بِنْتُ أَبي شَوَّالٍ رَوَت عن رابِعَةَ العَدَوِيَّةِ. قَدَّس اللهُ سِرَّها.

(1) اللسان والصحاح.

(2) ديوانه ط بيروت ص 153 برواية:

حتى إذا لمع الدليل بثوبه

واللسان وجزء منه في المقاييس 3/ 230.

(3) ضبطت في القاموس بالضم، وتصرف الشارح اقتضى جرها للإضافة.

(4) اللسان.

(5) بالأصل «ذبنها» خطأ.

(6) بالأصل «بذبنها» خطأ.

(7) بالأصل «دنيار» خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت