الصفحة 7187 من 10106

وطَبَرْزَن: لهذا السُّكَّرِ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، حَكَاه الأصْمَعِيُّ، ونَقَلَه يَعْقوب وقالَ: هو مِثَالٌ لا أَعْرِفُه.

وقالَ ابنُ جنِّي: طَبَرْزَلُ وطَبَرْزَنُ، لسْتَ بأَنْ تَجْعَل أَحَدَهما أَصْلًا لصاحِبِه بأَوْلَى منك بحَمْلِه على ضِدِّه لاسْتِوَائِهما في الاسْتِعْمالِ، كما في اللِّسَانِ.

[طحل] : الطِّحالُ، ككِتابٍ: لَحْمَةٌ (1) م مَعْرُوفَةٌ، وهي لَحْمَةٌ سَوْدَاءُ عَرِيضَةٌ في بَطْنِ الإِنْسانِ وغيرِه عن اليَسَارِ لازِقَةٌ بالجَنْبِ، مُذَكَّر، صَرَّحَ به اللّحْيانيُّ، ج طُحُلٌ، ككُتُبٍ، لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ.

وطَحِلَ الرجُلُ، كفَرِحَ، فهو طَحِلٌ إذا عَظُمَ طِحالَهُ، قالَ الحارِثُ بنُ مُصَرِّفِ بنِ أَصْمَعَ:

أَكْوِيه إمَّا أَرَادَ الكَيَّ مُعْتَرِضًا ... كَيَّ المُطَنِّي من النَّحْزِ الطَّني الطَّحِلا (2)

وطَحِلَ الماءُ وطَهِلَ: فَسدَ وأَنْتَنَ وتَغَيَّرَتْ رَائِحَتُه من حَمْأَةٍ.

وطُحِلَ الرجُلُ، كعُنِيَ، طَحْلًا: شَكاهُ: فهو مَطْحولٌ.

وطَحَلَه، كمَنَعَهُ، طَحْلًا، بالفتحِ ويُحَرَّكُ: أَصَابَ طِحَالَهُ فهو مَطْحُولٌ.

والطُّحْلَةُ، بالضمِّ: لَوْنٌ بين الغُبْرَةِ والسَّوادِ بِبيَاضٍ قليلٍ، ونَصُّ المُحْكَمِ: بَيْن الغُبْرَةِ والبَياضِ بسَوَادٍ قليلٍ كلَوْنِ الرَّمادِ.

ذِئْبٌ أَطْحَلُ، قالَ الشَّنْفَرَى.

أَزَلّ تَهَادَاهُ التَّنائِفُ أَطْحَلُ (3)

وشاةٌ طَحْلاءُ، والفِعْلُ منه طَحِلَ كفَرِحَ طَحْلًا، وجَعَل أَبُو عُبَيْدٍ الأَطْحَلُ اسمُ اللَّوْنِ فقالَ: هو لَوْنُ الرَّمادِ وأَرَى أَبَا حَنِيفَةَ حَكَى نَصْل أَطْحَل. وشَرابٌ طاحِلٌ: إذا لم يَكُنْ صافي اللَّوْنِ، وكذلِكَ شَرابٌ أَطْحَلُ.

وغُبارٌ طاحِلٌ: كَدِرٌ، قالَ رُؤْبَة:

وبَلْدةٌ تُكْسَى القَتامَ الطَّاحِلا (4)

ومَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدِ بنِ وَاثِلَةَ بنِ مِطْحَلٍ، كمِنْبَرٍ، ورَأَيْته في دِيوانِ أَشْعارِهم مَضْبُوطًا كمُحْسِنٍ، شاعِرٌ هُذَلِيٌّ، وهو الوَافِدُ على النَّجَاشِيّ في الأَسْرَى كانوا من قَوْمِه فكَلَّمَه فيهم فوَهَبَهم له، أَو هو أَبُو المَطاحِلِ.

ويَوْمُ المَطاحِلِ: يَوْمٌ لهم قُتِلوا فيه.

أَو المَطاحِلُ ع، قالَ عبدُ مَنافِ بنُ ربع الهُذَليُّ:

همُ مَنَعُوكم من حُنينٍ ومائِهِ ... وهم أسلكوكم أنفَ عاذِ المطاحلِ (5)

ورَوَى أَبُو عَمْرٍو: عاد المَطاحِلِ بالدَّالِ المُهْمَلَة، وأَنفها أَولها ويُرْوَى المَطَافِل.

والطَّحِلُ، ككَتِفٍ: الغَضْبانُ. وأَيْضًا المَلْآنُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:

ما إِنْ يَرُودُ ولا يَزالُ فِراغُه ... طَحِلًا ويَمْنَعُه من الأَعْيالِ (6)

قالَ: كل إناء عند العرب فراغ.

وأَيْضًا: الماءُ المُطَحْلَبُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

وقلَ أَبُو زَيْدٍ: ماءٌ طَحِلٌ كثيرُ الطُّحْلُبِ، قالَ زُهَيْر:

يَحْرُجْنَ من شَرَباتٍ ماؤُها طَحِلٌ ... على الجُذُوعِ يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقا (7)

وأَيْضًا الأَسْوَدُ الكَدِرُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفيه وَجْهَان: أَنْ يكونَ من الطّحالِ، أَو من معْنَى الطُّحْلُبِ.

(1) على هامش القاموس: قوله: الطحال كلتاب لحم، في الحديث: أحل لنا ميتتان ودمان، الميتتان: السمك والجراد، والدمان: الكبد والطحال، ففي تفسيره باللحم نظر، أفاده القرافي»

(2) اللسان.

(3) من لامية العرب للشنفرى بيت رقم 26، مختار الشعر الجاهلي 2/ 601 وصدره فيه:

وأغدُو على القُوتِ الزَّهيدِ كما غَدَا

(4) ديوانه ص 124 واللسان والتكملة وبعده فيها:

تُقنِّع الموماةَ طسلًا طاسلًا

(5) ديوان الهذليين 2/ 44.

(6) اللسان والتكملة والتهذيب.

(7) ديوانه ط بيروت ص 41 واللسان والأساس والتهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت