فهرس الكتاب
والطَّوْلُ والطَّائِلُ والطَّائلَةُ: الفَضْلُ والقُدْرَةُ والغِنَى والسَّعَةُ والعُلوُّ، قال أَبُو ذُؤَيْبٍ:
ويَأْشِبُني فيها الذينَ يَلُونَها ... ولو عَلِمُوا لم يَأْشِبُوني بطَائِلِ (1)
وأَنْشَدَ ثَعْلَب في صِفَةِ ذئْبٍ:
وإن أَغارَ فلم يَحْلُلْ بطائلةٍ ... في لَيْلةٍ من جُمَيْر ساوَرَ الفُطُما (2)
وقد تَطَوَّلَ عليهم أَي امْتَنَّ كطَالَ عليهم، وأَصْلُ الطَّوْلِ: المَنُّ والفَضْلُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: والتَّطَوُّلُ عنْدَ العَرَبِ مَحْمودٌ يُوْضَعُ مَوْضِعَ المَحاسِنِ، والتَّطَاوُلُ: مَذْمومٌ يُوْضَعَ موضعَ التَّكبّر كالاسْتِطَالةِ وقد تقدَّمَ.
وقَوْلُه تعالَى: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا) (3) ، قالَ الزَّجَّاجُ: معْناهُ من لم يقْدِرْ منكم على مَهْرِ الحُرَّة، قالَ: والطَّوْلُ القُدْرةُ على المَهْرِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: هو كِنايةٌ عمَّا يُصْرَفُ إلى المَهْرِ والنَّفَقَةِ.
وقَوْلُه تعالَى: (ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلّا هُوَ) (4) ، أَي ذي القُدْرةِ، وقيلَ: ذي الفَضْلِ والمَنِّ.
ويقالُ: ما هو بطائلٍ للدُّونِ الخَسيسِ الذَّكَرُ والأُنْثَى في ذلك سواهٌ، قالَ:
لقد كَلَّفوني خُطَّة غيرَ طائِلٍ
ومنه حدِيثُ أَبي مَسْعودٍ في قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: «ضَرَبْته بسيفٍ غَيْر طائِلٍ» أَي غَيْر ماضٍ ولا قاطِعٍ كان سَيْفا دُونًا بَيْن السُّيوفِ.
وفي حدِيثٍ آخَرَ: «أَنَّه ذكر رجُلًا من أَصْحابِه قُبِضَ فكُفِّنَ في كَفَنٍ غَيْر طائلٍ» ، أَي غَيْر رَفيعٍ ولا نَفِيسٍ، وأَصْلُ الطائِلِ النَّفعُ والفائِدَةُ.
والطُّوَّلُ، كسُكَّرٍ: طائِرٌ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وزَادَ الصَّاغانيُّ: مائيٌّ طَويلُ الرِّجْلَيْنِ. وطُوَالَةُ، كثُمَامةٍ: ع أَو بِئْرٌ في ديارِ فَزَارَةَ لبَنِي مُرَّةَ، قالَهُ نَصْرُ، وأَنْشَدَ الصَّاغانيُّ للشَّمَّاخِ:
كِلا يَوْمَيْ طُوالةَ وَصْلُ أَرْوَى ... ظَنُونٌ آنَ مُطَّرَحُ الظَّنُون (5)
وطُوَالَةُ: فَرَسٌ لبَنِي ضُبَيْعَةَ بنِ نِزَارٍ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
وأَبُو طُوَالَةَ: عبدُ الله بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ مَعْمَر النَّجارِيُّ قاضِي المَدِينَة تابِعِيٌّ عنِ أَنَس وابنِ المُسَيِّبِ، وعنه مالِكُ ووَرَقاء والدَّرَاوُرْدي، وكان يسرد الصَّوم، كذا في الكَاشِفِ.
وطُوَالُ، كغُرابٍ: اسمُ (6) رجُلٍ.
وأَطالَتِ المرْأَةُ: ولَدَتْ أَوْلادً طِوالًا، أَو وَلَدًا طَويلًا، وفي الأَسَاسِ والصِّحاحِ، ولدًا (7) طِوالًا.
وفي المَثَلِ: أَنَّ القَصيرَةَ قد تُطِيلُ وأَنَّ الطَّويلَةَ قد تقصرُ، وليْسَ بِحدِيثٍ كما وَهِمَ الجَوْهَرِيُّ.
قالَ شيْخُنا: لا وَهْم إذ كَوْنه مَثَلًا لا يُنَافي أَنَّه حدِيثٌ، ففي الأَحادِيثِ النَّبوِّيةِ كَثيرٌ من الأَمْثالِ المَشْهورَةِ، وقد صَرَّحَ ابنُ الأَثيرِ أَنَّه حدِيثٌ إنتَهَى.
قلْتُ: والمصنِّفُ قَلَّدَ الصَّاغانيّ في جَعْلِه مَثَلًا.
وبَنو الأَطْوَلِ: بَطْنٌ من العَرَبِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
والطَّالَةُ: الأَتَانُ، قالَ ذو الرُّمَّةِ، يَصِفُ ناقَتَه:
مَوَّارة الضَّبعِ مِثلُ الحَيْدِ حارِكُها ... كأَنَّها طالةٌ في دَفَّها بَلَقُ (8)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ولا أَعْرِفه فليُنْظَر في شعْرِ ذي الرُّمَّةِ.
والمِطْوَلُ، كمِنْبَرٍ: الذَّكَرُ، كما في العُبَابِ.
وأَيْضًا: الرَّسَنُ والجَمْعُ المَطاوِلُ.
ومَطاوِلُ الخَيْلِ: أَرْسانُها، نَقَلَه الْأَزْهَرِيُّ.
وطَيِّلَةُ الرِّيحِ، كَكَيِّسَةٍ: نَيِّحَتُها، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وطاوَلَه مُطَاوَلَةً: ماطَلَه في الدِّينِ والعِدة.
(1) ديوان الهذليين 1/ 144 برواية: «فيها الأولاء يلونها» واللسان.
(2) اللسان.
(3) النساء الآية 25.
(4) غافر الآية 3.
(5) ديوانه ص 90 واللسان والتكملة ومعجم البلدان «طوالة» .
(6) ضبطت في القاموس بالضم منونة، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى رفع التنوين لإضافته.
(7) المثبت عبارة الصحاح، وفي الأساس: «ولدت طوالًا» بحذف «ولدًا» .
(8) ديوانه ص 670 واللسان والتكملة ولم ينسبه.