الصفحة 7235 من 10106

حرف الباءِ، ويأْتي له أَيْضًا في عندل (1) هذا بعَيْنه ونَذْكر هناك ما يُناسِبُ المَقَام.

[عذل] : العَذْلُ: الملامةُ، عَذَلَهُ يَعْذِلُه عَذْلًا كالتعذيلِ، شُدِّدَ للكَثْرةِ، واعْتَذَلَ الرجُلُ وتَعَذَّلَ أَي قَبِلَ منه المَلامةَ، وأَعْتَبَ.

وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: العَذْلُ الإحْراقُ فكأَنَّ اللَّائمَ يُحْرِق بعَذْلِه قلبَ المَعْذولِ، فهو (2) عُذَلَةُ كهُمَزَةٍ، يَعْذِلُ الناسَ كَثيرًا مِثْل ضُحَكَةٍ وهُزَأَةٍ، ومِنْه المَثَلُ: أَنَا عُذَلٌ وأَخي خُذَلةٌ، وكِلانا ليسَ بابْنِ أَمَة يقولُ: أَنَا أَعْذِل أَخي وهو يَخْذُلُني.

ورجُلٌ عَذَّالٌ مِثْل شَدَّادٍ: كثيرُهُ، وكذلِكَ امْرَأَةٌ عَذَّالَةٌ، كَثِيرةُ العَذْلِ قالَ:

غَدَتْ عَذَّالتايَ فقُلْتُ مَهْلًا ... أَفي وَجْدٍ بسَلْمَى تَعْذِلاني (3) ؟

وهم العَذَلَةُ، محرَّكةً والعُذَّالُ، كرُمَّانٍ، والعُذَّلُ، كسُكَّرٍ كلُّ ذلِكَ جَمْعُ عاذِل.

ومن المجازِ: أَيامٌ مُعْتذِلاتٌ وعُذُلٌ بضمَّتينِ وهذه عن ابن الأَعْرابيِّ شَدِيدةُ الحَرِّ كأَنَّ بعضَها يَعْذِلُ بعضًا فيقولُ اليومُ منها لصاحِبه أَنا أَشَدُّ حَرًّا منك ولِمَ لا يكونُ حَرُّك كَحرِّي؟ وفي الأَساسِ: اعْتَذَلَ يومُنا اشْتَدَّ حَرُّه، كأَنَّه فرطَ فتَدَارَك تَفْريطَه بالإفْراطِ لائمًا نفْسَه على ما فَرَط منه (4) .

ومُعْتذِلاتُ سُهَيْل (5) : أَيامٌ مُشْتعِلَة عنْدَ طُلُوعِه، انْتَهَى.

وقالَ ابنُ بَرِّي: مُعْتذِلاتُ سُهَيْلٍ: أَيامٌ شَدِيداتُ الحَرِّ تجِي ءُ قَبْل طُلُوعِه أَو بعْده. ويقالُ: مُعْتَدِلاتٌ، بدالٍ مُهْمَلةٍ، أَي أَنَّهُنَّ قد اسْتَوَيْن في شدَّةِ الحَرِّ ومَنْ رَوَاه بالذالِ أَي أَنَّهُنَّ يَتَعَاذَلْن ويأْمُرُ بعضُهن بعضًا إمَّا بشِدَّةِ الحَرِّ وإمَّا بالكَفِّ عن الحَرِّ.

ومِن المجازِ: العاذِلُ عِرْقٌ يَخْرُجُ منه دَمُ الإسْتحاضَةِ وفي الحدِيث «تلك عاذِلٌ تَغْذُو» ، يعْنِي تَسِيلُ، ورُبَّما سُمِّي ذلِكَ العِرْقُ عاذِرًا، بالرَّاءِ، وأُنِّثَ على معْنَى العِرْقةِ، والجَمْعُ عُذُلٌ كشارِفٍ وشُرُفٍ.

وفي العُبَابِ سُمِّي العِرْقُ بذلِكَ لأَنَّ المرْأَةَ تَسْتَلِيم إلى زَوْجِها، فجَعلَ العذْل للعِرْق لكَوْنه سَببًا له.

وعاذِلُ ماءٌ أَو ع موْضِعٌ، قالَ رُؤْبَة:

في ثُجَرٍ أَفُرَغْنَ في عَثَاجِلًا ... مُنْقَذِمَاتٍ أَو يَرِدْنَ عَاذِلا (6)

قالَ المُفَضّلُ الضَّبِّيُّ: اسمُ شَعْبانَ في الجاهِلِيَّةِ عاذِلٌ، ورَمَضَان ناتِقٌ، وشَوَّال وَعْلٌ، وذي القعْدَةِ وَرْنَةٌ، وذي الحجَّةِ بُرَكٌ، ومُحَرَّم مُؤْتمِرٌ، وصَفَر ناجِرٌ ورَبِيع الأَوَّل، خوَّانٌ، ورَبِيع الآخَر وَبْصانٌ، وجمَادَى الأُوْلَى رُنَّى، وجَمادَى الآخرة خَنِين (7) ، ورَجَب الأصمُّ، أَو هو اسمُ شَوَّالٍ وتعقّبُوا عليه وصَوَّبُوا الأوَّل، وأَنْشَدَ شيْخُنا:

يلومُنِي العاذِلُ في حُبِّه ... وما دَرَى شَعْبان أني رَجَب

قالَ فتَمَّتْ له التَّوْرِية لأنَّ رَجَبًا اسْمُه الأَصمّ فكأنَّه يقولُ: وما دَرَى اللَّائِمُ العاذِلُ في الهَوَى أَنّي أَصَمُّ لا أَسْمَع المَلَامَ، ج عَواذِلُ.

واعْتَذَلَ: واعْتَذَلَ الرَّامِي: رَمَى ثانيَةً.

قالَ ابنُ السِّكِّيت: سَمِعْتُ الكِلابيّ يقولُ: رَمَى فلانٌ فأَخْطَأَ ثم اعْتَذَلَ أَي رَمَى ثانيَةً.

وفي الأَسَاسِ: أَي عَذَلَ نفْسَه على الخَطَأ فرَمَى ثانيَةً فأَصَابَ.

والعَذَّالَةُ، مُشَدَّدَةً: الاسْتُ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

(1) كذا.

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: وهو.

(3) اللسان والمقاييس 4/ 258.

(4) وردت هذا القول في الأساس تفسيرًا لقول الراعي:

ثم انصرفت وظل الحلم يعذلني ... قد طال ما قادني جهلي وعنّاني

(5) في الأساس: ومعتذلات سهيل ومتعذلاته.

(6) ديوانه ص 126 والتكملة.

(7) في اللسان: حنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت