الصفحة 75 من 10106

وهو الجمال، كالمَساوى ء جمع سُوء. نَاصِيَتَها أَي رَأْسَهَا، وهو كِناية عن المِلْكِ التامّ والاستيلاء الكُلِّيِّ، وفي الفقرة لزوم مَا لا يلزم، والجِناس اللاحق. جَزاهُم الله أَي كافأَهم. رِضْوانَه أَي أَعظم خيرِه وكثيرَ إِنعامه، قال شيخنا: وأَخرج الترمِذِيُّ والنِّسائيُّ وابن حبان بأَسانيدهم إِلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صُنِعَ، إِليه مَعرُوفٌ فقال لفاعله: جَزَاك اللهُ خَيرًا فقد أَبْلَغ في الثَّناء» . قلت: وقع لنا هذا الحديث عاليًا في الجزءِ الثاني من المشيخة الغَيلانِيَّة مِن طريق أَبي الجَوَّاب أَحْوَص بن جوَّاب، حدثنا سُعْيُرْ بن الخِمْسِ، حدثنا سُليمان التَّيمي، عن أَبي عُثمان النَّهْدِيّ، عن أُسامة بن زيدٍ رضي الله عنه، فذكره. وفي أُخرى عنه «إِذا قَالَ الرجُلُ لأَخيه: جَزَاكَ اللهُ خيرًا فقد أَبْلَغَ» وأَحَلّهم أَي أَنزلهم. مِن رِيَاض جمع رَوْضة أَو رَيْضة وقد تقدم. القُدْس بضم فسكون وقيل بضمَّتين ورِياض القدس هي حَظيرَتُه، وهي الجَنّة، لكونها مُقدَّسة أَي مُطهَّرَة مُنزَّهة عن الأَقذار. مِيطَانه المِيطان كمِيزان موضِعٌ يُهيَّأُ لإِرسال خَيْلِ السِّباق، فيكون غايةً في المسابقة، أَي وأَنزلهم، من محلَّات الجِنان أَعلاها، وما تَنتهِي إِليها الغاياتُ، بحيث لا يكون وراءَها مَرْمَى أَبصارٍ، والضمير يعود إِلى القدس، ولو قال رَوْض القُدس كان أَجلَّ، كما لا يَخفى، ولكن الرِّواية ما قَدَّمنا، ومنهم من قال إِن مِيطان جَبَلٌ بالمدينة، وتكلَّف لتصحيح مَعناه فاعلم أَنَّه من التأْويلات البعيدة التي لا يُلتَفت إِليها ولا يُعوَّل عليها.

هذا هو في الأَصل أَداة إِشارة للقريب، قُرنت بأَداة التنبيه، وأُتِي به هنا للانتقال من أُسلوب إِلى أُسلوب آخَر، ويسمى عند البلغاء فصْل الخِطاب. والمعنى خُذْ هذا أَو اعتمِدْ هذا. وإِني قد أَي والحال أَني قد. نبَغْتُ بالغين المعجمة، كذا قرأْته على شيخنا أَي فقت غيري. في هذا الفنِّ أَي اللغة، ومنهم من قال: أَي ظهرت، والتّفوق أَوْلَى من الظهور، وفي النسخة الرسولية في هذا الصِّغْو بالكسر، أَي الناحية من العلم، واستغرَبها شيخُنا واستصوب النسخة المشهورة وهي سماعُنا على الشيوخ، واستعمل الزمخشريُّ هذه اللفظة في بعض خطب مؤلّفاته، وفي بعض النسخ نَبعْت بالعين المهملة، وعليها شرح القاضي عيسى بن عبد الرحيم الكجراتي وغيره، وتكلَّفوا لمعناه، أَي خرجت من ينبوعه، وأَنت خبيرٌ بأَنه تكلّف مَحْض، ومخالف للروايات، وقيل: إِن نَبع بالمهملةِ لغة في نبغ بالمعجمة، فزال الإِشكال. قَدِيمًا أَي في الزمن الأَوَّل حتى حَصلتْ له مِنه الثمرة. وَصَبَغَتْ أَي لوَّنت به أَي بهذا الفن. أَدِيمًا أَي الجِلد المدبوغ، أَي امتزج بي هذا الفن امتزاجَ الصِّبغ بالمصبوغ. ولم أَزَلْ كذا الرواية عن الشيوخ، أَي لم أَبرَحْ، وفي بعض النسخ لم أَزُلْ، بضم الزاي، معناه لم أَفارِق، من الزَّوال، وفيه تعسُّف ظاهر. في خِدمَته مُستدِيمًا أَي دائمًا متأَنيًا فيها. وفي الفقرات لزوم ما لا يلزم. وكنتُ بُرْهَةً بالضم، وروى الفتح، قال العكبريّ عن الجوهريّ، هي القطعة من الزمان، وقوله. مِن الدَّهْرِ أَي الزمن الطويل، ويقرب منه ما فسَّره الراغب في المفردات: إِنه في الأَصل اسم لمدة العالَم من ابتداء وجوده إِلى انقضائه، ومنهم من فسَّر البُرهة بما صدَّر به المصنف في المادَّة، وهو الزمن الطويل، ثم فسّر الدهر بهذا المعنى بعينه، وأَنت خبير بأَنه في مَعزِل عن اللطافة وإِن أَورد بعضُهم صِحَّته بتكلّف، قاله شيخنا. أَلتمِسُ أَي أَطلب طلبًا أَكيدًا مرَّةً بعد مرَّةٍ. كتابًا أَي مُصنَّفًا موضوعًا في هذا الفن، موصوفًا بكونه. جامعًا أَي مُستقصِيًا لأَكثرِ الفنِّ مملوءًا بغرائبه، ويوجد في بعضِ النسخ قبل قوله جامعًا «باهرًا» ، وليس في الأُصول المصححة. بَسِيطًا واسعًا مشتملًا على الفن كلّه أَو أَكثره مبسوطًا يستغنى به عن غيره. ومُصنَّفًا هكذا في النسخ وفي بعضها تَصنيفًا. على الفُصُحِ بضمتين، جمع فَصيح كقَضيب وقُضُب أَو بضم ففتح ككُبْرى وكُبَر. والشَّوارِد هي اللغات الحُوشية الغَريبة الشاذَّة. مُحِيطًا أَي مشتملًا، ولذا عُدِّيَ بعَلى، أَو أَن عَلَى بمعنى البَاء، فتكون الإِحاطة على حقيقتها الأَصلية. ولمَّا أَعياني أَي أَتعبني وأَعجزني عن الوصول إِليه الطِّلاب كذا في النسخ والأُصول، وهو الطَّلَب، ويأْتي من الثلاثي فيكون فيه معنى المبالغة، أَي الطلب الكثير، وفي نسخة الشيخ أَبي الحسن علي بن غانم المقدسيّ رحمه الله تعالى التَّطلاب، بزيادة التاء، وهو من المصادر القياسيَّة تأْتي غالبًا للمبالغة. شَرَعْتُ في تأْليف. كِتابي أَي مُصَنَّفي. المَوْسُومِ أَي المجعول له سِمَة وعلامة. بالَّلامِعِ المُعْلمِ العُجاب هو عَلَم الكتابِ، واللامع: المضي ء، والمعلم كمُكْرَم: البُرْدُ المخطَّط، والثوب المنقَّش، والعُجاب كغُراب بمعنى عَجيب، كذا في تقرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت