الصفحة 7820 من 10106

لا هُمَّ إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ ... أَوْ ذَمَ حَجًّا في ثِيابٍ دُسْمِ (1)

أَي حَجَّ وهو مُتَدَنِّسٌ بالذّنوبِ.

ويقالُ: فلانٌ أَدْسَم الثوبِ ودَسِمُ الثوبِ إذا لم يكنْ زَاكِيًا، وقوْلُ رُؤْبَة يَصِفُ سَيْحَ ماءٍ:

مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُوما ... فَخِمْنَ إذ هَمَّ بأَنْ يَخِيما (2)

المَدْسُومُ: المَسْدُودُ والدَّسْمُ حَشْوُ الجَوْفِ.

وتَدَسَّمُوا: أَكَلُوا الدّسْمَ.

ومَرَقَةٌ دَسِمَةٌ.

وعمامَةٌ دَسِمَةٌ ودَسْماءُ: سَوْدَاء.

ويقالُ للمُسْتحاضَةِ: ادْسِمِي وصَلِّي.

والدَّسِمُ: الْأَحْمَسُ (3) الأسْوَدُ الدّنِي ءُ مِن الرِّجالِ، وقد جاءَ ذِكْرُه في حدِيْثِ الفتْحِ. قلْتُ: ومنه أُخِذَ الدُّحْمُسانُ.

ويقالُ: ما فيه دَيْسم دَسَم: لِمَنْ لا فائِدَةَ فيه.

وما أَنْتَ إلَّا دُسْمَه: أَي لا خَيْر فيكَ وهو مجازٌ.

ودَيْسم الدوسيّ: تابِعِيُّ ثِقَةٌ.

[دشم] : الدُّشْمَةُ، بالضمِّ: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

وفي المُحْكَمِ: هو الذي لا خَيْرَ فيه.

وضَبَطَه الزَّمْخَشَرِيُّ بالسِّيْن المهْمَلَةِ: يقالُ: ما أَنْتَ إلَّا دُسْمة، وقد تقدَّمَ قَرِيبًا.

ولعلَّ منه أُخِذَ الدُّشْمان للعَدُوِّ بالفارِسِيّة.

[دعم] : دَعَمَهُ، كمَنَعَهُ، يَدْعَمُه دَعْمًا: مالَ فأَقَامَهُ، كما تدْعَمُ عُرُوش الكَرْمِ ونحْوِهِ، قالَهُ اللَّيْثُ؛ ومنه حَدِيْث أَبي قَتادَةَ: «فمالَ حتى كادَ يَنْجَفِلَ فَدَعَمْتُهُ» ؛ أَي أَسْنَدْتُه. ودَعَمَ المرْأَةَ دَعْمًا: جَامَعَها؛ أَو دَعَمَها بأَيْرِه: طَعَنَ فيها بإزْعاجٍ، أَو أَوْلَجَهُ أجْمَعَ، وكَذلِكَ دَحَمَها، عن ابنِ شُمَيْلٍ، وهو مجازٌ.

والدِّعْمَةُ والدِّعامَةُ والدِّعامُ، بكسْرِهنَّ: عِمادُ البَيْتِ، وهي الخَشَبَةُ التي يُدْعَمُ بها أَي يُسْنَدُ.

وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هي الخُشُبُ المَنْصوبُ للتَّعْرِيشِ؛ ج دِعَمٌ، بكسْرٍ ففتحٍ، ودَعائِمُ، وفي لفٌّ ونشْرٌ مرتَّبٌ.

ومِن المجازِ: الدِّعامَةُ، ككِتابَةٍ: السَّيِّدُ. يقالُ: هو دِعامَةُ القَوْمِ، أَي سَيِّدُهُم وسَنَدُهم؛ وهُم دَعائِمُ قوْمِهم.

وفي قوْلِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ يَصِفُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ فقالَ: «دعامَةُ الضَّعيفِ» . والدِّعْمَتانِ والدِّعَامَتانِ: خَشَبَتا البَكْرَةِ، فإنْ كانتا مِن طينٍ فهما زُرْنُوقانِ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:

لمَّا رأَيْتُ أَنَّهُ لا قامَهْ ... وأَنَّني ساقٍ على السَّآمَهْ ...

نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعامَهْ (4)

وقالَ أَبو زيْدٍ: إذا كانتْ زَرانِيقُ البئْرِ مِن خَشَبٍ فهو دِعَمٌ.

وادَّعَمَ على العَصا، كافْتَعَل: اتَّكَأَ عليها أَصْلُه اتْدَعَمَ أُدْغِمَتِ التاءُ في الدالِ؛ ومنه حدِيْث عَنْبَسَةَ: «يَدَّعِمُ على عَصًا له» .

والدُّعمِيُّ، بالضمِّ: النَّجَّارُ.

والدُّعمِيُّ من الطَّريقِ: مُعْظَمُهُ أَو وَسَطُه، قال الرَّاجزُ يَصِفُ إِبلًا:

وصَدَرَتْ تَبْتَدِرُ الثَّنِييَّا ... تَرْكَبُ من دُعْمِيِّها دُعْمِيَّا (5)

دُعْمِيّها: وَسَطُها؛ دُعْمِيًّا: أَي طَرِيقًا مَوْطُوءًا.

والدُّعْمِيُّ: الشَّي ءُ الشَّديدُ. يقالَ للشي ءِ الشَّديدِ الدِّعامِ: إِنَّه لَدُعْمِيٌّ، قالَ:

(1) اللسان والأساس والثاني في الصحاح، والرجز في المقاييس 2/ 276. والأول برواية:

يا ربّ إن الحارث بن الجهم

(2) اللسان والتهذيب.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: والدسم الأحمس، هكذا في النسخ بالسين، وعليه قوله: ومنه أخذ الدحمسان ولكن الذي في الحديث بالشين كما في اللسان والنهاية.

(4) اللسان وفيه: «وأنني موف» بدل «وأنني ساق» والأخير في الصحاح.

(5) اللسان والتكملة بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت