الصفحة 7825 من 10106

يَحْمِلْنَ عَنْقاءَ وعَنْقَفِيرَا ... والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفِيرَا (1)

وكُلُّها دواهٍ. ويقالُ: هذا الرَّجزُ للمَيْدانِ الفَقْعَسِيِّ؛ وقيلَ للكُمَيْتِ بن مَعْروف؛ وقيلَ: لأَبيهِ.

والدَّيْلَمُ: الأَعْداءُ، عن ابنِ السِّكِّيت.

يقالُ: هو دَيْلَمٌ مِن الدَّيالِمَةِ، أَي عَدُوٌّ مِن الأَعْداءِ لشُهْرَةِ هذا الجِيْلِ بالشَّرِّ (2) والعَدَاوَةِ، قالَهُ الزَّمَخْشَريُّ.

والدَّيْلَمُ: الجَماعَةُ الكَثيرَةُ مِن الناسِ ومِن كلِّ شي ءٍ، قالَ:

يُعْطِي الهُنَيْداتِ ويُعْطِي الدَّيْلَمَا

والدَّيْلَمُ: مُجْتَمَعُ النَّمْلِ والقِرْدانِ عندَ أَعْقارِ الحِياضِ وأَعْطانِ الإِبِلِ.

والدَّيْلَمُ: ذَكَرُ الدُّرَّاجِ، عن كراعٍ وقُطْرُبٍ.

والدَّيْلَمُ: شَجَرُ السَّلَمِ (3) ينبُتُ في الجِبالِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.

والدَّيْلَمُ: لَقَبُ بَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ لسَوادِهِم، أَو لدُغْمَةٍ في أَلْوانِهِم، وبه فسِّرَ بيت عَنْتَرَةَ الآتي ذِكْره.

ويقالُ: الدَّيْلَمُ هُم ضَبَّة لأَنَّهم أَو عامَّتَهُم دُلْمٌ.

وقيلَ: الدَّيْلَمُ في بَيْتِ عَنْتَرَةَ: ماءٌ لبَني عَبْسٍ، كما في التَّهْذِيبِ.

وقيلَ: بأَقاصِي البَدْوِ.

وقيلَ: حِياضٌ بالغَوْرِ.

قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: سَأَلَ أَبو مُحَلّم بعضَ الأَعْرَابِ عن الدَّيْلَمِ في قوْلِ عَنْتَرَةَ:

شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ ... زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ (4)

فقالَ: هي حِياضٌ بالفَوْرِ، قالَ: وقد أَوْرَدْتها إِبْلِي، وأَرادَ بذلِكَ تخطئة الأَصْمَعِيّ. والصَّحيحُ أَنَّ الدَّيْلَمَ رجُلٌ مِن ضَبَّةَ، وهو ابنُ ناسِكٍ، وذلِكَ أَنَّه لمَّا سارَ ناسِكُ إِلى أَرْضِ العِراقِ وأَرضِ فارِسَ اسْتَخْلفَ الدَّيْلَمَ وَلَده على أَرضِ الحِجازِ، فقامَ بأَمْرِ أَبيهِ وحَوَّضَ الحِياضَ وحَمَى الأَحْماءَ، ثم إِنَّ الدَّيْلَمَ لمَّا سارَ إِلى أَبيهِ أَوْحَشَتْ دَارَهُ وبَقِيَت آثارَهُ، فقالَ عَنْتَرَةُ في ذلِكَ ما قالَ.

وقيلَ: أَرادَ بالبيتِ أَنَّ عَداوَتَهم كعَدَاوَةِ الدَّيْلَمِ من العَدوِّ للعَرَبِ.

والدَّيْلَمُ: ضَرْبٌ من القَطَا، أَو الذَّكَرُ منه.

ودَيْلَمُ بنُ فَيْروزَ الحِمْيريُّ الحبشانيُّ، وقيلَ: اسْمُه فيروز ولَقَبُه دَيْلَم.

وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ: الحِمْيرِيُّ وهو دَيْلَمُ بنُ أَبي دَيْلَمٍ، أَو دَيْلَمُ بنُ فَيْروزَ.

وقوْلُه: أَو فَيْروزُ بنُ دَيْلَمٍ لم يَقُلْ به أَحَدٌ مِن أَهْلِ الحدِيْثِ ولا النَّسَبِ، فالصَّوابُ: أَو فَيْروزُ دَيْلَم بحذف لفْظَة ابن، وهو أَحَدُ الأَقْوالِ فيه.

ويقالُ: هو دَيْلَمُ بنُ الهوشعِ الصَّحابيُّ له وِفادَةٌ ونَزَلَ مِصْرَ وله حدِيْثٌ واحِدٌ في الأَشْربَةِ، رَوَى عنه مرثدُ اليزنيُّ، وهو غيرُ فَيْروزَ الدَّيْلَمِيِّ والِد عبدِ اللهِ وعبدِ الرَّحْمن، قاتِلِ الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ الكَذاب، وقيلَ: بل أَعانَ في قَتْلِ الأَسْودِ، وهو مِن أَبْناءِ فارِسَ، وهو أَيْضًا صَحابيٌّ.

وجَبلُ دَيْلَمِيِّ: مُطِلٌّ على المَرْوَةِ.

وأَبو دُلامَةَ، كثُمامَةٍ: رجُلٌ أَخْبَارُهُ مُسْتوفَاة في شَرْحِ المَقامَةِ التَّبْريزيَّةِ للشريشيّ.

وأَبو دُلامَةَ: جَبَلٌ مُطِلٌّ على الحَجونِ، وقيلَ: كانَ الحجونُ هو الذي يقالُ له أَبو دُلامَةَ.

والدَّلَمُ، مُحرَّكةً، كالهَدَلِ في الشَّفَةِ، وقد دَلِمَتْ شَفَتُه، وتقدَّمَ قَرِيبًا.

والدَّلَمُ: شي ءٌ شِبْهُ الحَيَّةِ تكونُ بالحِجازِ*، ويقالُ: هو يُشْبِهُ الطَّبُّوعَ وليسَ بالحَيَّة، ومنه المَثَلُ: هو أَشَدُّ من الدَّلَمِ.

(1) اللسان والصحاح، وفي اللسان قبل الأخير:

وأم خشّافٍ وخنشفيرًا

(2) في الأساس: «بالشرارة» .

(3) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «السّلَامِ» ومثلها في التهذيب وضبطت فيه بفتح السين، ضبط حركات.

(4) من معلقته، واللسان والتكملة والأساس والصحاح، وعجزه في معجم البلدان والتهذيب والمقاييس 2/ 292.

(*) عبارة القاموس: «في الحجاز» بدل: «بالحجاز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت