فهرس الكتاب
وفي التَهْذِيبِ: الدَّمُ الفِعْلُ مِن الدِّمامِ، وهو كلُّ دَواءٍ يُلْطَخُ على ظاهِرِ العَيْنِ.
ودَمَّ الأَرْضَ يَدُمُّها دَمًّا: سَوَّاها.
ودَمَّ فُلانًا إذا عَذَّبَهُ عَذابًا تامًّا كدَمْدَمَهُ.
ودَمَّهُ يَدِمُّهُ دَمًّا: شَدَخَ رأْسَه، وقيلَ: شَجَّهُ، وهو قَرِيبٌ من الشَّدْخِ؛ وقيلَ: ضَرَبَهُ، شَدَخَهُ، أَو لم يَشْدَخْه، قالَهُ اللَّحْيانيُّ.
ويقالُ: دَمَّ ظَهْرَهُ بآجُرَّةٍ دَمًّا: ضَرَبَهُ؛ وكذا دَمَّ ظَهْرَهُ بعَصًا أَو حَجَرٍ، وهو مجازٌ كما في الأَساسِ.
ودَمَّ يَدُمُّ دَمًّا. أَسْرَعَ.
ودَمَّ القَوْمَ يَدُمُّهُمْ دَمًّا: طَحَنَهُم فأَهْلَكَهُم، كدَمْدَمَهُم.
ودَمْدَمَ عليهم، وبه فسِّرَتِ الآيَةُ: (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ) (1) أَي أَهْلَكَهُم.
وقيلَ: دَمْدَمَ الشي ءَ إذا أَلْزَقَهُ بالأَرْضِ وطَحْطَحَهُ.
ودَمَّ اليَرْبوعُ جُحْرَهُ يَدُمُّه دَمًّا: إذا غَطَّاهُ وسَدَّ فَمَهُ وسَوَّاهُ بنبيثتِه؛ وقيل دَمَّهُ دَمًّا: إذا كَنَسَه (2) ، كما في الصِّحاحِ.
ودَمَّ الحِصَانُ الحِجْرَ: نَزَا عليها يَدُمُّها دَمًّا.
ودمَّ (3) الكَمْأَةَ دَمًّا: سَوَّى عليها التُّرابَ.
وقِدْرٌ دَمِيمٌ ومَدْمومَةٌ، كما في الصِّحاحِ، ودَمِيمَةٌ، الأَخيرَةُ عن اللَّحْيانيِّ، مَطْلِيَّةٌ بالطِّحالِ أَو الكَبِدِ أَو الدَّمِ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: دَمَمْتُ القِدْرَ أَدُمُّها دَمًّا إذا طَلَيْتها بالدَّمِ أَو بالطِّحالِ بعْدَ الخَبْرِ، وقد دُمَّت دَمًّا أَي طُيِّنَتْ وجُصِّصَتْ.
والدِّمَمُ، كعِنَبٍ: التي يُسَدُّ بها خَصاصاتُ البِرامِ من دَمٍ أَو لِبَأٍ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ والدَّمُّ، بالفتحِ، والدِّمامُ، ككِتابٍ: ما دُمَّ به، أَي طُلِيَ به. ودُمَّ الشي ءُ إذا طُلِيَ. وكلُّ شي ءٍ طُلِيَ به فهو دِمامٌ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لشاعِرٍ يَصِفُ سهْمًا:
وخَلَّقْتُهُ حتى إذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أَو كمتْنِ إِمامِ ...
قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثلاثًا فلم يَزِغْ ... عن القَصْدِ حتى بُصِّرَتْ بدِمامِ (4)
يَعنِي بالدِّمامِ الغِراء (5) الذي يُلْزَقُ به ريشُ السَّهْمِ، وخَلَّقْتُهُ: مَلَّسْتُهُ، والإِمامُ: خيطُ البَنَّائِيْن، وبُصِّرَتْ: أَي طُلِيَتْ بالبَصيرَةِ، وهي الدَّمُّ؛ ومنه قوْلُ الشافِعِيّ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه: وتَطْلِي المُعْتَدَّةُ وجْهَها بالدِّمامِ وتَمْسحُه نهارًا.
والدِّمامُ: دَواءٌ يُطْلَى به جَبْهَةُ الصَّبِيِّ، وهو الحَضَضُ، ويقالُ له: النَّؤُورُ، وقد تَدُمُّ المرْأَةُ ثنيتها، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ:
تَجْلُو بقادِمَتَيْ حَمامَةِ أَيْكَةٍ ... بَرَدًا تُعَلُّ لِثانُهُ بدِمامِ (6)
والدِّمامُ: سَحابٌ لا ماءَ فيه على التَّشْبيهِ بالطِّلاءِ.
والمَدْمومُ: المُتناهِي السِّمَنِ المُمْتَلِى ءُ بالشَّحْمِ، كأَنَّه طُلِيَ بالشَّحْمِ يكونُ ذلِكَ في المرْأَةِ والرجُلِ والحِمارِ والثَّورِ والشاةِ وسائِرِ الدوابِّ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحِمارَ:
حتى انْجَلى البَرْدُ عنه وهو مُحْتَفِرٌ ... عَرْضَ اللِّوَى زَلِقُ المَتْنَيْنِ مَدْمُومُ (7)
ويقالُ للشي ءِ السّمِينِ: كأَنَّما دُمَّ بالشَّحْمِ دَمًّا؛ وقالَ عَلْقَمَهُ:
كأَنَّه من دَمِ الأَجْوافِ مَدْمُومُ (8)
ودُمَّ البَعيرُ دَمًّا إذا كَثُرَ شَحْمُه ولَحمُه حتى لا يَجِد اللامِسُ مَسَّ حَجْمِ عَظْمٍ فيه، وهو مجازٌ.
والدِّمَّةُ، بالكسْرِ: القَمْلَةُ الصَّغيرَةُ.
وأَيْضًا: النَّملَةُ لصِغَرِها.
(1) الشمس الآية 14.
(2) الأصل والصحاح، وفي اللسان: كنسه.
(3) في التكملة: «دمَّمَ» .
(4) اللسان بدون نسبة، والثاني في الصحاح.
(5) عن اللسان وبالأصل «العراء» بالعين المهملة.
(6) التهذيب واللسان.
(7) اللسان.
(8) من المفضلية 120 لعلقمة بن عبدة البيت رقم 5 وصدره:
عقلًا ورقمًا تظلُّ الطيرُ تخطفه
وعجزه في اللسان والتهذيب.