الصفحة 7886 من 10106

ولا يُعْتبرُ بقولِ القُرَّاء إنَّ هذا ونَحْوَه مُدْغَمٌ لأنَّهم لا يُحَصِّلون هذا البابَ، ومَنْ جَمَعَ بينَ ساكِنَيْن في موْضِعٍ لا يصحُّ فيه اخْتِلاسُ الحَرَكَةِ فهو مُخْطى ءٌ كقِراءَةِ حَمْزَةَ في قوْلِهِ تعالَى: (فَمَا اسْتَطاعُوا) (1) ، لأَنَّ سِيْن الاسْتِفْعال لا يَجوزُ تَحْريكُها بوَجْهٍ مِن الوجُوه، انتَهى.

والرُّوْمُ، بالضمِّ: جِيلٌ من وَلَدِ الرُّومِ بنِ عيصو بنِ إسْحقَ، عليه السلام، سُمُّوا باسْمِ جَدِّهِم؛ قيلَ: كانَ لعِيصُو ثَلاثُونَ ولدًا منهم الرُّومُ، ودخَلَ في الرُّومِ طَوائِفَ مِن تنوخ ونَهْد وسُلَيْم وغيرِهِم مِن غَسَّان كانوا بالشأمِ، فلمَّا أَجْلاهُم المُسْلِمون عنها دَخَلُوا بِلادَ الرُّومِ فاسْتَوْطنُوها فاخْتَلَطَتْ أَنْسابُهم. رجُلٌ رُوميٌّ ج رومٌ.

قالَ الفارِسِيُّ: هو مِن بابِ زَنْجِيّ وزُنْج.

قالَ ابنُ سِيْدَه: ومثلُه عنْدِي فارِسِيّ وفُرْسٌ، قالَ وليسَ بينَ الواحِدِ والجَمْع إلَّا الياء المُشَدَّدةِ كما قالوا تَمْرَةٌ وتَمْرٌ، ولم يكنْ بينَ الواحِدِ والجَمْع إلَّا الهاء.

قالَ: والرُّومَةُ، بالضمِّ، غيرُ مَهْموزٍ: الغِراءُ الذي يُلْصَقُ به ريشُ السَّهْمِ.

قالَ أَبو عبيدٍ: هي بغيرِ هَمْزٍ. وحَكَاها ثَعْلَب مَهْموزَةً، وقد تقدَّمَ.

ورُومَةُ: ة بطَبَرَيَّةَ. وفي اللِّسانِ: مَوْضِعٌ بالسِّرْيانيَّة.

ورُومَةُ: بئرٌ بالمدينةِ، على ساكِنِها أَفْضل الصَّلاة والسَّلام، وهي التي حَفَرَها عُثْمانُ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه، وقيلَ: اشْتَرَاها وسَبَلَها.

وقالَ نَصْر: وهي بوادِي العقيقِ وماؤُها عَذْبٌ.

ورَوَّمَ: لَبِثَ.

وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: رَوَّمَ فُلانًا، ورَوَّمَ به: إذا جَعَلَه يَطْلُبُ الشَّي ءَ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

ورَوَّمَ الرَّجُلُ رأْيَهُ إذا هَمَّ بشي ءٍ بعد شي ءٍ.

ورامةُ: ع بالبادِيَةِ؛ قيلَ: بالعَقيقِ.

وقالَ عمارَةُ ابنُ عقيلٍ: وَرَاء القَرْيتينِ في طَريقِ البَصْرةِ إلى مكَّةَ. وقيلَ: إِنَّه مِن دِيارِ عامِرٍ، قالَ أَوْسُ بنُ حجرٍ:

ولو شَهِدَ الفَوارِسُ مِن نُمَيرٍ ... بِرامَةَ أَبو بنفق لِوى القَصِيمُ (2)

وقالَ القطاميُّ:

حلّ الشقيقٌ من العقيقِ ظعائن ... فَنَزلنَ رامَةَ أَوْ حَلَلْنَ بَرَاهَا

ومنه المَثَلُ: تَسْأَلُني برامَتَيْنِ سَلْجَمَا.

قالَ الأصْمعيُّ: قيلَ لرجُلٍ مِن رامَةَ: إنَّ قاعَكُم هذا طَيِّبٌ فلو زَرَعْتُموه، قالَ زَرَعْناه، قالَ: وما زَرَعْتُموه؟ قالَ سَلْجَمًا، قالَ: ما جَرَّأَكُم على ذلِكَ؟ قالَ: مُعانَدَة لقوْلِ الشاعِرِ:

تَسْأَلُني برَامَتَيْنِ سَلْجَمَا ... يا مَيُّ لو سأَلتِ شَيئًا أَمَما ...

جاءَ به الكَرِيُّ أَو تَجَشَّما (3)

ويُكْثِرونَ من تَثْنِيَتِه في الشِّعرِ فيَقولُونَ: رامَتَيْن كأَنَّها قسمتْ جزْأَيْن، كما قالوا للبَعيرِ ذُو عَثانِينَ كأَنَّها قسمت أَجْزاء، وأَنْشَدَ النُّحاةُ لجريرٍ:

بانَ الخَلِيطُ برَامَتَيْنِ فوَدِّعوا

وقالَ كثيِّرٌ:

خليليَّ حُثَّا العِيسَ نُصْبِحْ وقد بَدَتْ ... لنا مِن جِبالِ الرامَتَيْنِ، مناكِبُ (4)

ورومانُ بالضمِّ: ع. ورومانُ الرومِيُّ: هو سَفِينَةُ مَوْلَى النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، أَصْلُه مِن بلخ.

ورُومانُ بنُ نَعْجَةَ ذَكَرَه ابنُ شَاهِينَ، صَحابيَّانِ: وقالَ ابنُ فهْدٍ في الأخيرِ: كأَنَّه تابعِيٌّ.

وأُمُّ رومانَ بنْتُ عامرِ بنِ عُوَيْمرٍ الكِنانيَّة أُمُّ عائِشَةَ الصِّدِّيقة، رَضِيَ اللهُ تعالَى عليه وسلَّم في قبْرِها واسْتَغْفرَ

(1) الكهف الآية 97.

(2) ديوانه ط بيروت ص 127 وفيه: بنعف لوى القصيم.

(3) اللسان وفي معجم البلدان «رامة» ونسب الرجز لرجل من أهل البادية، وفيه: «يا هند» بدل «يامي» و «تيمما» بدل «تجشما» .

(4) اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت