الصفحة 7905 من 10106

وازْدَمَّ الذِّئْبُ السَّخْلَةَ: إذا أَخَذَها مُزْدَمًَّا، أَي رَافِعًا بها رأْسَه (1) ، هكذا في النسخِ، والصَّوابُ كما في المُحْكَمِ والصِّحاحِ (2) : زَامّا كزَمَّها زَمًّا، وقد تَقَدَّمَ.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

زِمامُ النَّعْل: ما يُشَدُّ به الشِّسْعُ؛ وقد زَمَّها زَمًّا، وهو مجازٌ.

وفي الحَدِيْثِ: «لا زِمَام ولا خِزَام في الإسْلامِ» ، أَرادَ ما كان عُبَّادُ بَنِي إسْرائيل يَفْعلونَه مِن زمِّ الْأُنوفِ، كما يُفْعَلُ بالناقَةِ لتُقادَ به.

وزُمِّمَ الجِمال، شُدِّدَ للكثْرَةِ.

وازْدَمَّ الشي ءَ إليه: إذا مَدَّه إليه.

وزَامَّ مزامَّةً: تكبَّرَ.

وقومٌ زُمَّمٌ، كسُكَّرٍ: شُمَّخٌ بأُنوفِهِم مِن الكِبَرِ؛ قالَ العجَّاجُ:

إذا بَذَخَتْ أَرْكانُ عِزٍّ فَدْغَمِ ... ذي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ ...

شَدَّاخَةٍ يَقْرَعُ هامَ الزُّمَّمِ (3)

ورجُلٌ زامٌّ: فَزِعٌ، قالَهُ الحربيُّ.

وأَمْرُ بنِي فلانٍ زَمَمٌ، محرَّكةً، أَي هيِّنٌ لم يجاوِزِ القَدْرَ، عن اللّحْيانيّ؛ وقيلَ: أَي قَصْدٌ.

والزَّمَزْمَة مِن الصدْرِ إذا لم يُفْصِح.

وتَزَمْزَمَتْ به شَفَتاهُ: تحرَّكَتْ.

ومِن أَمْثالِهِم: حَوْل الصِّلِّيان الزَّمْزَمَةُ؛ يُضْرَبُ للرجُلِ يَحُومُ حَوْل الشي ءِ ولا يُظْهِرُ مَرامَه، والصِّلِّيان: مِن أَفْضَل المَرْعى، والمعْنَى في المَثَلِ أَنَّ ما تسمعُ مِن الأَصواتِ والجَلَبِ لطَلَبِ ما يُؤْكَلُ ويُتَمَتَّعُ به.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لأَنَّ الصِّلِّيانَ تُقْطَعُ للخَيْل التي لا تُفارِق الحيَّ خوْفَ الغارَةِ فهي تُزَمْزَمُ حَوْله وتُحَمْحِم.

وزَمْزَمَ إذا حَفَظَ الشي ءَ.

ورَعْدٌ ذو زمازِمٌ وهُداهِدٌ؛ قالَ الرَّاجِزُ:

يَهدُّ بين السَّحْرِ والغَلاصِمِ ... هَدًّا كهَدِّ الرَّعْدِ ذي الزَّمازِمِ (4)

وقالَ أَبو حنيفَةَ: الزَّمْزَمَةُ مِن الرَّعْدِ ما لم يَعْلُ ويُفْصِح، وسَحابٌ زَمْزَامٌ.

والعُصْفُورُ يَزِمُّ بصوْتٍ له ضَعيفٍ، والعِظامُ مِن الزَّنابيرِ يَفْعلْنَ ذلِكَ.

وفَرَسٌ مُزَمْزِمٌ في صوْتِهِ إذا كانَ يُطَرِّبُ فيه، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ.

وزَمازِمُ النارِ: أَصْواتُ لَهَبِها؛ قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَليُّ:

زَمازِمُ فَوَّار مِن النار شاصِب (5)

والعَرَبُ تحْكِي عَزِيفَ الجِنِّ: باللَّيلِ في الفَلَواتِ بزِيزِيم، قالَ رُؤْبة:

تسمع للجنِّ به زِيزِيما (6)

وزُمَزِمُ، كعُلَبِطٍ: مِن أَسْماءِ زَمْزَم؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

ويقالُ: ماءٌ زُمَزِمٌ، كعُلَبِطٍ عن ابنِ خالَوَيْه؛ وزَمْزامٌ وزُمازِمٌ كِلاهُما عن القزَّازِ، أَي بينَ المِلْحِ والعَذْب.

وقالَ ابنُ خالَوَيْه: الزَّمْزامُ: العنكثُ (7) الرَّعَّادُ؛ وأَنْشَدَ:

سَقى أَثْلةً بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ ... من الصيفِ زَمْزامُ العَشِيِّ صَدُوقُ (8)

(1) في القاموس: «رأْسَها» وعلى هامشه: صوابه رافعًا رأسه، هكذا بهامش المتن، ونسخة الشارح: رافعًا رأْسه بالتذكير، وكتب عليها ما نصه: هكذا في النسخ، والصواب كما في المحكم والأساس: زامًا ا هـ.

(2) على هامش القاموس عن الشارح: «والأساس» وقوله: «زامًّا» وردت العبارة في الصحاح والأساس فلا إشكال إذن.

(3) اللسان وفيه «نقدح» بدل «بقرع» وبعده قال: وفي شعر: يقرع بالياء. والأخير في الصحاح برواية: تفدغ.

(4) اللسان والأساس والتهذيب.

(5) كذا في اللسان، والبيت بتمامه في شرح أشعار الهذليين 2/ 923 وروايته:

فعُجِّلت ريحان الجنان وعجلوا ... زمازيم فوّارٍ من النار شاهبِ

(6) أراجيزه ص 184 واللسان والتهذيب.

(7) في اللسان «العيكث» وكتب مصححه بهامشه «كذا بالأصل» .

(8) اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت