الصفحة 7937 من 10106

قلْتُ: وسِيْنُه على هذا مَفْتوحةٌ، وهي قَرْيةٌ بمَرْوَ منها: الحُسَينُ بنُ أَحْمدَ السَّلْمَانانيُّ رَوَى عنه أَبو الحَسَنِ بنُ أَزْدشِير، تُوفي بعدَ سَنَة سَبْعِيْن وأَرْبَعمائَةٍ فتأَمَّلْ.

وذو السَّلومَةِ، بفتْحٍ فضمٍّ مُحفَّفًا: مِن الأَذْواءِ من بَني أَلْهانَ بنِ مالِكٍ.

وسَلُّومَةُ، مُشدَّدَةً وتُضَمُّ أَيْضًا: بنْتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْدٍ، هي امْرأَةُ عَدِيِّ بنِ الرِقاعِ الشَّاعِر، لها ذِكْرٌ.

ومِن المجازِ: قالَ ابنُ السِّكِّيت: لا بِذي تَسْلَمُ، كتَسْمَعُ، ما كان كذا، أَي لا واللهِ الذي يُسلِّمُكَ ما كانَ كذا وكذا. ويقالُ للاثْنَيْن: لا بِذي تَسْلَمانِ؛ وللجَماعَةِ: لا بِذي تَسْلَمونَ؛ وللمُؤَنَّثِ: لا بِذي تَسْلَمينَ؛ وللجَماعَةِ: لا بِذي تَسْلَمْنَ؛ والتأْوِيلُ في كلِّ ذلِكَ واحِدٌ.

ويقالُ: اذْهَبْ بِذي تَسْلَمُ يا فَتَى؛ واذْهَبا بِذي تَسْلَمانِ، أَي اذْهَبْ بِسَلامَتِكَ.

قالَ الأخْفَشُ: وقوْلُه: ذِي، مُضافٌ إلى تَسْلَمُ؛ وكَذلِكَ قوْلُ الأَعْشَى:

بآيةِ يُقْدِمونَ الخَيْلَ زُورًا ... كأَنَّ على سَنابِكِها مُدَامَا (1)

أَضافَ آيةً إلى يُقْدِمُونَ، وهُما نادِرَانِ، لأَنَّه ليسَ شي ءٌ مِن الأَسْماءِ يُضافُ إلى الفِعْلِ غَيْر أَسْماءِ الزَّمانِ كقَوْلِكَ: هذا يَوْمَ يُفْعَلُ، أَي يُفْعَلُ فيه.

وحَكَى سِيْبَوَيْه: لا أَفْعَل ذلِكَ بذِي تَسْلَمُ، أُضِيفَ فيه ذُو إلى الفعْلِ، وكَذلِكَ بِذي تَسْلَمان وبِذي تَسْلَمُونَ، والمعْنى لا أَفْعَلُ ذلِكَ بِذي سَلامَتِك؛ ولا تُضافُ ذو إِلَّا إلى تَسْلَمُ كما لا تَنْصبُ لَدُنْ غير غُدْوَةٍ؛ هذا آخِرُ نَصّ سِيْبَوَيْه.

وأَسْلَمْتُ عنه: تَرَكْتُه بعدَ ما كُنْتُ فيه؛ عن ابنِ بُزُرْج؛ وقد جاءَ غيرُ معْتدٍّ بهذا المعْنى في قوْلِهم: وكان راعِيَ غَنَمِ ثم أَسْلَمَ، أَي تَرَكَها؛ وقولُ الحُطَيْئَةِ الشاعِر في صفَةِ درْعٍ:

جَدْلاءُ مُحْكَمَةٌ من صُنْعِ سَلَّامِ (2)

وفي بعضِ النسخِ: من نَسْجِ سَلَّامِ، كما قالَ النابغَةُ:

ونَسْج سُلَيْمٍ كلّ قَضّاءَ ذائِلِ (3)

أَرادَ: مِن صُنْعِ دَاوُدَ فَجَعَلَه سُلَيْمانَ ثم غَيَّرَهُ ضَرورَةً فقالَ: سَلَّام وسُلَيْم، ومِثْلُ ذلِكَ في أَشْعارِهِم كثيرٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

مُضاعَفَة تَخَيَّرَها سُلَيْمٌ ... كأَنَّ قَتِيرَها حَلَقُ الجَرادِ (4)

وقالَ الأَسْودُ بنُ يَعْفُرَ:

ودَعا بمُحْكَمَةٍ أَمينٍ سَكُّها ... من نَسْجِ داودٍ أَبي سَلَّامِ (5)

وقالَ أَبو العبَّاس: سُلَيْمانُ تَصْغيرُ سَلْمان.

وسُلَيْمانُ بنُ أَبي سُلَيْمانَ: سَكَنَ الشَامَ رَوَى عنه شيخٌ مِن جَرَش.

قالَ أَبو حاتِمٍ: له صحْبَةٌ.

وسَلْيمانُ بنُ أَبي صُرَدٍ (6) ، هكذا في النسخِ، والصَّوابُ: ابنُ صُرَدِ بنِ الجونِ بنِ أَبي الجَونِ الخُزاعيُّ، كان اسْمُه في الجاهِليَّة يَسارًا فسَمَّاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم: سُلَيْمان، كان خَيِّرًا عابِدًا نَزِلَ الكُوفَةَ. وسُلَيْمانُ، بنُ عَمْرِو بنِ حَديدَةَ الأَنْصارِيُّ السلميُّ عقبيٌّ بدْرِيٌّ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ، ويقالُ: هو سُلَيْمُ بنُ عامِرٍ وهو الأَكْثَرُ. وسُلَيْمانُ بنُ مُسْهِرٍ يَرْوِي عن رفاعَةَ القتبانيّ (7) ، ولكنَّ حدِيثَه مُرْسلٌ فهو تابِعيٌّ.

وسُلَيْمانُ بنُ هاشِمِ (8) بنِ عتبَةَ بنِ ربيعَةَ بنِ عبدِ شمْسٍ، وضَعَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، في حجْرِهِ. وسُلَيْمانُ بنُ أُكَيْمَةَ اللَّيثيُّ: مِن رُواتِه يَعْقوبُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سُلَيْمان عن أَبيهِ عن جَدِّه، صَحابيُّونَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهم.

(1) اللسان والصحاح.

(2) ديوانه ص 36 والتكملة، وصدره:

فيه الرماح وفيه كل سابغة

وهو من شواهد القاموس وعجزه في اللسان والتهذيب.

(3) ديوانه ط بيروت ص 95 وصدره:

وكل صموتٍ نشلةٍ تُبّعيةٍ

(4) اللسان.

(5) اللسان.

(6) قوله «أبي» مضروب عليه بنسخة المؤلف، أفاده على هامش القاموس.

(7) في أسد الغابة: الفتياني، ونص ابن الأثير بالعبارة على أنها بالفاء والتاء والياء نسبة إلى فتيان بطن من بجيلة.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ابن هاشم، هو المذكور في قول من نظم من بال في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وكذا سليمان بني هشام فلعل ما في النظم تحريف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت