الصفحة 7944 من 10106

هو الذي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ ... على البِلادِ رَبُّنا وسَمَّتِ (1)

وفي الصِّحاحِ.

على الذين أَسْلَموا وسَمَّتِ (2)

أَي بَلَغَت الكلَّ.

وسَمَّ الأَمْرَ يَسُمُّه سَمًّا: سَبَرَهُ ونَظَرَ ما غَوْرَهُ، وهو مجازٌ.

والسَّامَّةُ: الخاصَّةُ، ومنه عَرَفَه العامَّةُ والسَّامَّةُ. وفي حدِيْثِ ابنِ المُسَيِّبِ: «كنا نقولُ إذا أَصْبَحْنا: نعوذُ باللهِ مِن شرِّ السَّامَّةِ والعامَّةِ» .

قالَ ابنُ الأَثيرِ: السَّامَّةُ هنا خاصَّةُ الرجُلِ، يقالُ: سَمَّ إذا خَصَّ.

والسَّامَّةُ: المَوْتُ، وهو نادِرٌ؛ وبه فُسِّر حدِيْثُ عُمَيْر بن أَفْصى: «تُورِدُه السَّامَّة» ؛ والصَّحيحُ في المَوْتِ أَنَّه السَّامُ بتَخْفيفِ المِيمِ بلا هاءٍ.

والسَّامَّةُ: ذاتُ السَّمِّ من الحَيوانِ، ومنه الحدِيثُ: «أُعِيذُكُما بكَلِمات اللهِ التامَّةِ مِن كلِّ سامَّةٍ» ؛ والجَمْعُ سَوامٌ.

وقالَ شَمِرٌ: مالا تَقْتُل وتَسُمُّ فهي السَّوامُّ، بتَشْديدِ المِيمِ لأَنَّها تَسُمُّ ولا تبْلغُ أَنْ تَقْتُلَ مِثْل الزُّنْبورِ والعَقْرب وأَشْباهِهما.

وسامٌّ أَبْرَصَ وسَمٌّ أَبْرَصَ: من كِبارِ الوَزَغِ، كما في التّهْذِيبِ، ويقال: سامّا أَبْرَص. والجَمْعُ سَوامُّ أَبْرَصَ. وفي حدِيْث عِياضٍ: «مِلْنا إلى صخْرَةٍ فإذا بَيْض، قالَ: ما هذا؟ قالَ: بَيْض السامِّ» ، يُريدُ: سامَّ أَبرصَ؛ وقد ذُكِرَتْ (3) في «ب ر ص» .

وأَهْلُ المَسَمَّةِ: الخاصَّةُ والأَقارِبُ؛ وأَهْلُ المَنْحاةِ: الذين ليسوُا بالأَقارِبِ.

وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: المَسَمَّهُ الخاصَّةُ، والمَعَمَّةُ؛ العامَّةُ. والسَّمُومُ، كصَبُورٍ: الرِّيحُ الحارَّةُ، تُؤَنَّثُ، وتكونُ غالِبًا بالنَّهارِ؛ وقيلَ: هي الباردَةُ ليلًا كانَ أَو نهارًا تكونُ اسْمًا وصفَةً.

وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: السَّمومُ بالنَّهارِ، وقد تكونُ باللَّيْلِ والحَرُورُ باللَّيلِ وقد تكونُ بالنَّهارِ.

ونَقَلَ ابنُ السَّيِّد في الفرقِ عن بعضِهم: أَنَّ السَّمُومَ بالليلِ والحَرُورَ بالنَّهارِ، ويدلُّ له قوْلُ الرَّاجزِ:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومُه ... من عَجزِ اليومِ فَلَا تَلُومُه (4)

وقالَ العجَّاجُ:

ونَسَجت لَوامِع الحَرُور ... من رَقْرَقان آلها المَسْجور ...

سَبائِنا كسَرق الحَرِير (5)

وقوْلُه: اليومُ يومٌ بارِدٌ، أَي ثابِتٌ، مِن قوْلِهم: بَرَدَ عليه حَقّ أَي ثَبَتَ. ولعلَّ مَن قالَ في تفْسِيرِها أنَّها الباردَةُ نَظَرَ إلى قوْلِ هذا الرَّاجزِ. ج سَمائِمُ؛ ويقالُ: منه: سُمَّ يَوْمُنا، بالضمِّ، فهو مَسْمومٌ؛ قالَ:

وقد عَلَوْت قُتودَ الرَّحْل يَسْعَفُني ... يوم قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم (6)

ويومٌ سامٌّ ومُسِمٌّ، بضمِ الميمِ وكسْرِ السِّيْن، وهذه قَليلةٌ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، أَي ذو سَمومٍ.

والسَّمْسَمُ: الثَّعْلَبُ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ وأَنْشَدَ:

فارَقَني ذَأْلانُه وسَمْسَمُه (7)

كالسُّماسِمِ، بالضمِّ.

والسَّمْسَمُ السَّمّ، وبه فُسِّر قوْلُ البَعِيث:

مُدامِنُ جَرْعاتٍ كأَنَّ عُرُوقَه ... مَسَارِبُ حَيّات تَشَرَّبْنَ سَمْسَمَا (8)

(1) اللسان وفي التهذيب «على العباد» وديوانه صفحة 5، والصحاح.

(2) وهي رواية الديوان صفحة 5.

(3) في القاموس: وذُكِرَ.

(4) التهذيب وفيه: «من جزع اليوم» ولم ينسبه.

(5) أراجيزه ص 27 والتهذيب.

(6) اللسان.

(7) اللسان والتهذيب.

(8) اللسان والتكملة والتهذيب وفيه «تَسَرَّبَنّ» وفي المصادر: جوعات بالواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت