الصفحة 7949 من 10106

وقالَ التوَّزِيُّ: حبالٌ مِن الرَّمْلِ كأَنّها أَسْنِمَة الإِبِلِ.

وقيلَ: رَمْلَةٌ على سَبْعة أَيامٍ مِن البَصْرَةِ.

وقالَ عمارَةُ: نقًا مُحدَّدٌ طويلٌ كأَنَّه سَنامٌ وهي أَسْفَل الدَّهْناء على طَريقِ فَلَج وأَنْت مصعدٌ إلى مكَّةَ، وعنْدَه ماءٌ يقالُ له العشْرُ.

وكانَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ، يقولُ: هو بضمِّ الهَمْزةِ.

ووجِدَ بخطِّ أَبي سعيدٍ السُّكَّرِيّ بفتْحِها، وقالَ: هو مَوْضِعٌ في بلادِ تَمِيمٍ في تَفْسِيرِ قوْلِ جَريرٍ:

ما كانَ مُذْ رَحَلوا من أَرضِ أَسْنَمة ... إلَّا الذَّمِيل لها وِرْدٌ ولا عَلَفُ

وبه تعْلَم ما في كَلامِ المصنِّفِ مِن القُصُورِ.

وسَنَّمَ الإناءَ تَسْنيمًا: مَلأَهُ حتى صارَ فَوْقه كالسَّنامِ.

وقالَ أَبو زيْدٍ: سَنّمْتُ الإناءَ تَسْنيمًا إذا مَلَأَته ثم حَمَلْتَ فوْقه مِثْل السَّنامِ مِن الطَّعامِ أَو غيرِهِ.

وسَنَّمَ الشَّي ءَ تَسْنيمًا: عَلاهُ كتَسَنَّمه.

وتَسَنَّم الحائِطَ: عَلاهُ مِن عُرْضِه؛ ومنه تَسَنَّم الفَحْلُ النَّاقَةَ إذا رَكِبَها وَقاعَها؛ قالَ يَصِفُ سَحابًا:

مُتَسَنِّمًا سَنِماتِها مُتَفَجِّسًا ... بالهَدْرِ يَمْلَا أَنْفُسًا وعُيونا (1)

ويقالُ: تَسَنَّمَ السَّحابُ الأَرضَ: إذا جَادَها؛ وكَذلِكَ كلُّ ما رَكِبْته مُقْبلًا أَو مُدْبِرًا فقد تَسَنَّمْته.

وأَسْنَمَ الدُّخانُ: ارْتَفَعَ.

وأَسْنَمَتِ النَّارُ: عَظَمُ لَهَبُها؛ قالَ لَبيدٌ:

مَشْمُولةٍ عُلِثَتْ بِنابتِ عَرْفَجٍ ... كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أَسْنامُها (2)

ويُرْوَى: إسْنامُها، فمَنْ رَوَاهُ بالفتْحِ أَرادَ أَعالِيَها، ومَنْ رَوَاهُ بالكسْرِ فهو مَصْدرُ أَسْنَمَتْ إذا ارْتَفَعَ لَهَبُها إسْنامًا.

والتَّسْنيمُ في القُبورِ: ضِدُّ التّسْطِيحِ. والتَّسْنِيمُ: ماءٌ بالجَنَّةِ مسمى به لأنَّه يَجْرِي فَوْقَ الغُرَفِ والقُصورِ؛ وبه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: (وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) (3) .

أَو هي عَيْنٌ في الجنَّة رَفيعَةُ القَدرِ؛ وفُسِّر بقوْلِه، عزوجل: (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) (4) ؛ قالَهُ الرَّاغِبُ. وهذا يُوجِبُ أَنْ يكونَ مَعْرفةً، ولو كانت مَعْرفَة لم تُصْرَفْ.

وقالَ الزَّجَّاجُ في تفْسِيرِ قوْلِهِ تعالَى: (وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) : أَي ماء مُتَسَنِّمٍ عَيْنًا تأْتِيَهم مِن عُلْوٍ تَتَسَنَّمُ عليهم من فَوْقُ الغُرَفِ.

وقالَ الأَزْهرِيُّ: أَي ماءٌ يَتَنَزَّلُ عليهم مِن مَعالٍ وينصبُ عَيْنًا على جِهَتَيْن: إحْداهُما: أَنْ تَنْوي مِن تَسْنِيمِ عَيْنٍ فلمَّا نُوِّنَتْ نُصِبَتْ؛ والجهةُ الأُخْرَى: أَنْ تَنْوِيَ مِن ماءٍ سُنِّم عَيْنًا، كقوْلِكَ رُفِعَ عَيْنًا، وإنْ لم يكنِ التَّسْنِيمُ اسْمًا للماءِ فالعَيْن نَكِرَة والتَّسْنِيمُ مَعْرِفَة، وإنْ كانَ اسْمًا للماءِ فالعَيْن مَعْرفَة، فَخَرَجَتْ أَيْضًا نصبًا، وهذا قوْلُ الفرَّاءِ.

قالَ: وقالَ الزَّجَّاجُ قولًا يقرُبُ معْناه ممَّا قالَ الفرَّاءُ.

والتّسَنُّمُّ: الأَخْذُ مُغافَصَةً.

والمُسَنّمُ، كمُعَظَّمٍ: الجَمَلُ المُعَفَّى، وهو المُخَلَّى الذي لا يُرْكَبُ.

والسَّنِماتُ، بكسْرِ النَّونِ: هَضَباتٌ مُرْتَفِعَةٌ طِوالٌ في أَرضِ بَنِي نُمَيْرٍ.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

سَنامُ كلِّ شي ءٍ: أَعْلاهُ؛ ومنه قوْلُ حسان (5) :

وإِنَّ سَنَامَ المَجْدِ من آلِ هاشِمٍ ... بَنُو بنتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ (6)

أَي أَعْلَى المَجْد.

وسَنامُ كلِّ شي ءٍ: خِيارُهُ، على التَّشْبيهِ.

ومُجَدٌ مُسَنَّمٌ: عَظيمٌ.

(1) اللسان.

(2) تقدم.

(3) المطففين الآية 27.

(4) المطففين الآية 28.

(5) عن اللسان وبالأصل «حسنان» .

(6) ديوانه ط بيروت ص 89 واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت