الصفحة 7970 من 10106

وفأْسُ اللِّجامِ: هي الحَديدَةُ القائِمَةُ في الشَّكِيمَةِ إذا كانَ ذَا عارِضَةٍ وجِدٍّ؛ ج شَكائمُ وشُكْمُ (1) بضمَّتَيْنِ على طَرْحِ الزائِدِ.

وقيلَ: إنَّه جَمْعُ شَكِيمٍ الذي هو جَمْعُ شَكيِمةٍ فيكونُ جَمْع جَمْع؛ قالَ أَبو دُواد:

فهي فَوْهاءُ كالجُوالِقِ فُوها ... مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ (2)

ومِن المجازِ: فلانٌ شَديدُ الشَّكِيمَةِ، أَي شَديدُ النَّفْسِ أَنِفٌ أَبيٌّ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.

وفي حدِيْثِ عائِشَةَ تَصِفُ أَباها، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهما: «فما بَرِحَتْ شَكِيمَتُه في ذاتِ اللهِ» ، أَي شِدَّةُ نَفْسِه؛ وأَصْلُه مِن شَكِيمَةِ اللِّجامِ.

وفلانٌ ذو شَكِيمَةٍ إذا كان لا يَنْقادُ؛ قالَ عَمْرُو بنُ شاسٍ الأَسَدِيُّ يخاطِبُ امْرأَتَه في ابْنِه عِرارٍ:

وإنَّ عِرارًا إنْ يكن ذا شَكِيمَةٍ ... تَعافِينَها منه فما أَمْلِكُ الشِّيَمْ (3)

والشَّكِمُ، ككَتِفٍ: الأَسَدُ، وبه فُسِّر قولُ أَبي صخرٍ الهُذَليّ:

جَهْم المُحَيَّا عَبُوسٍ باسِلٍ شَرِسٍ ... وَرْدٍ قُساقِسةٍ رِئْبَالَةٍ شَكِمِ (4)

وشَكَمَهُ شَكْمًا وشَكِيمًا: عَضَّهُ؛ وبه فُسِّر قولُ جَريرٍ:

فأَبْقُوا عليكم واتّقُوا نابَ حَيَّةٍ ... أَصابَ ابْنَ حَمْراءِ العِجانِ شَكِيمُها (5)

ومِن المجازِ: شَكَمَ الوالي يَشْكُمُه شَكْمًا: إذا رَشاهُ كأَنَّهُ سَدَّ فَمَهُ بالشَّكِيمَةِ، أَي حَديدَةُ اللّجامِ.

وشَكِمَ، كفَرِحَ: جَاعَ. وشَكِيمُ القِدْرِ: عُراها، قالَ الرَّاعي:

وكانَتْ جَدِيرًا أَن يُقَسَّمَ لَحْمها ... إذا ظَلَّ بينَ المَنزِلَينِ شَكِيمُها (6)

وكثُمامَةٍ وزُبَيْرٍ ومِنْبَرٍ: أَسْماءُ (7) منهم: سلامُ بنُ مشكمٍ، الذي تقدَّمَ ذِكْرُه في سَلَم.

ومُسْلِمُ بنُ شكيمٍ عن أَبي الدَّرْداء.

ومَسْروقُ بنُ شكيمٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ، وابْنُه عبدُ اللهِ تابِعيُّ أَيْضًا.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الشَّكِيمةُ: قُوَّةُ القَلْبِ.

وقالَ غيرُهُ: الشَّكِيمةُ العارِضَةُ والجِدُّ.

وهو ذُو شَكِيمَةٍ: صارِمٌ حازِمٌ.

والشَّكِمُ، ككَتِفٍ: الغَضُوبُ، وبه فَسَّر السُّكَّريُّ قوْلَ أَبي صخْرٍ الذي تقدَّمَ ذِكْرُه.

وشَكَمَهُ يَشْكُمُه شَكْمًا: وَضَعَ الشَّكِيمَةَ في فيهِ.

وقالَ اللّيْثُ: يقالُ: فَعَلَ فلانٌ أَمْرًا فَشَكَمْتُه، أَي أَثَبْتُهُ.

[شلم] : الشَّالَمُ والشَّوْلَمُ والشَّيْلَمُ، بفتحِ لامِهنَّ، الأَخيرَةُ عن كُراعٍ: الزُّؤانُ الذي يكونُ في البَرِّ، سَوادِيَّةٌ.

وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: وهو الشَّيْلَمُ والزيوانُ والسَّعِيعُ.

وقالَ أَبو حنيفَةَ: الشَّيْلَمُ حَبٌّ صِغارٌ مُسْتطيلٌ أَحْمَر قائِمٌ كأَنَّه في خِلْقةِ سُوسِ الحِنْطةِ ولا يُسْكِرُ ولكنَّه يُمِرُّ الطَّعام إمْرارًا شَديدًا.

وقالَ مَرَّةً: نباتُ الشَّيْلَمِ سُطَّاحٌ وهو يذهبُ على الأَرضِ، ووَرَقَتُه كورقَةِ الخِلافِ البَلْخِيِّ شَديدَةُ الخُضْرَة رطبةٌ.

قالَ: والناسُ يأْكلُونَ وَرَقَه إذا كان رطبًا وهو طيبٌ لا مَرارَةَ له، وحَبُّه أَعْقَى مِن الصَّبر.

وقالَ أَبو ترابٍ: سَمِعْت السُّلَمِيَّ يقولُ: لَقِيت رجُلًا

(1) ضبطت في القاموس بضمة وسكون.

(2) اللسان والصحاح.

(3) اللسان.

(4) شرح أشعار الهذليين 2/ 967 وفيه: ورد قصاقصة ديبالة شكم والمثبت كرواية اللسان والتهذيب.

(5) ديوانه ص 450 واللسان والأساس وعجزه في الصحاح والمقاييس 3/ 206.

(6) ديوانه ط بيروت ص 260 وانظر تخريجه فيه، واللسان والأساس.

(7) عن القاموس وبالأصل «أسما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت