ثُمَامُها وأَعْذَقَ إِذْخِرُها وأَمْشَر سَلَمُها، فقالَ: إِيهًا أُصَيْلُ دَعِ القُلوبَ تَقِرُّ، أَي كُفَّ واسْكُتْ.
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي قَوْلَ حاتِمٍ الطائيّ:
إِيهًا فِدًى لَكُمُ أُمِّي وما وَلَدَتْ ... حامُوا على مَجْدِكُم واكْفُوا مَنِ اتَّكَلا (1)
وقالَ أَبو زيْدٍ: تقولُ في الأَمْرِ إِيهِ افْعَلْ، وفي النَّهْي: إِيهًا عنِّي الآنَ، أَي كُفَّ.
وإِيهَ، بالفتحِ مع كسْرِ الأَلفِ: أَمْرٌ بالسُّكوتِ والكَفِّ.
وقالَ الليْثُ: هِيهِ وهِيهَ، بالكسْرِ والفتحِ، في مَوْضِع أيهِ وإِيهَ.
وأَيَّهَ بالبَعيرِ تَأْيِيهًا: صاحَ به ونادَاهُ؛ وفي الصِّحاحِ: ودَعاهُ، هكذا خَصَّه بالجِمالِ وعمَّ به غيرَه الناس والجِمَال والخَيْل؛ ومنه حدِيث ملك المَوْت: «إِنِّي أُؤَيِّهُ بها كما يُؤَيَّهُ بالخَيْلِ فتُجِيبُني» ، أَي الأَرْواحُ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: أَيَّهَ بالرَّجُلِ والفَرَسِ، وهو أَنْ يقولَ لها ياهْ ياهْ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي في تَأْيِيهِ الإِبلِ لرُؤْبَة:
بحور لا مسقى ولا مُؤَيَّه (2)
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أيَّهَ بفلانٍ تَأْيِيهًا إِذا دَعاهُ ونادَاهُ كأنَّه قالَ له: يا أَيُّها الرّجلُ.
وأَيْهانَ، كسَحْبان، وتُكْسَرُ نُونُها، وفي الصِّحاحِ: ورُبَّما قالوا: أَيْهان بالنُّون كالتَّثْنِية، قلْتُ؛ رَوَاهُ ثَعْلَب؛ وأَيْها، بحذْفِ النّونِ نَقَلَه الجوْهرِيُّ، وأَيْهاتَ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ أَيْضًا، كلُّ ذلِكَ لُغاتٌ في هَيْهاتَ.
قالَ الجوْهرِيُّ: وإِذا أَرَدْتَ التَّبْعِيدَ قلْتَ أَيْها، بفتْحِ الهَمْزةِ بمعْنَى هَيْهاتَ؛ وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:
ومنْ دونِيَ الأَعْيارُ والقِنْعُ كُلُّهُ ... وكُتْمانُ أَيْها ما أَشَتَّ وأَبْعَدَا (3)
انتَهَى.
وقالَ ثَعْلَب: يقالُ أَيْهانِ ذلكَ أَي بَعِيدَ ذلكَ.
وقالَ أَبو عليِّ: مَعْناه بَعُدَ ذلكَ، فجعَلَه اسمَ الفِعْل، وهو الصَّحيحُ لأنَّ مَعْناهُ الأَمْر.
وأَيْهَكَ بمعْنَى وَيْهَكَ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه:
قالَ اللَّيْثُ: إِيهِ وإِيهٍ في الاسْتِزادَةِ، وإِيهِ وإِيهًا في الزَّجْرِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقد تَرِدُ المَنْصوبَة بمعْنَى التَّصْديقِ والرِّضا بالشي ءِ؛ ومنه حدِيثُ ابنِ الزُّبَيْرِ، لمَّا قيلَ له يا بنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، فقالَ: إِيهًا والإِلهِ أَي صدَّقْتُ ورضيتُ بذلكَ، ويُرْوَى: إِيهِ، بالكسْرِ، أَي زِدْني من هذه المَنْقَبَةِ.
وحَكَى اللّحْيانيُّ عن الكِسائي: إِيهِ وهِيهِ، على البَدَلِ، أَي حَدِّثْنا.
وأَيَّهَ القانِصُ بالصَّيْدِ: زَجَرَه؛ قالَ الشاعِرُ:
مُحَرَّجةً حُصَّا كأَنَّ عُيونَهَا ... إِذا أَيَّهَ القَنَّاصُ بالصَّيْدِ عَضْرَسُ (4)
فصل الباء مع الهاء
[بأه] : ما بأَهْتُ له، كمَنَعْتُ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وفي اللِّسانِ: أَي ما فَطِنْتُ له؛ قُلْتُ: وهو مَقْلوبُ أَبهْتُ له، كما تقدَّمَ.
[بجه] : بُجَيْهٌ، كزُبَيْرٍ: أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
وهو ابنُ عليِّ بنِ بُجَيْه أَبو القاسِمِ الهاشِمِيُّ الطَّبَرِيُّ مُحدِّثٌ عن عليِّ بنِ مَهْدي.
(1) ديوانه ط بيروت ص 74 برواية: «وَيْهًا فداؤكم أمي ... » واللسان.
(2) اللسان وبهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا مسقى كذا بخطه، وفي اللسان لا مسقى برسم حرفين بدل السين بلا نقط فحرره» .
(3) اللسان والصحاح.
(4) اللسان.