الصفحة 9558 من 10106

والصَّلايَةُ، ويُهْمَزُ؛ قال سِيْبَوَيْه: وإنَّما هُمِزَتْ ولم يكُنْ حَرْف العِلَّةِ فيها طَرَفًا لأنَّهم جاؤُوا بالواحِدِ على قوْلِهم في الجَميعِ صَلاءٌ، وأَمَّا مَنْ قالَ صَلايَة فإنَّه لم يَجِئْ بالواحِدِ على الصَّلاءِ؛ الجَبْهَةُ، على التَّشْبيهِ.

وأَيْضًا: اسْمٌ، فبالياءِ جماعَةٌ، وبالهَمْزِ: صَلأَةُ بنُ عمْروٍ النُّمَيْرِيُّ أَحَدُ القَلْعَيْنِ (1) ؛ ذَكَرَه الجوهريُّ.

والصَّلأَةُ، بالوَجْهَيْنِ: مُدُقُّ الطِّيبِ؛ وفي الصِّحاحِ: الفَهْرُ؛ وأَنْشَدَ لأُميَّة يصِفُ السَّماءَ:

سَراةُ صَلايةٍ خَلْقاء صِيغَتْ ... تُزِلُّ الشمسَ ليسَ لها رِئابُ (2)

قالَ: وإنَّما قالَ امْرؤُ القَيْس:

مَداكُ عروسٍ أَو صَلايةُ حَنْظلِ

فأَضَافَها إليه لأنَّه يُفَلِّق بها إذا يَبِسَ؛ ج صُلِيٌّ وصِلِيٌّ، بالضمِّ والكَسْر مع تَشْديدِ الياءِ فيهما.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

المِصْلاةُ، بالكَسْر: شَرَكٌ يُنْصَبُ للصَّيْد؛ وفي التَّهْذيب: للطَّيْر؛ والجَمْعُ المَصَالي.

والصَّلايَةُ: شريجةٌ (3) خَشِنَةٌ غَلِيظَةٌ من القُفِّ؛ نقلَهُ الأزْهريُّ عن ابنِ شُمَيْل.

وصَلِيَ الرَّجُلُ، كرَضِيَ: لَزِمَ، كاصْطَلَى.

قال الزجَّاجُ: وهذا هو الأَصْلُ في الصَّلاةِ؛ ومنه: مَنْ يُصْلَى في النَّارِ، أَي يُلْزَمُ، سُمِّيَت بها لأنَّها لُزومُ ما فَرضَ اللهُ تعالى بها.

وصلى ظَهْرَه بالنارِ: أَدْفَأَهُ.

وفلانٌ لا يُصْطَلَى: إذا كانَ شُجاعًا لا يُطاقُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. ونَظَرْتُ إلى مُصْطلاهُ: أَي وَجْهِه وأَطْرافِه؛ نقلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ.

[صلو] : والصَّلَا: وَسَطُ الظَّهْرِ مِنَّا ومِن كلْ ذي أَرْبَعٍ.

و* قيلَ: ما انْحَدَرَ من الوَرِكَيْنِ، أَو الفُرْجَةُ بينَ الجاعِرَةِ والذَّنَب، أَو ما عَنْ يَمينِ الذَّنَب وشِمالِهِ، وهُما صَلَوانِ، بالتَّحْرِيكِ، الأَخيرُ نقلَهُ الجوهريُّ.

وقال الزجَّاجُ: الصَّلَوان مُكْتَنِفا الذَّنَبِ من الناقَةِ وغيرِها، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الفَخِذَيْن مِن الإنْسانِ فكأنَّهما في الحقيقَةِ مُكْتَنِفا العُصْعُصِ؛ ج صَلَواتٌ، بالتَّحْريكِ، وأصْلاءٌ.

وصَلَوْتُهُ: أَصَبْتُ صَلاهُ أَو ضَرَبْتُه، هذه لُغَةُ هُذَيْل، وغيرُهم يقولُ صَلَيْته بالياءِ وهو نادِرٌ؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه.

وأَصْلَتِ الفَرَسُ: اسْتَرْخَى صَلاها؛ وفي الصِّحاحِ: صَلَواها؛ لقُرْبِ نِتاجِها.

وفي التَّهذيبِ: أَصْلَتِ الناقَةُ فهي مُصْلِيةٌ: إذا وَقَعَ وَلَدُها في صَلاها وقَرُبَ نَتاجُها؛ كصَلِيَتْ مِن حَدِّ عَلِمَ، وهذه عن الفرَّاء.

والصَّلاةُ: اخْتُلِف في وزْنِها ومَعْناها؛ أَمَّا وَزْنُها فقيلَ: فَعَلَةٌ، بالتَّحْريكِ وهو الظاهِرُ المَشْهورُ؛ وقيلَ بالسكونِ فتكونُ حَرَكةُ العَيْن مَنْقولَةً من اللامِ، قالَهُ شيْخُنا؛ وأَمَّا مَعْناها: فقيلَ: الدُّعاءُ، وهو أَصْلُ مَعانِيها، وبه صَدَّرَ الجوهريُّ التَّرْجمة؛ ومنه قولُه تعالى: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) (4) ، أَي ادْع لَهُم.

يقالُ: صَلَّى على فلانٍ إذا دَعَا لَهُ وزَكَّاهُ؛ ومنه قولُ الأَعْشى:

وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ (5)

(1) قال ابن بري: القلعان لقبان لرجلين من بني نمير، وهما صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير.

(2) ديوان أمية بن أبي الصلت ص 19 واللسان والصحاح، قال الصاغاني: والرواية:

تزل الشمس ليس لها إياب

(3) في التهذيب واللسان: سريحة.

(*) كذا، وبالقاموس: «او» بدل: و.

(4) سورة التوبة، الآية 103.

(5) ديوانه ط بيروت ص 196 وصدره:

وقابلها الريح في دنّها

والبيت في اللسان والصحاح والمقاييس 3/ 300 وعجزه في التهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت