الصفحة 9570 من 10106

ورَجُلٌ ضَحْيانٌ: يأْكُلُ في الضُّحَى، والقِياسُ فيه ضَحْوان لأنَّه مِن الضَّحْوَةِ، وهي بهاءٍ، مِثْل غَدْيان وغَدْيانَة؛ قالَهُ شمِرٌ.

ورجُلٌ مُتَضَحِّ ومُسْتَضْحٍ ومُضْطَحٍ: إذا أَضْحَى، أَي دَخَلَ في وَقْتِ الضَّحْوَةِ.

والإضْحِيانُ، بالكسْر: نَبْتٌ كالأُقْحُوانِ في الهَيْئةِ.

وما لكَلامِهِ ضُحًى، كَهُدًى، أَي بَيانٌ وظُهورٌ؛ كذا في المُحْكم، وهكذا ضَبَطَه بالكسْرِ.

والذي في الأساسِ: وأَنْشَدَني شعْرًا ليسَ فيه حَلاوَةٌ ولا ضَحاءٌ، أَي ليسَ بواضِحِ المعْنَى، وضَبَطَه بالمدِّ فتأَمَّل ذلك.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

ضحَّى الرَّجلُ: تغدَّى بالضُّحى؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:

ضَحَّيْتُ حتى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْ ... وحَكَّتِ السَّاقَ ببَطْنِ العُرْقوبْ

يقولُ: ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها حتى تعَدَّيْت تلكَ السَّاعةَ انْتِظارًا لها، والاسْمُ الضَّحاءُ، كسَماءٍ.

وفي الصِّحاح: الضَّحاءُ الغَداءُ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه يُؤْكَلُ في الضّحاءِ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:

تَرَى الثَّوْرَ يَمْشِي راجِعًا مِنْ ضَحائِهِ ... بها مِثْلَ مشْيِ الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ (1)

وضَحَّى قَوْمَه: غَدَّاهُم، أَو دَعاهُم إلى ضحائِهِ.

وبَدا بضاحِي رأَسِهِ: أَي ناحِيَتِه.

والضَّحْيانُ مِن كلِّ شي ءٍ: البارِزُ للشَّمْسِ.

قال ابنُ جنِّي: القِياسُ ضَحْوانٌ لأنَّه مِن الضّحْوةِ إلَّا أنَّه اسْتُخِفَّ بالياءِ.

والضَّحْيانُ: لَقَبُ عامِرِ بنِ سعْدِ بنِ الخزرج من بَنِي النَّمِر بنِ قاسِطٍ، سمِّي بذلكَ لأنه كانَ يَقْعدُ لقوْمِه في الضَّحاءِ فيَقْضِي بَيْنهم.

والضَّحْيانَةُ: عَصًا نَبَتَتْ في الشمْسِ حتى طَبَخَتْها وأَنْضَجَتْهَا، وهي أَشَدُّ ما تكونُ، ومنه قولُ الشاعرِ:

يَكْفِيك جهْلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهَلِ ... ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَلِ (2)

وضَحِيَ للشَّمْسِ، كرَضِيَ، ضَحاءً، مَمْدودٌ: بَرَزَ، وكَذلِكَ ضَحَى، كسَعَى. ومُسْتَقْبلُهُما يَضْحَى في اللُّغَتَيْن جمِيعًا؛ نَقَلَهُ الجوهريُّ؛ وزادَ ابنُ القطَّاع في مصادِرِه ضحيًّا.

وفي الحديثِ: أَنَّ ابنَ عُمَر رأَى رجُلًا مُحْرِمًا قدِ اسْتَظَلَّ فقال: «أَضْح (3) لِمَنْ أَحْرَمْتَ له» ، قالَ الجوهريُّ هكذا يَرْوِيه المحدِّثونَ بفتْحِ الأَلِفِ وكَسْر الحاءِ مِن أَضْحَيْتُ. وقالَ الأصْمعيّ: إنَّما هو بكَسْر الأَلِفِ وفتحِ الحَاءِ مِن ضَحِيتُ أَضْحَى، لأنَّه إنَّما أَمَرَه بالبُروزِ للشَّمْسِ.

وضحيته عن الشي ءِ (4) : رَفَقْتُ به.

وضَحِّ رُوَيْدًا: أَي لا تَعْجَل، قالَ زَيْدُ الخَيْل الطَّائيَ:

فلو أَنَّ نَصْرًا أَصْلَحَتْ ذاتَ بَيْنها ... لضَحَّتْ رُوَيْدًا عن مطالِبِها عَمْرُو (5)

ونَصْرٌ وعَمْرٌو: ابْنا قُعَيْنٍ، بَطْنانِ من أَسَدٍ؛ كما في الصِّحاح.

وفي الأساسِ: ومِن المجازِ: ضَحَّى عن الأَمْرِ وعَشَّى عنه إذا تَأَنَّى عنه واتَّأَدَ ولم يَعْجَلْ.

وفي مَثَلٍ: ضَحِّ رُوَيْدًا وعَشِّ رُوَيْدًا. وأَصْلُه من تَضْحِيةِ الإِبِلِ عن الوِرْدِ، انتهَى.

(1) ديوانه ص 503 واللسان والتهذيب والصحاح وصدره في المقاييس 3/ 392، والهبرزي: الماضي في أمره من ضحائه، أي في غدائه، من المرعى وقت الغداء إذا ارتفع النهار.

(2) اللسان والتهذيب.

(3) ضبطت بالقلم في غريب الهروي والتهذيب «إضحَ» .

(4) في اللسان: وضحى عن الشي ء: رفق به.

(5) شعراء إسلاميون، شعر زيد الخيل ص 173، وانظر تخريجه فيه. واللسان والصحاح والأساس والمقاييس 3/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت