فهرس الكتاب
ورَجُلٌ ضَحْيانٌ: يأْكُلُ في الضُّحَى، والقِياسُ فيه ضَحْوان لأنَّه مِن الضَّحْوَةِ، وهي بهاءٍ، مِثْل غَدْيان وغَدْيانَة؛ قالَهُ شمِرٌ.
ورجُلٌ مُتَضَحِّ ومُسْتَضْحٍ ومُضْطَحٍ: إذا أَضْحَى، أَي دَخَلَ في وَقْتِ الضَّحْوَةِ.
والإضْحِيانُ، بالكسْر: نَبْتٌ كالأُقْحُوانِ في الهَيْئةِ.
وما لكَلامِهِ ضُحًى، كَهُدًى، أَي بَيانٌ وظُهورٌ؛ كذا في المُحْكم، وهكذا ضَبَطَه بالكسْرِ.
والذي في الأساسِ: وأَنْشَدَني شعْرًا ليسَ فيه حَلاوَةٌ ولا ضَحاءٌ، أَي ليسَ بواضِحِ المعْنَى، وضَبَطَه بالمدِّ فتأَمَّل ذلك.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه:
ضحَّى الرَّجلُ: تغدَّى بالضُّحى؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
ضَحَّيْتُ حتى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْ ... وحَكَّتِ السَّاقَ ببَطْنِ العُرْقوبْ
يقولُ: ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها حتى تعَدَّيْت تلكَ السَّاعةَ انْتِظارًا لها، والاسْمُ الضَّحاءُ، كسَماءٍ.
وفي الصِّحاح: الضَّحاءُ الغَداءُ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه يُؤْكَلُ في الضّحاءِ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:
تَرَى الثَّوْرَ يَمْشِي راجِعًا مِنْ ضَحائِهِ ... بها مِثْلَ مشْيِ الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ (1)
وضَحَّى قَوْمَه: غَدَّاهُم، أَو دَعاهُم إلى ضحائِهِ.
وبَدا بضاحِي رأَسِهِ: أَي ناحِيَتِه.
والضَّحْيانُ مِن كلِّ شي ءٍ: البارِزُ للشَّمْسِ.
قال ابنُ جنِّي: القِياسُ ضَحْوانٌ لأنَّه مِن الضّحْوةِ إلَّا أنَّه اسْتُخِفَّ بالياءِ.
والضَّحْيانُ: لَقَبُ عامِرِ بنِ سعْدِ بنِ الخزرج من بَنِي النَّمِر بنِ قاسِطٍ، سمِّي بذلكَ لأنه كانَ يَقْعدُ لقوْمِه في الضَّحاءِ فيَقْضِي بَيْنهم.
والضَّحْيانَةُ: عَصًا نَبَتَتْ في الشمْسِ حتى طَبَخَتْها وأَنْضَجَتْهَا، وهي أَشَدُّ ما تكونُ، ومنه قولُ الشاعرِ:
يَكْفِيك جهْلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهَلِ ... ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَلِ (2)
وضَحِيَ للشَّمْسِ، كرَضِيَ، ضَحاءً، مَمْدودٌ: بَرَزَ، وكَذلِكَ ضَحَى، كسَعَى. ومُسْتَقْبلُهُما يَضْحَى في اللُّغَتَيْن جمِيعًا؛ نَقَلَهُ الجوهريُّ؛ وزادَ ابنُ القطَّاع في مصادِرِه ضحيًّا.
وفي الحديثِ: أَنَّ ابنَ عُمَر رأَى رجُلًا مُحْرِمًا قدِ اسْتَظَلَّ فقال: «أَضْح (3) لِمَنْ أَحْرَمْتَ له» ، قالَ الجوهريُّ هكذا يَرْوِيه المحدِّثونَ بفتْحِ الأَلِفِ وكَسْر الحاءِ مِن أَضْحَيْتُ. وقالَ الأصْمعيّ: إنَّما هو بكَسْر الأَلِفِ وفتحِ الحَاءِ مِن ضَحِيتُ أَضْحَى، لأنَّه إنَّما أَمَرَه بالبُروزِ للشَّمْسِ.
وضحيته عن الشي ءِ (4) : رَفَقْتُ به.
وضَحِّ رُوَيْدًا: أَي لا تَعْجَل، قالَ زَيْدُ الخَيْل الطَّائيَ:
فلو أَنَّ نَصْرًا أَصْلَحَتْ ذاتَ بَيْنها ... لضَحَّتْ رُوَيْدًا عن مطالِبِها عَمْرُو (5)
ونَصْرٌ وعَمْرٌو: ابْنا قُعَيْنٍ، بَطْنانِ من أَسَدٍ؛ كما في الصِّحاح.
وفي الأساسِ: ومِن المجازِ: ضَحَّى عن الأَمْرِ وعَشَّى عنه إذا تَأَنَّى عنه واتَّأَدَ ولم يَعْجَلْ.
وفي مَثَلٍ: ضَحِّ رُوَيْدًا وعَشِّ رُوَيْدًا. وأَصْلُه من تَضْحِيةِ الإِبِلِ عن الوِرْدِ، انتهَى.
(1) ديوانه ص 503 واللسان والتهذيب والصحاح وصدره في المقاييس 3/ 392، والهبرزي: الماضي في أمره من ضحائه، أي في غدائه، من المرعى وقت الغداء إذا ارتفع النهار.
(2) اللسان والتهذيب.
(3) ضبطت بالقلم في غريب الهروي والتهذيب «إضحَ» .
(4) في اللسان: وضحى عن الشي ء: رفق به.
(5) شعراء إسلاميون، شعر زيد الخيل ص 173، وانظر تخريجه فيه. واللسان والصحاح والأساس والمقاييس 3/ 392.