الصفحة 9612 من 10106

وفي الصِّحاح: يَعْدُو على الناسِ.

ومِن سَجَعاتِ الأساسِ: وما هو إلَّا ذِئْبٌ عَدَوانٌ دِينُه الظُّلم والعُدْوانُ.

وعَداهُ عن الأَمْرِ عَدْوًا، بالفَتْحِ، وعُدْوانًا، بالضَّمِّ: صَرَفَهُ وشَغَلَهُ؛ كعَدَّاهُ، بالتَّشديدِ. يقالُ: عَدّ عن كذا، أَي اصْرِفْ بَصَرَك عنه.

وعَدَا عليه عَدْوًا: وَثَبَ.

وعَدَا الأَمْرَ، وعَدا عنه: جاوَزَهُ وتَرَكَهُ.

وعَداهُ الأَمْرَ كتَعدَّاهُ: تَجاوَزَهُ.

وعَدَّاهُ تَعْدِيَةً: أَجازَهُ وأَنْفَذَه فتَعَدَّى.

والتَّعَدِّي: مُجاوَزَةُ الشَّي ءِ إلى غيرِهِ، ومنه تَعْدِيةُ الفِعْلِ عنْدَ النُّحَّاةِ، وهو جَعْلُ الفِعْل لفاعِلٍ يَصِيرُ مَنْ كانَ فاعِلًا له قَبْل التَّعْديَةِ مَنْسوبًا إلى الفِعْل نَحْو خَرَجَ زيْدٌ فأَخْرَجْتَه.

والعَداءُ (1) ، كسَماءٍ وغُلَواءٍ: البُعْدُ.

وفي الصِّحاحِ: بُعْد الَّدارِ.

* قُلْت: ومنه قوْلُ الَّراجزِ:

منه على عُدَواءِ الدَّار تَسْقِيمُ (2)

وأَيْضًا: الشَّغْلُ يَصْرِفُكَ عنِ الشَّي ءِ، قال زهيرٌ:

وعادَكَ أَن تُلاقيها العَدَاء (3)

وقيلَ: العُدَواءُ: عادَةُ الشُّغْل.

وقيلَ: عُدَواءُ الشُّغْلِ مَوانِعُه؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج:

وإنْ أَصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا ... عَنْها وولَّاها ظُلُوفًا ظُلَّفا (4)

والتَّعادِي: الأمْكِنَةُ الغَيْرُ المُتَساوِيَةِ؛ وقد تَعادَى المَكانُ: إذا تَفاوَتَ ولم يَسْتَوِ؛ ومنه الحديثُ: «وفي المَسْجِدِ جَراثِيمُ وتَعادٍ؛ أَي أَمْكنَةٌ مُخْتَلِفَة غَيْر مُسْتَوِيةٍ.

وفي الصِّحاح: قالَ الأصْمعيّ: نِمْتُ على مَكانٍ مُتَعادٍ، إذا كانَ مُتَفاوِتًا ليسَ بمُسْتَوٍ.

وهذه أَرْضٌ مُتعادِيَةٌ: ذاتُ حِجَرَةٍ ولَخاقِيق.

وفي الأساسِ: وبعُنُقِي وَجَعٌ مِن تَعادِي الوِسادِ: مِن المَكانِ المُتَعادِي غَيْر المُسْتَوِي.

والعِدَى*، كإلَى: المُتَباعِدُونَ؛ عن ابنِ سِيدَه.

وأَيْضًا: الغُرباءُ والأَجانِبُ؛ ومنه حديثُ حبيب بنِ مُسْلِمَةَ لمَّا عَزَلَه عُمَرُ عن حِمْصَ قالَ: «رَحِمَ اللهُ عُمَرَ يَنْزعُ قَوْمه ويَبْعثُ القَوْمَ العِدَى» .

وقوْلُه: كالأعْداءِ: يَقْتَضِي أنْ يكونَ كالعدى في مَعانِيه وليسَ كَذلكَ.

والذي في المُحْكم بَعْد قَوْله: وقيلَ الغُرْباء، وهُم الأعْدَاءُ أَيْضًا لأنَّ الغَرِيبَ بَعِيدٌ؛ فالصَّوابُ أنْ يقولَ: والأعْداء.

ويدلُّ لَه أَيْضًا ما في الصِّحاح، قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ولم يأْتِ فِعْلٌ في النّعوتِ إلَّا حَرْف واحِدٌ، يقالُ: هؤلاء قَوْمٌ عِدًى، أَي غُرباءُ؛ وقَوْمٌ عِدًى: أَي أَعْداءُ، وأَنْشَدَ:

إذا كنتَ في قوْمٍ عِدًى لسْتَ منهمُ ... فكُلُ ما عُلِفْتَ من خَبِيثٍ وطَيِّب (5)

(1) قبلها، زيادة في القاموس، سقطت من نسخة الشارح، ونصها: «والعادِيَةُ» .

(2) البيت لذي الرمة، ديوانه ص 570 وقوله: قول الراجز، خطأ، وصدره:

هان الفؤاد بذكراها وخامره

والبيت في الأساس والمقاييس 4/ 251 وعجزه في اللسان والتهذيب بدون نسبة.

(3) ديوانه ص 62 وصدره:

فصرم حبلها إذ صرمته

والبيت في المقاييس 4/ 250 وعجزه في اللسان والتهذيب.

(4) ملحقات ديوانه ص 83 والصحاح، واللسان والمقاييس 4/ 252 وفيهما برواية:

عنها وولاها الظلوف الظلّفا

والأول في التهذيب.

(*) كذا، وبالقاموس: «العِدا» .

(5) اللسان والتهذيب بدون نسبة، وفي الصحاح نسبه لسعد بن عبد الرحمن بن حسان، قال ابن بري: هذا البيت يروى لزرارة بن سبيع الأسدي، وقيل: هو لنضلة بن خالد الأسدي. وقال ابن السيرافي: هو لدودان بن سعد الأسدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت