فهرس الكتاب
وفي الصِّحاح: يَعْدُو على الناسِ.
ومِن سَجَعاتِ الأساسِ: وما هو إلَّا ذِئْبٌ عَدَوانٌ دِينُه الظُّلم والعُدْوانُ.
وعَداهُ عن الأَمْرِ عَدْوًا، بالفَتْحِ، وعُدْوانًا، بالضَّمِّ: صَرَفَهُ وشَغَلَهُ؛ كعَدَّاهُ، بالتَّشديدِ. يقالُ: عَدّ عن كذا، أَي اصْرِفْ بَصَرَك عنه.
وعَدَا عليه عَدْوًا: وَثَبَ.
وعَدَا الأَمْرَ، وعَدا عنه: جاوَزَهُ وتَرَكَهُ.
وعَداهُ الأَمْرَ كتَعدَّاهُ: تَجاوَزَهُ.
وعَدَّاهُ تَعْدِيَةً: أَجازَهُ وأَنْفَذَه فتَعَدَّى.
والتَّعَدِّي: مُجاوَزَةُ الشَّي ءِ إلى غيرِهِ، ومنه تَعْدِيةُ الفِعْلِ عنْدَ النُّحَّاةِ، وهو جَعْلُ الفِعْل لفاعِلٍ يَصِيرُ مَنْ كانَ فاعِلًا له قَبْل التَّعْديَةِ مَنْسوبًا إلى الفِعْل نَحْو خَرَجَ زيْدٌ فأَخْرَجْتَه.
والعَداءُ (1) ، كسَماءٍ وغُلَواءٍ: البُعْدُ.
وفي الصِّحاحِ: بُعْد الَّدارِ.
* قُلْت: ومنه قوْلُ الَّراجزِ:
منه على عُدَواءِ الدَّار تَسْقِيمُ (2)
وأَيْضًا: الشَّغْلُ يَصْرِفُكَ عنِ الشَّي ءِ، قال زهيرٌ:
وعادَكَ أَن تُلاقيها العَدَاء (3)
وقيلَ: العُدَواءُ: عادَةُ الشُّغْل.
وقيلَ: عُدَواءُ الشُّغْلِ مَوانِعُه؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج:
وإنْ أَصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا ... عَنْها وولَّاها ظُلُوفًا ظُلَّفا (4)
والتَّعادِي: الأمْكِنَةُ الغَيْرُ المُتَساوِيَةِ؛ وقد تَعادَى المَكانُ: إذا تَفاوَتَ ولم يَسْتَوِ؛ ومنه الحديثُ: «وفي المَسْجِدِ جَراثِيمُ وتَعادٍ؛ أَي أَمْكنَةٌ مُخْتَلِفَة غَيْر مُسْتَوِيةٍ.
وفي الصِّحاح: قالَ الأصْمعيّ: نِمْتُ على مَكانٍ مُتَعادٍ، إذا كانَ مُتَفاوِتًا ليسَ بمُسْتَوٍ.
وهذه أَرْضٌ مُتعادِيَةٌ: ذاتُ حِجَرَةٍ ولَخاقِيق.
وفي الأساسِ: وبعُنُقِي وَجَعٌ مِن تَعادِي الوِسادِ: مِن المَكانِ المُتَعادِي غَيْر المُسْتَوِي.
والعِدَى*، كإلَى: المُتَباعِدُونَ؛ عن ابنِ سِيدَه.
وأَيْضًا: الغُرباءُ والأَجانِبُ؛ ومنه حديثُ حبيب بنِ مُسْلِمَةَ لمَّا عَزَلَه عُمَرُ عن حِمْصَ قالَ: «رَحِمَ اللهُ عُمَرَ يَنْزعُ قَوْمه ويَبْعثُ القَوْمَ العِدَى» .
وقوْلُه: كالأعْداءِ: يَقْتَضِي أنْ يكونَ كالعدى في مَعانِيه وليسَ كَذلكَ.
والذي في المُحْكم بَعْد قَوْله: وقيلَ الغُرْباء، وهُم الأعْدَاءُ أَيْضًا لأنَّ الغَرِيبَ بَعِيدٌ؛ فالصَّوابُ أنْ يقولَ: والأعْداء.
ويدلُّ لَه أَيْضًا ما في الصِّحاح، قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ولم يأْتِ فِعْلٌ في النّعوتِ إلَّا حَرْف واحِدٌ، يقالُ: هؤلاء قَوْمٌ عِدًى، أَي غُرباءُ؛ وقَوْمٌ عِدًى: أَي أَعْداءُ، وأَنْشَدَ:
إذا كنتَ في قوْمٍ عِدًى لسْتَ منهمُ ... فكُلُ ما عُلِفْتَ من خَبِيثٍ وطَيِّب (5)
(1) قبلها، زيادة في القاموس، سقطت من نسخة الشارح، ونصها: «والعادِيَةُ» .
(2) البيت لذي الرمة، ديوانه ص 570 وقوله: قول الراجز، خطأ، وصدره:
هان الفؤاد بذكراها وخامره
والبيت في الأساس والمقاييس 4/ 251 وعجزه في اللسان والتهذيب بدون نسبة.
(3) ديوانه ص 62 وصدره:
فصرم حبلها إذ صرمته
والبيت في المقاييس 4/ 250 وعجزه في اللسان والتهذيب.
(4) ملحقات ديوانه ص 83 والصحاح، واللسان والمقاييس 4/ 252 وفيهما برواية:
عنها وولاها الظلوف الظلّفا
والأول في التهذيب.
(*) كذا، وبالقاموس: «العِدا» .
(5) اللسان والتهذيب بدون نسبة، وفي الصحاح نسبه لسعد بن عبد الرحمن بن حسان، قال ابن بري: هذا البيت يروى لزرارة بن سبيع الأسدي، وقيل: هو لنضلة بن خالد الأسدي. وقال ابن السيرافي: هو لدودان بن سعد الأسدي.