فهرس الكتاب
وفلانٌ تَعْرُوهُ الأَضْيافَ وتَعْتَرِيهِ: أَي تَغْشاهُ؛ ومنه قولُ النابغَةِ:
أَتَيتُكَ عارِيًا خَلَقًا ثِيابي ... على خَوْفٍ تُظَنُّ بي الظُّنونُ (1)
وأَعْرَوْا صاحِبَهُم: تَرَكُوهُ في مكانِهِ وذَهَبُوا عنه.
والعُرَواءُ، كالغُلَواءِ: قِرَّةُ الحُمَّى ومَسُّها في أَوَّلِ رِعْدَتِها؛ وفي الصِّحاح: في أَوَّلِ ما تأْخُذُ بالرَّعْدَةِ.
وقالَ الرَّاغبُ: العُرَواءُ رِعْدَةٌ تَعْتَرضُ مِن العري.
وقد عُرِيَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ، أَي على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه.
قال ابنُ سِيده: وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ فيه هذه الصِّيغَة فهو مَعْرُوٌّ؛ أَصابَتْه؛ وقيلَ: عَرَتْه، وهي تَعْرُوه: جاءَتْ بنافِض.
والعُرَواءُ من الأَسده: حِسَّهُ وأَيضًا ما بين.
اصْفِرارِ الشَمْسِ إلى الَّليلِ: إذا هَاجَتْ رِيحٌ عَريَّةٌ، أَي: باردة وهي: ريحُ الشّمال. ونص المحكم: العُرَواءُ اصْفِرارُ الشَّمس، وليس فيه لفظة: ما بين.
والعُرْوَةُ، بالضمِّ، مِن الدَّلْوِ والكُوزِ ونحْوِه: مَعْروفَةٌ، وهي المَقْبِضُ.
والعُرْوَةُ من الثَّوْبِ، وفي المُحْكم: وعُرْوَةُ القَمِيصِ، أُخْتُ زِرِّهِ، وفي المُحْكم: مَدْخَلُ زِرِّه.
كالعُرَى كهُدًى، هكذا في النُّسخِ وفي بعضِها: كالعَرِيِّ أَي كغَنِيِّ، والصَّوابُ بضمِّ فسكونٍ (2) كما هو نَصُّ التَّكْمِلَةِ، ويُكْسَرُ، وكأَنَّهما جَمْعُ عُرْوَةٍ.
والعُرْوَةُ من الفَرْجِ: لَحْمُ ظاهِرِهِ يَدِقُّ فيأْخُذُ يَمْنَةً ويَسْرَةً مع أَسْفَلِ البَظْرِ، وهُما عُرْوتانِ.
وفَرْجٌ مُعَرًّى؛ كمعَظَّمٍ، إذا كانَ كَذلكَ.
وقيلَ: العُرْوَةُ الجماعَةُ مِن العِضاهِ خاصَّةً يَرْعَاهَا الناسُ إذا أَجْدَبُوا.
وقيلَ: بَقِيَّةُ العِضاهِ والحَمْضِ يُرْعَى في الجَدْبِ، ولا يقالُ لشي ءٍ من الشَّجَرِ عُرْوَةٌ إلا لها، غَيْرَ أنَّه يُشْتَقُّ لكلِّ ما بَقِيَ مِن الشَّجَرِ في الصَّيْفِ.
والعُرْوَةُ: الأَسَدُ؛ وبه سُمِّي الرَّجُل عُرْوَةً، نقلَهُ الجوهريُّ.
والعُرْوَةُ أَيْضًا: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ الذي تَشْتُو فيه الإِبِلُ فتأْكُلُ منه؛ و* قيلَ: هو ما لا يَسْقُطُ وَرَقُه في الشِّتاءِ كالأرَاكِ والسِّدْرِ؛ وقيلَ: هو ما يَكْفي المالَ سَنَتَه، وقيلَ: الذي لا يزالُ باقِيًا في الأرضِ لا يَذْهَبُ والجَمْعُ العُرَى.
ومِن المجازِ: العُرْوَةُ: النَّفِيسُ مِن المالِ، كالفَرَسِ الكَرِيمِ ونحوِهِ، وهو في الأصْلِ لمَا يُوثَقُ بهِ ويُعَوَّلُ عليه.
والعُرْوَةُ حَوَالِي البَلَدِ يُقالُ: رَعَيْنا عُرْوَةَ مكَّةَ، أَي ما حَوْلَها.
ورِيحٌ عَرِيَّةٌ وعَرِيٌّ: بارِدَةٌ.
قال الكلابي: يقالُ إنَّ عَشِيَّتَنا هذه لعَرِيَّة؛ نَقلَهُ الجوهرِيُّ.
والعِرْوُ، بالكسْرِ: النَّاحِيَةُ؛ جَمْعُه أَعْراءٌ كقِدْحٍ وأَقْداحٍ.
وأَيضًا: مَنْ لا يَهْتَمُّ بالأمْرِ.
وفي الصِّحاحِ: وأَنا عِرْوٌ منه، بالكسْرِ: أَي خِلْوٌ منه.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ من العُرْي، فبابُه الياءُ، ج أعْراءٌ.
وفي التكملةِ: الأعْراءُ القَوْمُ الذين لا يُهِمُّهُم ما يُهِمُّ أصْحابَهم.
ومن المجازِ: عُرِيَ إلى الشَّي ءِ، كعُنِيَ، عَرْوًا: باعَهُ ثم اسْتَوْحَشَ إليه.
ويقالُ: عُرِيتُ إلى مالٍ لي أَشَدَّ العُرَواءِ: إذا بِعْته ثم تَبِعَتْه نَفْسُك.
وأَبو عُرْوَةَ: ة بمكَّة.
وأَيْضًا: رجُلٌ زَعَمُوا كانَ يَصِيحُ بالأَسدِ، وفي
(1) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 126 واللسان والصحاح والتهذيب.
(2) وهي المذكورة في القاموس المتداول.
(*) كذا، وبالقاموس: «أو» بدل: و.