فهرس الكتاب
ولمْ أَجِدْ عُرْوَةَ الخَلائِقِ إلَّا ... الدِّين لمَّا اعْتَبَرْتُ والحَسَبا (1)
والعُرَى، كهُدًى: قوْمٌ يُنْتَفَع بهم تَشْبيهًا بذلكَ الشَّجَر الذي يَبْقى؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لمُهَلْهل:
خَلَع المُلوكَ وسارَ تحتَ لِوائِه ... شجرُ العُرَى وعُراعِرُ الأَقْوامِ (2)
شَبَّهوا بها النّبْل مِن الناسِ.
والعِرْوُ، بالكسْر: الجماعَةُ مِن النَّاسِ؛ يقالُ: بها أعْراءٌ مِن الناسِ.
وعُرْوَةُ بنُ الأَشْيَم: رجُلٌ كانَ مَشْهورًا بطُولِ الذَّكَر.
وقوْلُهم في جَمْعِ العُرْوَةِ عَرَاوِي عامِّيَّةَ.
والعُرَى: عُرَى الأحْمالِ والرَّواحِلِ؛ ومنه الحديثُ: «لا تُشَدُّ العُرَى إلَّا إلى ثلاثِ مَساجِد» .
وعُرِيَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: أَصابَتْه رِعْدَةُ الخَوْفِ.
وأعْراهُ صَدِيقُه: تَباعَدَ منه ولم يَنْصِرْه؛ عن ابنِ القطَّاعِ والجوهريّ.
ويقالُ: عَرِيَّةُ النَّخْلِ فَعِيلَة بمعْنَى مَفْعولةٍ مِن عَراهُ يَعْرُوهُ إذا قَصَدَه، وسَيَأْتِي في الذي يَلِيه.
وعَرا يَعْرُو: طَلَبَ؛ ومنه قولُ لَبيدٍ أَنْشَدَه الجوهري.
والنّيبُ إنْ تُعْرَ منِّي رِمَّةً خَلَقًا ... بَعْدَ المَماتِ فإني كُنْتُ أَتَّئِزُ (3)
ويقالُ لطَوْقِ القِلادةِ عُرْوَةٌ ونزلَ بعرْوَتِه: أَي ساحَتِه.
وأَرْضٌ عرْوَةٌ: خَصِيَبَةٌ.
[عري] : ي العُرْيُ، بالضَّمِّ: خِلافُ اللُّبْسِ. عَرِيَ الرَّجُلُ من ثِيابِهِ، كرَضِيَ، عُرْيًا وعُرْيَةً، بضمِّهِما؛ وفي الصِّحاحِ: عُرِّيًا، بضمِّ فكسْرٍ مع تَشْديدٍ، وبكسْرِ العَيْن أيضًا هكذا ضُبِطَ في النسخِ؛ وتعرَّى، هو مُطاوعُ أعْرَاه وعَرَّاهُ.
وأَعْراهُ الثَّوْبَ وأعْراهُ منه، وعَرَّاهُ تَعْرِيةً فهو عُرْيانٌ، ج عُرْيانُونَ.
ورجُلٌ عارٍ، ج عُرَاةٌ؛ وهي بهاءٍ؛ يقالُ: امرأَةٌ عُرْيانَةٌ وعارِيَةٌ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وما كانَ على فُعْلانٍ فمؤَنَّثُه بالهاءِ.
وفَرَسٌ عُرْيٌ، بالضَّمِّ: بِلا سَرْجٍ ولا أَداةٍ، والجَمْعُ الأعْراءُ، ولا يقالُ عُرْيانٌ، كما لا يقالُ: رجُلٌ عُرْيٌ.
ومن سَجَعات الأساسِ: رأَيْتُ عُريًا تحْت عُريانٍ.
وفي المِصْباح: فَرَسٌ عُرْيٌ، وُصِفَ بالمَصْدَرِ ثم جُعِلَ اسْمًا وجُمِعَ فقيلَ: خَيْلٌ أَعْراءٌ، كقُفْلٍ وأَقْفال.
وجارِيَةٌ حَسَنَةُ العُرْيَةِ، بالضَّمِّ والكسْرِ، وحَسَنَةُ المُعَرَّى والمُعَرَّاةِ: أي حَسَنَةُ المُجَرَّدِ، أَي حَسَنَةُ إذا جُرِّدَتْ، وفي هذا المَعْنى قالَ بعضٌ:
حسن الغصونَ إذا اكْتَسَتْ أَوْرَاقُها ... وتَرَاهُ أَحْسَن ما يكونُ مَجَرَّدا
والجَمْعُ المَعارِي، وضُبِطَ في المُحْكم: المُعَرَّى والمُعَرَّاة، على صِيغَةِ اسْمِ المَفْعولِ، ومِثْلُه في الأساسِ.
وجعلَ المُعَرَّى والعُرْيَة كالمُجرَّدِ والجُرْدَةِ زِنَةً ومَعْنًى.
ويقالُ: ما أَحْسَنَ مَعارِيَ هذه المَرْأَة؛ قيلَ: المَعارِي حيثُ يُرَى، كالوجهِ واليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ، وقيلَ: هي مَبادِي العِظام حيثُ تُرَى مِن اللَّحْمِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لأبي كبيرٍ الهُذَلي:
مُتَكَوِّرِينَ على المَعارِي بَيْنَهُم ... ضَرْبٌ كتَعْطاطِ المَزاد الأَثْجَلِ (4)
(1) اللسان والصحاح بدون نسبة.
(2) اللسان والصحاح والمقاييس 4/ 295 والتهذيب منسوبًا لمهلهل، ونسبه في الأساس للبيد. وليس في ديوانه.
(3) ديوانه ط بيروت ص 57 برواية: «كنت أثئر» وفي اللسان والصحاح: «أتّئر» .
(4) ديوان الهذليين 2/ 96 في شعر أبي كبير، واللسان والصحاح والمقاييس 4/ 297، ويروى الأنجل بالنون، وهي رواية الديوان.