الصفحة 9625 من 10106

لا تُجِنُّ العاريا (1)

واسْتَعارَ تأَبَّط شرًّا الإعْرِيرَاءَ (2) للمَهْلَكةِ.

وعَرَّاهُ مِن الأمْرِ: خَلَّصَهُ وجَرَّدَهُ، فعَرِيَ، كرَضِيَ.

وهو ما يُعَرَّى مِن هذا الأمْرِ: أَي ما يُخَلَّصُ؛ ومنه لا يُعَرَّى مِن الموْتِ أَحَدٌ.

وأعْراءُ الأرضِ: ما ظَهَرَ من مُتُونِها، الواحِدَةُ عَرًى.

والعَرَى: الحائِطُ.

ويقالُ لكلِّ شي ءٍ أَهْمَلْتَه وخَلِّيْتَه، قد عَرَّيْته.

والمُعَرَّى: الذي يُرْسَل سُدًى ولا يُحْمَل عليه.

ويقالُ للمَرْأَةِ عُرْيانُ النَّجِيِّ (3) ؛ ومنه قولُ الشاعرِ:

ولمَّا رآني قد كَبِرْتُ وأَنَّه ... أَخُو الجنِّ واسْتَغْنى عنِ المَسْح شارِبُهْ ...

أَصاخَ لعُرْيانِ النَّجِيِّ وأَنَّه ... لأَزْوَرُ عن بَعْضِ المَقالَةِ جانِبُهْ (4)

أَي اسْتَمَعَ إلى امْرأَتِه وأَهانَنِي (5) .

وفي كَلامِ الأساسِ ما يَقْتَضِي أَنَّه يُطْلَق على كلِّ مَنْ لا يَكْتُم السّرَّ.

واعْرَوْرَى السَّرابُ الإكامَ: رَكِبَها.

وطَرِيقٌ اعرورى: غَلِيظٌ. والعُرْيانُ من النَّبْتِ: الذي قد اسْتَبانَ لَكَ.

وأَعْرَى: أَقامَ بالناحِيَةِ.

وأَعْرَيْت واسْتَعْرَيْت واعْتَرَيْت: أَي اجْتَنَيْت (6) ؛ نَقَلَهُ الصَّاغاني.

[عزو] : والعِزَةُ، كعِدَةٍ: العُصْبَةُ من النَّاسِ فَوْقَ الحَلْقةِ.

وفي الصِّحاح: الفِرْقَةُ مِن الناسِ.

وقالَ الراغبُ: الجماعَةُ المُنْتَسبَةُ بعضُهم إلى بعضٍ إمَّا في الوِلادَةِ، وإمَّا في المظاهَرَةِ. وقيلَ: من عزى عزاءً إذا صَبَرَ، كأنَّهم الجماعَةُ التي يَتَأَسَّى بعضُهم ببعضٍ، قال الجوهري: والهاءُ عِوَضٌ عن الواوِ، والأصْلُ عِزْو، ج عزَوْنَ بكسْرٍ ففتح (7) ، وعُزُونَ أَيْضًا بالضمِّ، وعِزًى بكسْرٍ ففتحٍ، ولم يقولُوا عِزَات كما قالوا ثُبات؛ ومنه قولُه تعالى: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) (8) ، أَي جَمَاعَات في تَفْرقة؛ قالَ الشاعِرُ:

فلما أَنْ أَتَيْنَ على أَضاخٍ ... ضَرَحْنَ حَصاهُ أَشْتاتًا عِزِينا (9)

قالَ الأَصْمعي: في الدارِ عِزُونَ أَي أَصْنافٌ مِن الناسِ؛ كما في الصِّحاح.

وعَزاهُ إلى أَبيهِ يَعْزُوهُ عَزْوًا: نَسَبَه إليه؛ وإنَّه لحَسَنُ العِزْوَةِ والعِزْيَةِ، مَكْسُورَتَيْن، أَي الانْتِسابِ وعَزا هُوَ إلَيْهِ وعَزا لَهُ واعْتَزَى وتَعَزَّى: كُلُّه انْتَسَبَ له وإليه صِدْقًا كانَ أَوْ كَذِبًا، والاسْمُ العِزْوَةُ والعَزاءُ.

وفي الحديثِ: «مَنْ تَعَزَّى بعَزاءِ الجاهِلِيَّةِ فأَعِضُّوه بهَنِ أَبيهِ ولا تَكْنُوا» ، يَعْنِي انْتَسَبَ إلى الجاهِليَّة وانْتَمَى كيا لَفُلانٍ ويا لبَنِي فلانٍ.

وعَزْوَى وتَعْزَى: كَلِمَتا اسْتِعْطافٍ، وهي لُغَةٌ لمَهْرَة بن حَيْدانَ مَرْغوبٌ عنها.

(1) كذا، جزء من بيت للراعي كما في اللسان وتمامه:

فإن تك ساق من مزينة مَلصت ... لقيس بحرب لا تجنى المعاريا

(2) يعني قوله:

يظل بموماة ويمسي بغيرها ... جحيشًا ويعروري ظهور المهالكِ

(3) كذا بالأصل، وفي اللسان: ويقال: فلان عريان النجيّ إذا كان يناجي امرأته ويشاورها ويصدر عن رأيها. ومثله في التهذيب، والذي في الأساس: ويقال للذي لا يكتم السر: عريان النجي. وفي المقاييس: ويقولون لامرأة الرجل: النجي العريان، أي أنه يناجيها في الفراش عريانة.

(4) البيتان في الأساس بدون نسبة، والثاني في اللسان والتهذيب.

(5) عن اللسان والتهذيب، وبالأصل: «وأعانني» .

(6) في التكملة: اجتنبت.

(7) في القاموس عِزون بكسر فضم.

(8) سورة المعارج، الآية 37.

(9) اللسان والصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت