الصفحة 9661 من 10106

يُجْعَلُ في بساتِيقَ صِغارٍ. وقيلَ: هو البَوْلُ يُؤخَذُ وأَشْياءَ معه فيُخْلَط ويُحْبَسُ زَمَنًا.

وفي الصِّحاح: العَنِيَّةُ على فَعِيلَةٍ: بَوْلُ البَعيرِ يُعْقدُ في الشمْسِ يُطْلَى به الأجْرَبُ، عن أَبي عَمْرٍو.

وفي المَثَلِ: العَنِيَّةُ تَشْفِي الجَرَبَ، انتَهَى.

وقيلَ: العَنِيَّةُ: الهَناءُ ما كانَ، وكُلّه مأْخوذٌ من الخَلْطِ، وقيلَ: من الحبْسِ.

والتَّعْنِيَةُ: طَلْيُ البَعيرِ بها؛ يقالُ: عَنَّاهُ تَعْنِيَةً: إذا طَلاهُ بها؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.

والأعْناءُ من السَّماءِ: نَواحِيها وجَوانِبُها؛ وكذا أَعْناءُ البِلادِ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:

لا يُحْرِز المَرْءَ أعْناءُ البِلادِ ولا ... تُبْنى له في السمواتِ السَّلالِيمُ (1)

والأعْناءُ من (2) القَوْمِ: النَّاسُ من قَبائِلَ شتَّى، واحِدُهُما عِنْوٌ، بالكسْر؛ كما في الصِّحاحِ.

ويقالُ: واحِدُ أَعْناءِ السَّماءِ عِنًا، بالكسْرِ (3) مَقْصورٌ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن ابنِ الأعْرابي.

وعَنَتِ الأرضُ بالنَّباتِ تَعْنُو عَنْوًا: أَظْهَرَتْه.

وفي الصِّحاح عن ابنِ السِّكِّيت: إذا ظَهَرَ نَبْتُها، يقالُ: لم تَعْنُ بِلادُنا بشي ءٍ إذا لم تُنْبِتْ شيئًا، قال ذو الرُّمّة:

ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ به ... مِن الرُّطْبِ إلَّا يُبْسُها وهَجِيرُها (4)

كأَعْنَتْه. يقالُ: ما أَعْنَتِ الأرضُ شيئًا: أَي ما أَنْبَتَتْ؛ كما في الصِّحاحِ.

وعَنا الكَلْبُ للشَّي ءِ يَعْنُو عَنْوًا: أَتاهُ فشَمَّهُ. وقيلَ: هذا يَعْنُو هذا: أَي يأْتِيه فَيشمُّه. وعَنَتِ القِرْبَةُ بماءٍ كثيرٍ تَعْنُو: لم تَحْفَظْه فظَهَرَ؛ وقيلَ: عَنَتِ القِرْبَةُ سَالَ ماؤُها.

وعَنَتْ به أُمورٌ: نَزَلَتْ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.

وعَنا الأَمْر عليه: إذا شَقَّ عليه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.

والعانِي: الأسيرُ؛ ومنه الحديثُ: «وفُكُّوا العانِي» ، أَي الأسِيرَ، وكأَنَّه مأْخوذٌ من الذلِّ والخُضُوعِ.

وكلُّ مَنْ ذلَّ واسْتَكانَ، فقد عَنَا، والجَمْعُ عُناةٌ، وهي عانِيَةٌ والجَمْعُ العَوانِي.

والدَّمُ العانِي: هو السَّائِلُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.

وقد عَنا عَنْوًا: إذا سَالَ، عن ابنِ القطَّاع.

وقيلَ: العانِي: السائِلُ من دَمٍ أَو ماءٍ.

وعُنْوانُ الكِتابِ، بالضَّمِّ والكسْر: سِمَتُه، كمُعَنَّاهُ، كمُعَظَّمٍ، وقد عَنْوَنْتُه عَنْوَنَةً وعُنْوانًا: إذا وَسَمْتُه.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

العَناءُ: الحَبْسُ في شدَّةٍ وذلِّ.

والتَّعَنِّي: التَّطَلِّي بالعَنِيَّةِ؛ ومنه قولُ الشَّعْبي: «لأنْ أَتَعَنَّى بِعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إليَّ من أَنْ أَقُولَ في مَسْأَلَةٍ برَأْيي» .

وفي المَثَلِ: عَنِيَّةٌ تَشْفِي الجَرِبَ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ إذا كان جَيِّد الرّأْي.

وأَعْناءُ الوَجْه: جَوانِبُه.

وأَعْنَى الوليُّ الأرضَ: أَمْطَرَها فأَنْبَتَتْ؛ عن ابنِ القطَّاع، والوليُّ: الغَيْثُ الذي بعْدَ الوَسْمِي؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعَدِيِّ:

ويَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ فلم يَلِتْ ... كأَنَّ بحافاتِ النَّهاءِ المَزارِعَا (5)

قولُه: فلم يَلِتْ، أَي لم يَنْقُصْ منه شيئًا؛ ويُرْوَى: لم يَلِثْ بالمُثَلَّثَةِ، وهكذا هو في تَهْذيبِ الإصْلاحِ، أَي لم يُبْطِئ نَبَاته.

(1) اللسان والصحاح برواية: «لا تحرز» ويروى: أحجاء.

(2) على هامش القاموس عن نسخة: النَّاس.

(3) ضبطت في الصحاح واللسان بالفتح، ضبط حركات.

(4) ديوانه ص 305 واللسان والصحاح والمقاييس 4/ 149 وفيها: «من البقل» ، بدل: «من الرطب» .

(5) اللسان والصحاح منسوبًا لعدي بن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت