الصفحة 9665 من 10106

وقالَ الجَوْهرِي: هو الفْحلُ اللَّئِيمُ، إذا هاجَ؛ وبه فسَّر قولَ الوليدِ بنِ عقبَةَ يخاطِبُ معاوِيةَ:

قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المُعَنَّى ... تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ فما تَريمُ (1)

وقالَ: ويقالُ أَصْلُه مُعَنَّن مِن العُنَّةِ، وقد ذكر قالَ: والمُعَنَّى في قولِ الفَرَزْدق:

غَلَبْتُكَ بالمُفَقِّي ء والمُعَنَّي ... وبَيْتِ المُحْتَبي والخافقاتِ (2)

يقولُ: غَلَبْتُك بأَرْبَع قَصائِد الأُولى قوْلُه:

فإنَّكَ لو فَقَأْتَ عَيْنَك لم تَجِدْ ... لنَفْسِك جَدًّا مِثْل سَعْد ودَارِمِ (3)

والثَّانِيَةُ قوْلُه:

فإنَّك إذ تَسْعَى لتُدْرِكَ دارِمًا ... لأنْتَ المُعَنَّى يا جَرِيرُ المُكَلَّفِ (4)

والثَّالثة قوْله:

بَيْتًا زُرَارَةُ مُحْتبٍ بفِنائِه ... ومُجاشِعٌ وأَبو الفَوارِسِ نَهْشَلُ (5)

والرَّابعة قوله:

وأَيْنَ تُفَضِّي المَالِكانِ أُمُورَها ... بحَقِّ وأَيْنَ الخافِقاتُ اللَّوامعُ؟ (6)

كلُّ ذلكَ في الصِّحاح.

والمعنيةُ: قَرْيَةٌ بمِصْر.

وكمُعَظَّم: المُعَنَّى بنُ حارِثَةَ أَخُو المُثَنَّى بن حارِثَةَ، له ذِكْرٌ في الفُتوحِ.

[عوو] : وعَوَى الكَلْبُ والذِّئْبُ وابنُ آوَى يَعْوِي عَيّا وعُواءً، بالضَّمِّ، وعَوَّةً وعَوْيَةً بفَتْح فسكونٍ كذا هو ضَبْطُ المُحْكم، وفي نسخ القاموسِ كغِنيّةٍ؛ لَوَى خَطْمَهُ ثم صَوَّتَ.

واقْتَصَرَ الجوهرِيُّ في المصادِرِ على العُواءِ، وقالَ: صَاحَ.

أَو مَدَّ صَوْتَه ولم يُفْصِح؛ وقيلَ في العَوَّةِ (7) : صَوْتٌ تَمَدُّه وليسَ بنَبْحٍ.

وجاءَ في الحديثِ: «كأَنِّي أَسْمَعُ عُواءَ أَهْلِ النارِ» ، أَي صِياحَهُم. قالَ ابنُ الأثِير: وهو بالذِّئْبِ والكَلْبِ أَخَصّ.

وعَوَى الشَّي ءَ كالشَّعْرِ والحبْلِ عَيًّا: عَطَفَهُ ولَواهُ؛ ومنه حديثُ أُنَيْف وقد سَأَلَه عن نحْرِ الإبِلِ: فأَمَرَه بأَنْ يَعْوِيَ رؤُوسَها، أَي يَعْطِفَها إلى أَحَدِ شِقَّيها ليبرُزَ المَنْحَر، وأَنْشَدَ الجوهرِي:

فكأَنَّها لمّا عَوَيْت قُرُونَها ... أدْماءُ ساوَقَها أَغَرُّ نَجِيبُ (8)

ويقالُ: عَوَيْتُ رأْسَ الناقَةِ: أَي عجْتها.

والنَّاقَةُ وتعوي بُرتَها في سَيْرِها: إذا لَوَتْها بخطَامِها، قالَ رُؤْبَة:

تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضًا (9)

وقيلَ: العَيُّ أَشَدُّ مِن اللّيِّ.

كاعْتَوَى فيهما، أَي في الصَّوْتِ وعَطْفِ الشي ء، شاهِدُ

(1) اللسان والصحاح، ونسبه في التهذيب لعقبة.

(2) ديوانه ط بيروت 1/ 110 واللسان والصحاح والتهذيب.

(3) ديوانه ط بيروت 2/ 319 برواية:

ولست وإن فقأت عينيك واجدًا ... أبًا لك إذ عدّ المساعي كدارم

والمثبت كرواية اللسان والصحاح، وفي التهذيب كالديوان.

(4) ديوانه ط بيروت 2/ 33 واللسان والصحاح وفي التهذيب. واللسان: أراد بالمعنيّ قوله تعنى في بيته:

تعنى يا جرير لغير شي ء ... وقد ذهب القصائد للرواة ...

فكيف ترد ما بعمان منها ... وما بجبال مصر مشهرات

(5) ديوانه ط بيروت 2/ 155 واللسان والصحاح والتهذيب.

(6) ديوانه ط بيروت 1/ 419 واللسان والصحاح والتهذيب.

(7) في اللسان: العواء.

(8) اللسان والصحاح.

(9) ديوانه ص 80 واللسان والمقاييس 4/ 178 والتهذيب والصحاح، وقبله:

إذا مطونا نقضة أو نقضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت