الركاكة، ولا يوجز إيجازًا يفضي إلى المحق والاستغلاق.
وينبغي أن يكون اعتناؤه من التصنيف بما لم يُسْبَق إليه أكثر.
والمراد بهذا ألا يكون هناك مصنَّف يغني عن مُصَنَّفِه في جميع أساليبه، فإنْ أغنى عن بعضها فليصنَّف مِنْ جنسه ما يزيد زيادات يحتفل بها، مع ضم ما فاته من الأساليب، وليكن تصنيفه فيما يعمّ الانتفاع به، ويكثر الاحتياج إليه". انتهى."
وإذا أتينا إلى دواعي التصنيف ومقاصده في السنة النبوية وعلومها في الفترة الزمنية للدراسة، نجد أنها لا تخرج - في جملتها - عمّا ذُكِرَ، مع تفاوت في مراتب هذه الدواعي والمقاصد يقتضيها اختلاف الزمان والمكان
والعِلْم المصنَّف فيه وموضوعاته.
وكُلِّيات هذه الدواعي في هذه الفترة الزمنية لا تخرج عن:
أولًا: تأكيد مكانة السنة النبوية وإثبات حجيتها، ودفع الشُّبَه عنها.
ثانيًا: الاهتمام بالدراسات النقدية والمقارنة التي تتناول السنة النبوية: تاريخًا، وعلوماًَ، ومناهج، ومصنَّفين.
ثالثًا: التيسير والتقريب للسنة النبوية وعلومها: عَرْضًا، واختصارًا، وجمعًا، وترتيبًا، وتصنيفًا، وفهرسةً.
رابعًا: تخريج الأحاديث النبوية ونقدها وتمييزها، والتقعيد لعلم التخريج.
خامسًا: بيان معالم وضوابط التعامل مع السنة النبوية فهمًا وتنزيلًا.
سادسًا: ربط المعارف والعلوم الإنسانية والاجتماعية بالسنة النبوية، وتأكيد دورها في إعادة بناء الحضارة الإسلامية.
سابعًا: إبراز دور السنة النبوية في معالجة مشكلات الأُمَّة.
ثامنًا: العناية بـ"الشرح الموضوعي"للحديث النبوي.