فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 126

الجانب الرابع: دراسات في أئمة الحديث وآثارهم، وبيان أثرهم في الحديث وعلومه

توطئة:

من الجوانب التي استأثرت باهتمام كثيرٍ من الدارسين المعاصرين في السنة المطهرة وعلومها، جانب إفراد أئمة الحديث بالدراسة التاريخية التحليلية النقدية، وبيان جهودهم وأثرهم في الحديث الشريف.

وقد حققت هذه الدراسات عدّة أغراض لعلّ من أهمها:

أولًا: إنها أوفت ببعض حق هؤلاء الأئمة: قُوَّام الشريعة، وحُفَّاظ الدين، وورَّاث الأنبياء، بذكر أخبارهم، ونشر مآثرهم، والوقوف على آثارهم، وبيان منازلهم.

وفي هذا الإبراز أيضًا: نُصْحٌ للأمّة لتقتدي بسيرهم، وتقتفي أثرهم، في إقامة هذا الدين في الأرض والتمكين له، والمحافظة عليه من خلال نشر حقائقه، وإظهار محاسنه، وتيسير موارده.

فهذه السَّيَرُ: قوادحُ للعزائم، مشَاحِذُ للهمم، فيها التعشق للعِلْم، والإخلاص فيه، والصبر عليه، والنبوغ فيه، والتخلق بأخلاقه، والوقوف عند حدوده.

ثانيًا: إنها تأريخ منهجي نقدي مُفصَّلٌ للسنة النبوية وعلومها من خلال أعلامها وآثارهم في فترات زمانية ومكانية محدودة، يمكن جمعه ورصفه متسلسلًا ليكون تاريخًا نقديًا جامعًا فيما بعد للسنة المطهرة وعلومها.

ثالثًا: التمكين للنظر النقدي والمقارن الذي يحتاج إلى رسوخ، وسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت