قبل الخوض في بيان أوجه وجوانب التصنيف في السنة النبوية وعلومها وذِكْر أهم ما صُنَّفَ في كلّ جانبٍ منها طوال"أربعة وسبعين"عامًا، لابد من ذكر أمرين اثنين:
الأمر الأول: إنّ مساهمة الكثير من العلماء والباحثين في السنة وعلومها، كان متجهًا صوب تحقيق كتب الحديث الشريف وعلومه والتعليق عليها، وهو جانب لا يقل أهمية - عندما يستوفي شروطه وضوابطه - عن التصنيف إن لم يربو أحيانًا.
وهذا التحقيق وتلك العناية، مَهَّدَت ووطَّأَت وأغنت جوانب التصنيف في هذه الفترة الزمنية، مما يجب التذكير به، وإبراز أثره، والامتنان لأهله: مؤسسات ومجامع وأفرادًا.
ولعل أثر مثل: دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد الدَّكَن في الهند، بما أخرجته من عيون كتب الحديث الشريف وعلومه من مثل:"السنن الكبرى"للبيهقي، و"المستدرك"للحاكم، و"مسند أبي داود الطيالسي"، و"تذكرة الحفاظ"للذهبي، و"التاريخ الكبير"للبخاري، و"الإكمال"لابن ماكولا، و"معرفة علوم الحديث"للحاكم، وغيرها كثير، مما لا يغيب عن البال.