فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 126

لا يمكن الاعتماد عليها، لأن الذاكرة -بضعفها الطبيعي - لابد أن تكون قد

خانت في نقلها الأحاديث شفاهًا، وقصرت في الحفاظ عليها خلال هذه المدة الطويلة.

-ومنهم من ادَّعى أنَّ الأحاديث الفقهية - على وجه الخصوص -، كانت من وضع الفقهاء في القرنين الثاني والثالث ليدعموا مذاهبهم الفقهية!!

-وجاء آخرون ليقرروا أنَّ السنة كانت أحكامًا مؤقتةً لعصر النبي صلى الله عليه وسلم، وأصبحت الآن عديمة الجدوى، وتسربت هذه الفكرة إلى البلاد الإسلامية، وأخذت شكلًا منظمًا، فظهر في شبه القارة الهندية منذ أوائل القرن الرابع عشر الهجري، جماعة تنادي بعدم الاحتجاج بالسنة، وسَمَّوا أنفسهم بـ"أهل القرآن"لاكتفائهم بأخذ الأحكام من القرآن وحده دون السنة، وأَلَّفوا كتبًا ورسائل كثيرة لنشر أفكارهم ومعتقداتهم.

وفي مقدمة من أثار هذه الطعون، وعرض لها بالبحث والدراسة، المستشرق"اجْنَتْس جولْد تسيهر- ت1921م -) ، حيث أصدر عام (1890 م) ، كتابه"دراسات إسلامية"باللغة الألمانية."

وأصبح كتابه في دائرة الاستشراق منذ ذلك الوقت وحتى الآن"كتابًا مقدسًا"، يهتدي به الباحثون.

وبعد مضي ستين عامًا على نشر الكتاب السابق، نشط المستشرق"جوزيف شاخت - ت 1969م -) ، فأصدر في"أكسفورد"عام (1950م) ، كتابه"بداية الفقه الإسلامي"."

وأصبح هذا الكتاب كصنوه السابق، مقدسًا في عالم الاستشراق، وفاق"شاخت"سلفه"جولد تسيهر"، حيث غيَّر من نظرته التشكيكية في صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت