فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 672

وأما إن كانت المفاسد التي تترتب على الجراحة أخف من المفاسد الموجودة في المرض الجراحي فإنه يجوز لهم الإقدام على فعلها إعمالًا للقاعدة الشرعية"إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما" [1] .

فهذه هي مجمل الشروط التي ينبغي توفرها للحكم بجواز الجراحة الطبية، وهي في الحقيقة إنما يقصد منها تحقيق الهدف المنشود من الجراحة الطبية، وليست بحمد الله تعالى مشتملة على التضييق على العباد ولا على التعسير عليهم، بل هي مشتملة على ضد ذلك من التوسعة على العباد، ودفع ضرر الأسقام عنهم بالوجه المطلوب والله تعالى أعلم.

(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 87، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت