فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 672

-رحمهم الله-.

محل الخلاف:

ينحصر محل الخلاف بين المجيزين والمانعين في حال المشارطة، أما لو أعطاه بدون سبق مشارطة فإن المانعين يجيزون له أكل ذلك الكسب ولا يحرمونه [1] .

الأدلة:

(1) دليل القول الأول:

اشتمل القول الأول على أمرين: صحة الإجارة، وكراهة أكل ثمنها للحر. فأما صحة الإجارة فقد احتجوا له بدليل السنة والعقل:

أ- دليلهم من السنة:

حديث عبد الله بن عباس -رضي. الله عنهما- أنه قال:"احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعطى الحجام أجره" [2] .

حديث أنس -رضي الله عنه- أنه قال:"حجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو طيبة فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه" [3] .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى الحجام أجرته، فلو كانت الإجارة على فعل

(1) المصدر السابق.

(2) تقدم تخريجه.

(3) رواه البخاري في صحيحه 4/ 272، ومسلم 3/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت