الآدمي محرم في الأصل، وإنما أبيح إذا صار بقاؤه ضررًا، وذلك مفوض إلى كل إنسان في نفسه إذا كان أهلًا لذلك" [1] اهـ."
فقوله -رحمه الله-:"إذا كان أهلًا لذلك"شرط راجع إلى المريض الآذن ومفهومه أنه إذا لم يكن أهلًا لم يعتد بإذنه.
وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:"... فإن كان بالغًا عاقلًا لم يضمنه لأنه أسقط حقه بالإذن فيه، وإن كان صغيرًا ضمنه، لأنه لا يعتبر إذنه شرعًا ..." [2] اهـ.
فأشار -رحمه الله- إلى أهلية الآذن بذكر شرطيها: البلوغ، والعقل. ثم فرع على ذلك سقوط إذن الصبي وعدم اعتباره شرعًا.
وإذا تقرر أن المريض لا يعتد بإذنه في حال عدم أهليته لذلك، فإنه ينبني على ذلك عدم اعتبار إذن الولي الفاقد للأهلية من باب أولى وأحرى، لأنه بدل عنه.
(1) كشف القناع للبهوتي 4/ 10.
(2) تحفة المودود لابن القيم ص 15.