فهرس الكتاب
85-حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى (1) أَصْحَابِهِ، وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ، فَكَأَنَّمَا تَفَقَّأَ (2) فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ (3) مِنَ الْغَضَبِ، فَقَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُمْ، أَوْ (4) لِهَذَا خُلِقْتُمْ (5) ؟! تَضْرِبُونَ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، بِهَذَا هَلَكَتِ الأُمَمُ قَبْلَكُمْ, قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: مَا غَبَطْتُ نَفْسِي (6) بِمَجْلِسٍ تَخَلَّفْتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَتَخَلُّفِي عَنْهُ (7) .
(1) قوله: «على» ، من نسخ: التيمورية، وباريس، والمحمودية، والأزهرية، وعارف. وجميع الطبعات. وأما في نسخة السُّلَيمية: «إلى» .
(2) قوله: «تَفَقَّأَ» ، من نسخ: السُّلَيمية، والتيمورية، والمحمودية. وأما في نسختي باريس، وعارف، وجميع طبعات الكتاب: «يُفْقَأُ» . وقد أخرج الإمام أحمد هذا الحديث في مسنده (6779) ، من طريق أبي معاوية، فاختلفت أيضًا نسخه الخطية في هذه اللفظة، وما أثبتناه هو الموافق لما جاء في أغلبها، وهو الموافق أيضًا لما أثبته محققو طبعة المكنز لمسند الإمام أحمد، وجاء في نسختين: «يُفْقَأُ» .
(3) فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان؛ أي فغضب فاحمر وجهه من أجل الغضب احمرارا يشبه فقئ حب الرمان في وجهه.
(4) قوله: «أو» ، من نسخ: التيمورية، وباريس، والمحمودية، والأزهرية، وعارف. وجميع الطبعات. وأما في نسخة السُّلَيمية: «أم» .
(5) أو لهذا خلقتم؛ أي هذا البحث على القدر والاختصام فيه هل هو المقصود من خلقكم أو هو الذي وقع التكليف به حتى اجترأتم عليه؟ يريد أنه ليس بشيء من الأمرين فأي حاجة إليه؟.
(6) ما غبطت نفسي؛ أي ما استحسنت فعل نفسي.
(7) «مصباح الزجاجة» (28) ، طبعة الجامعة الإسلامية.