فهرس الكتاب
1853- حَدَّثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الشَّامِ, سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ, فَوَافَقْتُهُمْ (1) يَسْجُدُونَ لأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ (2) ، فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: فَلاَ تَفْعَلُوا، فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا (3) وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ (4) لَمْ تَمْنَعْهُ (5) .
(1) فوافقتهم؛ أي صادقتهم ووجدتهم.
(2) لأساقفتهم وبطارقتهم؛ أي رؤسائهم وأمرائهم.
(3) ولو سألها نفسها؛ أي الجماع.
(4) على قتب) هو للجمل كالإكاف لغيره. ومعناه الحث على مطاوعة أزواجهن وإنهن لا ينبغي لهن الامتناع في هذه الحالة. فكيف في غيرها.
(5) «مصباح الزجاجة» (664) .