فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 4389

2676- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: النَّارُ جُبَارٌ (1) .

(1) في نسختي باريس، والمحمودية، وطبعَتَي عبد الباقي، والمكنز: « النَّارُ جُبَارٌ، [والبِئْرُ جُبَارٌ] » ، وليست هذه الزيادة في نسخ: السُّلَيمية، والتيمورية، والأزهرية، وجار الله، والأوقاف العراقية، وطبعات: الجيل والرسالة، والصديق.

ولأهل العلم في لفظ هذا الحديث كلام كثير في مصادر التخريج، خلاصته أن بعضهم يرى أن لفظة"النار"مصحفة من "البئر»، وذلك أن أهل اليمن يكتبون"النار"بالياء على الإمالة، فلما رأى بعضهم "البير»، ظنها"النير»، فقال: «النار» ، فوقع التصحيف."

وبالتالي فإن جمع"النار"و «البئر"في حديث واحد، خطأ بلا شك، وبتتبعي لطرق هذا الحديث، ظهر لي أنه لم يجمعهما أحد إلا أحمد بن سعيد الرباطي، كما في رواية النسائي عنه في «السنن الكبرى» (5969) ، وبما أن رواية ماجة ليست من طريقه، فإن ما جاء في نسختي المحمودية، وباريس، هو تصرف من النساخ، ويُؤيد ذلك ما يلي:"

1-خالفت نسختي باريس، والمحمودية، جميع النسخ الأخرى، وخاصة نسختي السُّلَيمية، والتيمورية، فهما أتقن النسخ، وأقدمها.

2-لم ينسب المزي في «تحفة الأشراف» (14699) هذه الزيادة لرواية ابن ماجة، وإنما نسبها لرواية النسائي عن أحمد بن سعيد، حيث قال: [ (د) س) ق) حديث: «النار جبار» ، زاد أحمد بن سعيد: «والبئر جبار» . (د) في الديات، عن محمد بن المتوكل العسقلاني. (س) في العارية، عن أحمد بن سعيد. (ق) في الديات، عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر. ثلاثتهم، عن عبد الرزاق، بِهِ] .

3-قال زين الدين العراقي في «طرح التثريب» (4/16) : [لَفْظُ النَّسَائِيّ: «النَّارُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ» ، وَاقْتَصَرَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَه عَلَى ذِكْرِ النَّارِ] .

4-أخرج هذا الحديث بدون هذه الزيادة أبو عوانة في «مسنده» (6366) من طريق"أحمد بن الأزهر»، شيخ ابن ماجة فيه.ئئ ذكرت حاشيتين مختلفتين لنفس الكلمه في الطبعتين"

(1) والنار جبار) قال الخطابي لمأزل أسمع أصحاب الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق إنما هو البئر جبار. حتى وجدته لأبي داود عن عبد الملك الصنعاني عن معمر. فدل على أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق. ومن قال هو تصحيف البئر. واحتج في ذلك بأن أهل اليمن يميلون النار يكسرون النون منها. فسمعهم بعضهم على الإمالة فكتبه بالياء. ثم نقله الرواة مصحفا

قال السندي قلت وهذا يقتضي أن يكون البئر مصحفا من النار ويكون الأصل النارلا البئر. وهو خلاف المطلوب فليتأمل

ثم قال الخطابي وإن صح الحديث على ماروى فإنه متأول على النار يوقدها الرجل في ملكه لحاجة له فيها فتطيرها الريح فتشعلها في مال غيره من حيث لا يملك ردها فيكون هدرا غير مضمون عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت