فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 4389

28-باب القَسَامَةِ (1)

2677- حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ, سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ, حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ, أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ, وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ, فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَأُلْقِيَ فِي فَقِيرٍ (2) أَوْ عَيْنٍ بِخَيْبَرَ، فَأَتَى يَهُودَ, فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ (3) ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ (4) , يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِمَّا أَنْ يَدُوا (5) صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا (6) بِحَرْبٍ, فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِحُوَيِّصَةَ, وَمُحَيِّصَةَ, وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ (7) ؟ قَالُوا: لاَ, قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ, فَوَدَاهُ (8) رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِئَةَ نَاقَةٍ، حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ.

فَقَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.

(1) القسامة كالقسم. وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله. فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا. ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولامجنون ولاعبد. أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم. فإن حلف المدعون استحقوا الدية. وإن حلف المتهمون لم يازمهم الدية.

(2) فقير) بئر قريبة القعر واسعة الفم.

(3) هكذا في نسخ: السُّلَيمية، والتيمورية، والمحمودية، وجار الله، والأوقاف العراقية، وطبعَتَي الجيل والرسالة. وأما في نسخ: باريس، والأزهرية، وعارف، وطبعَتَي المكنز، والصِّدِّيق: «فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ» .

(4) كبر كبر؛ أي شقدم الأكبر.

(5) إما أن يدوا) مضارع ودي بحذف الواو. كما في يفي. يقال ودى القاتل القتيل يديه دية إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس.

(6) يؤذنوا) من الإيذان وهو الإعلام. والمراد أنهم يفعلون أحد الأمرين إن ثبت عليهم القتل.

(7) وتستحقون دم صاحبكم) المقتول. أي بدله وهن الدية عند الجمهور.

(8) فوداه؛ أي أعطى ديته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت