فهرس الكتاب
21-بَاب النَّهي عَنِ الْخَلاَءَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ
328-حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَحَدَّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَيَسْكُتُ عَمَّا سَمِعُوا، فَبَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ هَذَا، وَأَوْشَكَ مُعَاذٌ أَنْ يَفْتِنكُمْ (1) فِي الْخَلاَءِ (2) ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو, إِنَّ التَّكْذِيبَ بِحَدِيثٍ عن (3) رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نِفَاقٌ (4) ، وَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: اتَّقُوا الْمَلاَعِنَ (5) الثَّلاَثَ: الْبَرَازَ (6) فِي الْمَوَارِدِ (7) ، وَالظِّلِّ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ (8) .
(1) أن يفتنكم؛ أي يوقعكم في الحرج والتعب.
(2) الخلاء) بمعنى التغوط أي في شأنه. ويطلق الخلاء على مكان التغوط. والمراد الإشارة إلى المعنى الأول.
(3) هكذا في طبعات: الجيل، والصديق. وأما في طبعة الرسالة، و «مصباح الزجاجة» للبوصيري (132) ، طبعة الجامعة الإسلامية، و «شرح سنن ابن ماجة» لمغلطاي (1/193) : «بِحَدِيثِ رسول الله» .
(4) نفاق؛ أي من شأن المنافقين وعادتهم.
(5) الملاعن) جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة اللعن ومحل له.
(6) البراز) في النهاية البراز اسم للفضاء الواسع. فكنوا به عن قضاء الغائط كما كنوا عنه بالخلاء. لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس.
(7) الموارد) في النهاية الموارد المجاري والطرق إلى الماء واحدها مورد وهو مفعل من الورود.
(8) قارعة الطريق) في النهاية هي وسطه وقيل أعلاه. والمراد هنا نفس الطريق ووجهه.
«مصباح الزجاجة» (132) ، طبعة الجامعة الإسلامية.