فهرس الكتاب

الصفحة 4117 من 4389

4074- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثنا أَبِي، حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَاتَ يَوْمٍ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَكَانَ لاَ يَصْعَدُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، إِلاَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ, فَمِنْ بَيْنِ قَائِمٍ وَجَالِسٍ (1) ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اقْعُدُوا: فَإِنِّي وَاللهِ مَا قُمْتُ مَقَامِي هَذَا لأَمْرٍ يَنْقُصُكُمْ (2) ، لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ (3) ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ، أَلاَ إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخْبَرَنِي، أَنَّ الرِّيحَ أَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لاَ يَعْرِفُونَهَا، فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ (4) ، فَخَرَجُوا فِيهَا، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَهْدَبَ (5) أَسْوَدَ كَثِيرِ الشَّعَرِ، قَالُوا لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ (6) ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ شَيْئًا، وَلاَ سَائِلَتِكُمْ، وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرُ، قَدْ رَمَقْتُمُوهُ (7) ، فَأْتُوهُ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالأَشْوَاقِ (8) إِلَى أَنْ تُخْبِرُوهُ وَيُخْبِرَكُمْ.

(1) فمن بين قائم وجالس؛ أي فكان الناس من بين هذين القسمين.

(2) قوله: «يَنْقُصُكُمْ» ، هكذا جاء في نسخ: المحمودية، والتيمورية، وباريس، والأزهرية، والسليمانية، ومراد، وطبعة الرسالة. وأما في طبعات: الجيل، والصِّدِّيق، وعبد الباقي: «يَنْفَعُكُمْ» .

(3) لرغبة ولا لرهبة) بدل من قوله الأمر. بإعادة الجار.

(4) قوارب السفينة) جمع قارب بكسر الراء. والفتح أشهر. وهي سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن الكبار البحرية يتخذونها لحوائجهم.

(5) أهدب) كثير الهدب أو طويلة. والهدب بضمتين أو بضم فسكون شعر أشفار العين.

(6) الجساسة) سميت بذلك لأنها تجس الأخبار للدجال.

(7) رمقتموه) رمقه نظر إليه.

(7) بالأشواق؛ أي متلبسا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت