فهرس الكتاب
6-بَابُ إِتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ
42-حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلاَءِ يَعْنِي ابْنَ زَبْرٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَاتَ يَوْمٍ (1) ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً (2) ، وَجِلَتْ (3) مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ (4) مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ، فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا (5) ، وَسَتَرَوْنَ (6) مِنْ بَعْدِي اخْتِلاَفًا شَدِيدًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ (7) الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ (8) ، وَإِيَّاكُمْ وَالأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ.
• قال أبو الحسن القطان (9) : حدثنا أبو حاتم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر الدمشقي، حدثنا أبي عبد الله بن العلاء، فذكر نحوه.
(1) ذات يوم) لفظة"ذات"مقحمة.
(2) بليغة) من المبالغة. أي بالغ فيها بالإنذار والتخويف.
(3) وجلت) كسمعت أي خافت.
(4) وذرفت؛ أي سالت. وفي إسنادها إلى العيون مع أن السائل دموعها مبالغة. والمقصود أنها أثرت فيهم ظاهرا وباطنا.
(5) وان عبدا حبشيا؛ أي وإن كان الأمير عبدا حبشيا.
(6) في نسخة السُّلَيمية: «وسيرى» ، والمثبت من نسخ: التيمورية، وعارف، وباريس، والمحمودية، والأزهرية.
(7) الخلفاء الراشدين) قيل هم الأربعة رضي الله عنهم. وقيل بل هم ومن سار سيرتهم من أئمة الإسلام. فانهم خلفاء الرسول عليه الصلاة والسلام في إعلاء الحق وإحياء الدين وإرشاد الخلق إلى الصراط المستقيم.
(8) النواجذ) الأضراس. قيل أراد به الجد في لزوم السنة كفعل من امسك الشيء بين أضراسه وعض عليه منعا من أن ينتزع. أو الصبر على ما يصيب من التعب في ذات الله. كما يفعل المتألم بالوجع يصيبه.
(9) هو أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، راوي «السنن» عن ابن ماجة، وهذا من زياداته على «سنن ابن ماجة» ، وهو من نسخة السُّلَيمية، ولم يرد في بقية النسخ، وكذلك لم يرد في أيٍ من طبعات الكتاب.