فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 4389

43-حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاقُ، قَالاَ: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ, عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مَوْعِظَةً, ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذا (1) تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ (2) لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلاَّ هَالِكٌ، مَنْ (3) يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ (4) كَالْجَمَلِ الأَنِفِ (5) ، حَيْثُمَا قِيدَ (6) انْقَادَ.

(1) قوله: «فَمَاذا» ، من نسخة السُّلَيمية، وطبعات: الجيل، وعبد الباقي، والصِّدِّيق. وأما في طبعة الرسالة: «فَمَا» .

(2) على البيضاء؛ أي الملة والحجة الواضحة التي لا تقبل الشبه أصلا.

(3) قوله: «مَنْ» ، مِنْ نسخة السُّلَيمية، وطبعات: الجيل، وعبد الباقي، والصِّدِّيق. وأما في طبعة الرسالة: «فَمَنْ» .

(4) فإنما المؤمن؛ أي شأن المؤمن من ترك التكبر والتزام التواضع.

(5) الأنف؛ أي الذي جعل الزمام من أنفه. فيجره من يشاء من صغير وكبير إلى حيث يشاء.

(6) حيثما قيد؛ أي سيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت