فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 4389

7-بَابُ اجْتِنَابِ الْبِدَعِ وَالْجَدَلِ

45-حَدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالاَ: حَدَّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلاَ صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ (1) , يَقُولُ (2) : صَبَّحَكُمْ (3) مَسَّاكُمْ (4) , وَيَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ (5) كَهَاتَيْنِ (6) ، وَيَقْرِنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى, ثُمَّ يَقُولُ (7) : أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الأُمُورِ (8) كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ (9) هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ (10) مُحْدَثَاتُهَا (11) ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ.

وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا (12) ، فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ (13) .

(1) كأنه منذر جيش) هو الذي يجيء مخبرا للقوم بما قد دهمهم من عدو أو غيره.

(2) يقول) ضميره عائد للمنذر والجملة صفته.

(3) صبحكم؛ أي نزل بكم العدو صباحا. والمراد سينزل. وصيغة الماضي للتحقق.

(4) ومساكم) مثل صبحكم.

(5) أنا والساعة) لا يجوز فيه إلا النصب. والواو فيه بمعنى"مع"والمراد به المقاربة.

(6) كهاتين؛ أي مقترنين. لا واسطة بيننا من نبي.

(7) في نسخة التيمورية، وطبعة الصِّدِّيق: «وَيَقُول» . والمثبت من نسخ: باريس، والمحمودية، والأزهرية، وعارف، وطبعات: الجيل والرسالة وعبد الباقي، والمكنز.

وهي غير واضحة في نسخة السُّلَيمية.

(8) خير الأمور؛ أي خير ما يتعلق به المتكلم. أو خير الأمور الموجدة بينكم.

(9) الهدى) الطريقة والمسيرة.

(10) وشر الأمور) المراد من شر الأمور. وإلا فبعض الأمور السابقة مثل الشرك شر من كثير المحدثات.

(11) محدثاتها) المراد بها ما لا أصل له في الدين مما أحدث بعده صلى الله عليه وسلم.

(12) ضياعا؛ أي عيالا.

(13) فعلي وإلي) قال السيوطي فيه لف ونشر مرتب. ف -"علي"راجع إلى الدين. و"إلي"راجع إلى الضياع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت