فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 4389

46-حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ (1) ، الْكَلاَمُ وَ الْهَدْيُ، فَأَحْسَنُ الْكَلاَمِ كَلاَمُ اللهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، أَلاَ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، أَلاَ لاَ يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ (2) ، فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، أَلاَ إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّمَا الْبَعِيدُ مَا لَيْسَ بِآتٍ، أَلاَ إِنَّمَا الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، أَلاَ إِنَّ قِتَالَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ (3) وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ (4) ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، أَلاَ وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ لاَ يَصْلُحُ (5) بِالْجِدِّ وَلاَ بِالْهَزْلِ، وَلاَ يَعِدُ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لاَ يَفِي لَهُ، وَإِنَّ (6) الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ (7) ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، أَلاَ وَإِنَّ الْعَبْدَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذَّابًا (8) .

(1) إنما هما اثنتان) ضميرها منهم مفسر بالكلام والهدى. أي إنما الكتاب والسنة اللذان وقع التكليف بهما اثنتان لا ثالث معهما.

(2) ألا لا يطولن عليكم الأمد) الأمد هو الأجل. أي لا يلقي الشيطان في قلوبكم طول البقاء فتقسو أي تغلظ قلوبكم.

(3) كفر؛ أي من شأن الكفر.

(4) فسوق؛ أي من شأن الفسقة.

(5) لا يصلح؛ أي لا يوافق شأنه المؤمن بالجد أي بطريق الجد.

(6) في طبعة الصِّدِّيق: «فَإِنّ» .

(7) والبر) قيل هو اسم جامع للخير. وقيل هو العمل الخاص من كل مذموم.

(8) «مصباح الزجاجة» (17) ، طبعة الجامعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت