السؤالهنا يرد إشكال فيما يتعلق بكتابة الله سبحانه وتعالى للكلمات الكونية، مع أنها غير محصورة؟
والجوابأن كتابة الله لها في الأزل كتابة غير محدثة، والكتابة المحدثة هي المنتهية، أما القديم فإنه لا يقتضي فناءً ولا انحصارًا، فتلك الكتابة ليست محدثة أصلًا حتى يقال: إنه قد كتب وحصر، بل تلك الكتابة أزلية قبل الكون كله، فلا تقتضي انحصارًا ولا نفادًا.
وأيضًا: فإن كتابته لا تقتضي أن الله قد تكلم به من قبل في ذلك الوقت، بل المقصود أنه كتب كل ما أراد أن يتكلم به في المستقبل، ثم يتكلم في أي وقت بما شاء أن يقع فيه.