فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 219

السؤالهل يقال هزيمة أُحُد مثلًا أو نحو ذلك؟

الجوابإذا قصد بذلك هزيمة المؤمنين أو الجيش الإسلامي فلا حرج، ولكن إذا قصد به التنقص من مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنه هو في نفسه هزم، فإنه غير صحيح وهو باطل من ناحية الاعتقاد، فالرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد لم يهزم هو وأحد عشر رجلًا معه وامرأة واحدة، أما البقية من المسلمين فقد هزموا فعلًا، هزم الجيش الإسلامي وكان عداده أكثر من سبعمائة رجل، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد عشر رجلًا وامرأة واحدة هي نسيبة رضي الله عنها، والبقية كلهم هزموا: وثبت مع النبي اثنا عشر بين مهاجر وبين من نصر وثبتت نسيبة المبايعة قبل وعن خير الورى مدافعة فجيش رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلًا انهزموا ذاك اليوم، ولم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، لكن هو نفسه لم يهزم والذين بقوا معه لم يهزموا، ونفس الأمر حدث يوم حنين حيث هزم الناس ولم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مائة، وهزم عنه حتى كثير من أصحابه المقربين إليه، ولم يبق معه إلا مائة منهم امرأتان هما: أم سليم بنت ملحان وعائشة أم المؤمنين، وصاح العباس في الناس: يا أهل الشجرة! يا أصحاب البيعة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت