فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 219

السؤالورد أن بعض الآيات من القرآن نزل بها غير جبريل من الملائكة، مع أن الله قد استأمن جبريل على الوحي، فكيف يكون الجمع؟

الجوابأن ما ورد في بعض الآيات من نزول غير جبريل من الملائكة بها فذلك إنما يكون تشييعًا فقط، وجبريل قد نزل ونزل معه غيره كما ورد في سورة الأنعام، وهي أطول سورة مكية نزلت دفعة واحدة على قول، وكانت السور المكية قصارًا، فجاءت سورة الأنعام طويلة فنزل معها عدد كبير من الملائكة، وقد ورد أن خواتم سورة البقرة نزل بها رضوان خازن الجنة، لكن ذلك لا يقتضي انفراده بالنزول، والقرآن كله نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، فلو جاء معه ملك آخر بالبشارة فلا يخطر بذلك أن جبريل غير مؤتمن عليه، بل الملك الآخر للتشييع فقط ولتعظيم الشيء الذي نزل معه، والآية صريحة في أن كل القرآن نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، فنزول رضوان مع خواتيم سورة البقرة إنما كان لتشييعها؛ وذلك لأنه لا يقرأ منها جملة إلا أوتيها، فقد كانت تشريفًا عظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت